الملايين يشاركون في تشييع البابا يوحنا بولص الثاني   
الجمعة 1426/2/29 هـ - الموافق 8/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
البابا يحمل إلى مثواه الأخير في تابوت خشبي (رويترز) 
 
شارك نحو مليون شخص في تشييع جنازة البابا يوحنا بولص الثاني منهم 300 ألف تجمعوا في ساحة القديس بطرس حيث جرت مراسم التشييع، بينما احتشد مئات الآلاف في ساحات العاصمة الإيطالية روما حيث نصبت شاشات عملاقة تنقل مباشرة تلك المراسم.
 
وبدأت مراسم التشييع بوصول نعش البابا الذي حمل في تابوت خشبي إلى باحة كنيسة القديس بطرس يحمله 12 شخصا، وهي نفس الكنيسة التي ظهر فيها قبل 26 عاما ليذهل العالم بحيويته وشخصيته الكاريزمية.
 
ثم وضع السكرتير الشخصي للبابا كبير الأساقفة ستانيسلو جويش ورئيس المراسم كبير الأساقفة بييرو ماريني قناعا من الحرير الأبيض على وجه البابا.
 
وبوصول النعش انبعثت ترانيم دينية فيما تصاعد التصفيق والنحيب في الساحة المكتظة بالمصلين القادمين من أقطار العالم. ووضع فوق النعش إنجيل راحت الريح تقلب صفحاته.
 
الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يشارك في تشييع البابا (الفرنسية) 
قداس الجنازة
وبدأ الكردينال الألماني يوزف راتسينغر الاحتفال بقداس الجنازة أمام الحشد الذي يضم حوالي 200 من كبار الشخصيات العالمية في ساحة القديس بطرس، حيث أدى صلاة صغيرة دعا بعدها المصلين إلى الصلاة ثم أفسح لفتاة لقراءة نص من الكتاب المقدس.
 
وقال الكردينال راتسينغر في كلمة رثا فيها البابا إن يوحنا بولص الثاني "تمكن من حمل عبء يتخطى طاقة البشر". وتابع "أن البابا لم يشأ يوما الاهتمام بحياته الخاصة بل أراد أن يهب نفسه بلا حدود حتى اللحظة الأخيرة من أجل المسيح وبالتالي من أجلنا نحن", فيما كان المصلون المحتشدون في ساحة القديس بطرس يقاطعونه مصفقين.
 
وبعد قداس الجنازة وضع الصندوق داخل صندوقين آخرين حيث ليوضع بدوره في صندوق من الزنك ثم وضع هذا الصندوق داخل آخر من خشب البلوط، قبل دفنه في فجوة في قبو بكنيسة القديس بطرس. ودفن البابا حسب وصيته أسفل البقعة التي بنيت عليها مقبرة البابا يوحنا الثالث والعشرين.
 
وحضر الجنازة حوالي 200 من كبار الشخصيات من جميع الأديان والجنسيات بينهم الرئيس الأميركي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس الفرنسي جاك شيراك وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز والرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس وعدد من زعماء الدول العربية والإسلامية.
 
احتشاد مبكر
وقبل ساعات من بدء مراسم التشييع احتشد عشرات الآلاف في محيط ساحة القديس بطرس وأمضى آلاف الأشخاص الليل في محيط الفاتيكان كي يضمنوا المشاركة في تشييع جنازة البابا. 
الآلاف احتشدوا قبل ساعات من التشييع (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في روما إن مراسم التشييع سبقتها إجراءات أمنية غير مسبوقة لأنه نادرا ما يجتمع هذا العدد الكبير من زعماء العالم في مساحة صغيرة كهذه.
 
وأغلقت إيطاليا المجال الجوي فوق وسط روما واستدعت قوات إضافية وصواريخ مضادة للطائرات وزوارق دورية لحراسة الجنازة.
 
وكانت أبواب الكنيسة الضخمة قد أغلقت في الساعة العاشرة من مساء أمس الخميس لإعطاء العمال فسحة من الوقت لتحضير قداس الجنازة.
 
وأمرت السلطات في روما بإغلاق الإدارات العامة والمدارس والمتاحف وطلبت من السائقين عدم استخدام سياراتهم، في محاولة لمنع فوضى مرورية.
 
وتوفي البابا يوم السبت الماضي بعد عشر سنوات من المعاناة والمرض، ما أحدث حزنا كبيرا داخل الكنيسة الكاثوليكية وخارجها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة