بن لادن يعيش آمنا في أفغانستان   
الأربعاء 1425/9/21 هـ - الموافق 3/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)

كشفت مصادر إسلامية مطلعة على الوضع الأفغاني لصحيفة الرأي العام الكويتية عن أن هناك أنباء تفيد بوجود أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في أفغانستان.

 

"
بن لادن بصحة جيدة وروحه المعنوية مرتفعة، ويعيش مع أربعة أفراد داخل منطقة آمنة لدى إحدى القبائل الأفغانية
"
كما كشفت عن أن الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان يقيم أيضا داخل الأراضي الأفغانية بحماية من قبيلته البشتونية، وأن الزعيمين "بينهما تواصل وتنسيق معلوماتي عبر وسطاء موثوق فيهم".

لكن هذه المصادر نفت وجود "ارتباط تنظيمي بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان في الوقت الراهن"، مشيرة إلى وجود نوع من "التنسيق وتبادل المعلومات" حول الأوضاع العامة على الساحة الأفغانية.


ونقلت المصادر عن شخص التقى الملا محمد عمر قبل نحو أسبوعين في أفغانستان أن حركة طالبان تعيد تنظيم صفوفها، وهي المسؤولة عن عدد من العمليات العسكرية التي استهدفت أهدافا أميركية داخل الأراضي الأفغانية.

 

وكشفت أن الشخص ذاته التقى أسامة بن لادن قبل نحو شهرين ونصف الشهر، وأبلغهم "أن الشيخ أسامة بصحة جيدة وروحه المعنوية مرتفعة، وهو يعيش ضمن مجموعة من أربعة أفراد داخل منطقة آمنة لدى إحدى القبائل الأفغانية التي تقدم لهم كل وسائل الراحة والأمن". ولفتت إلى أن بن لادن "يقيم في منطقة تقع في شمال شرق العاصمة كابل، ويتابع الأعمال العسكرية التي يقوم بها أتباعه بشكل مباشر وعن كثب".




وقالت المصادر إن الدكتور أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة "موجود أيضا داخل الأراضي الأفغانية، لكنه يعيش في منطقة أخرى غير التي يعيش فيها بن لادن".

"
تنظيم القاعدة يعيد ترتيب صفوفه حاليا، وأنه ينتظر الوقت المناسب للقيام بعمليات نوعية جديدة ضد القوات الأميركية في أفغانستان
"
وأكدت أن "تداول المعلومات بين الظواهري وبن لادن بطيء نسبيا لأنه يعتمد على أشخاص من الدائرة الضيقة جدا المحيطة بالرجلين، وأنهما لا يستخدمان أجهزة الهواتف النقالة مطلقا لأسباب أمنية، كما أنهما يحرصان على عدم الخروج من البيوت الآمنة التي يقطنونها بناء على اتفاق مسبق بينهما وبين زعماء القبائل التي توفر لهما المأوى".

وأشارت المصادر إلى أن تنظيم القاعدة يعيد ترتيب صفوفه حاليا، وأنه ينتظر الوقت المناسب للقيام بعمليات نوعية جديدة ضد القوات الأميركية في أفغانستان، مؤكدة أن "العمليات الخفيفة لم تتوقف قط منذ الاحتلال الأميركي لأرض الإسلام في أفغانستان".

وأوضحت أنه لا توجد اتصالات بين قيادة القاعدة وخلاياها الموزعة في أنحاء متفرقة من العالم، وأن العمليات العسكرية التي وقعت في بعض البلدان هي من تخطيط وتدبير وتنفيذ خلايا محلية ليس بالضرورة أن تكون مرتبطة تنظيميا بالقاعدة ولكنها مرتبطة فكريا معها".

 

وردا على سؤال عما إن كان تنظيم القاعدة ينفذ أعمالا عسكرية داخل العراق، قالت المصادر إن "التنظيم لا يملك القدرة حاليا على نقل عملياته داخل العراق".

 

ولفتت المصادر إلى أن أبو مصعب الزرقاوي كان أرسل رسالة إلى الشيخ أسامة بن لادن يطلب فيها منه إعلان موافقته على قتل الشيعة ورجال الشرطة العراقيين لمبايعته إلا أن الشيخ رفض هذا الأمر ولم يرد على رسالة الزرقاوي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة