الأردن يحقق في دوافع انفجار قرب منزل مسؤول أمني   
الخميس 16/12/1422 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيارة زوجة المسؤول الأمني الأردني التي انفجرت اليوم
قالت وزارة الداخلية الأردنية في بيان مقتضب إنها فتحت تحقيقا لمعرفة دوافع انفجار عبوة ناسفة قرب منزل رئيس شعبة مكافحة الإرهاب بجهاز المخابرات الأردني أسفرت عن مقتل شخصين. ويعتقد مراقبون أن الحادث من عمل متضررين بالحملة التي يشنها الأردن على ما يسمى الإرهاب منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

وأشار مراسل الجزيرة في الأردن إلى أن وزير الداخلية قام بزيارة الموقع وأن قوات الأمن انتشرت بكثافة في المنطقة. وأوضح المراسل أن البعض يتحدث عن اعتقال بعض المشتبه بهم.

وفور وقوع الانفجار طوقت قوات الأمن الأردنية المنطقة ومشطت شوارعها بحثا عن عبوات ناسفة أخرى واستجوبت عددا من السكان والمارة. ويعد هذا الانفجار أول حادث تشهده العاصمة الأردنية عمان ويسفر عن وقوع قتلى منذ أكثر من عشر سنوات.

ولم تعلن السلطات الأردنية -التي اكتفت ببيانها المقتضب- رسميا اشتباهها بجهة معينة، كما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الانفجار حتى الآن. لكن الأوساط السياسية في عمان لا تستبعد أن يكون الحادث من تدبير جماعات إسلامية قد تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن لا سيما وأن الأردن يعد طرفا فاعلا في الحملة الدولية التي قادتها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب. ويعزز هذا الطرح أن الانفجار وقع قرب منزل رئيس شعبة مكافحة الإرهاب بدائرة المخابرات العامة علي برجاق كما أن السيارة المدمرة تعود لزوجته.

وتشير مصادر أخرى إلى إمكانية وجود علاقة بين الانفجار وقضية القروض الأخيرة التي تورط فيها عدد من المسؤولين الأمنيين الأردنيين.

وقال وزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب إنه يعتقد أن الانفجار عمل إرهابي، وأنه متورطة فيه جهات متضررة من حملة الأردن على الإرهاب التي بدأت قبل أحداث 11 سبتمبر/ أيلول واستمرت بعدها.

وكانت شعبة مكافحة الإرهاب قد شاركت في إجراءات مشددة ضد إسلاميين بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول. واعتقلت السلطات الأردنية عشرات الإسلاميين أو الذين يشتبه بعلاقتهم بأسامة بن لادن.

كما لعب رئيس شعبة مكافحة الإرهاب الرائد علي برجاق دورا مهما في تحقيقات قادت إلى محاكمة 28 إسلاميا اتهموا بالتحضير لشن هجمات على أهداف أميركية وإسرائيلية في الأردن أثناء احتفالات الألفية، وقد انتهت المحاكمة عام 2000 بالحكم بإعدام ستة متهمين وسجن ستة آخرين بين سبع سنوات ونصف و15 سنة مع الأشغال الشاقة.

تجدر الإشارة إلى أنه حسب مسؤولين أمنيين فإن الأردن أحبط عشرات المحاولات في السنوات الماضية للقيام بعمليات ضد أهداف غربية وسياح إسرائيليين إلى جانب منع عدة محاولات تسلل من جماعات فلسطينية للقيام بأعمال ضد إسرائيل عبر غور الأردن.

وكان الانفجار قد وقع الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم بتوقيت عمان خارج منزل برجاق. وقال مراسل الجزيرة في عمان إن العبوة وضعت في منطقة ترابية. وتعتقد مصادر قريبة من التحقيق أن الشخصين القتيلين -وهما عاملا مطعم أحدهما عراقي يبلغ من العمر 17 عاما والآخر مصري يبلغ 24 عاما- عبثا بالعبوة أو اصطدما، مشيرا إلى أن الفحوص الأولية للعبوة تشير إلى أنها ليست من النوع المعقد مما يؤكد عدم وقوف محترفين وراءها.

الإفراج عن 11 شخصا
من ناحية أخرى قررت محكمة أمن الدولة الأردنية الإفراج عن 11 شخصا أوقفوا في إطار أحداث الشغب التي شهدتها مدينة معان جنوبي الأردن قبل أكثر من شهر.

وذكرت صحف أردنية اليوم أن المحكمة اتخذت هذا القرار بناء على توصية من المدعي العام لمحكمة أمن الدولة بسبب عدم توفر أية بينات تدل على تورطهم في أحداث الشغب التي شهدتها المدينة في 21 و22 من الشهر الماضي. وأكدت مصادر مطلعة أن غالبية المفرج عنهم من الإسلاميين.

وكانت وفاة الشاب أدت إلى اندلاع أعمال شغب ومواجهات عنيفة بين مئات من سكان معان وقوات الأمن أسفرت عن مقتل شرطي وإصابة 19 شخصا بجروح بينهم 11 شرطيا، كما تضررت مبان حكومية في تلك المواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة