تمييز لخريجي الجيش بإسرائيل   
الخميس 1431/10/8 هـ - الموافق 16/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)
طلاب من عرب 48 خلال تسجيلهم للدراسة في إحدى الجامعات الإسرائيلية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
صادقت الحكومة الإسرائيلية على قانون يطبق الشهر المقبل مع افتتاح العام الدراسي، يمنح خريجي الجيش والخدمة العسكرية ميزة الاستفادة من سنة أكاديمية مجانية.
 
وأقيم صندوق حكومي بقيمة 20 مليون دولار لتوزيع المنح الدراسية والمساعدات والتسهيلات للطلاب الذين تصل رسوم دراسة الواحد منهم إلى 5 آلاف دولار سنويا.
 
وهناك 378 صندوق منح للطلاب الجامعيين بإسرائيل، أغلبيتها الساحقة تشترط الخدمة العسكرية أو المدنية، والعشرات منها فقط مفتوحة للعرب ولو شكليا.
 
الخدمة العسكرية
وبموجب القانون، تمنح الأولوية والأفضلية في الحصول على المنح للطلاب اليهود وكل من يخدم بالجيش، أي يستثنى طلاب الداخل الفلسطيني ممن يرفضون التجنيد بجيش الاحتلال والانخراط في مشاريع الخدمة العسكرية.
 
يشكل العرب خُمس سكان إسرائيل لكن نسبة طلابهم بالجامعات 9.6% فقط (الجزيرة نت-أرشيف)
وستخصص المنح والمساعدات للطلاب ممن سجلوا أنفسهم لدراسة اللقب الأول في جامعات وكليات النقب والجليل ومستوطنات الضفة الغربية والجولان.
 
وتسعى الحكومة لتشجيع اليهود وتحديدا الجنود المسرحين على السكن في المناطق المحيطة بالمشروع، بحيث إن المرحلة الثانية ستكون الحرص على توفير السكن والعمل للخريجين.
 
تمييز ضد العرب
وطالبت جمعيات حقوقية عربية الحكومة بإنهاء التمييز ضد الطلاب العرب بالمعاهد العليا، وهو تمييز ناجم عن قوانين تعطي الأفضلية في التعليم والتشغيل لمن خدموا بالجيش.
 
وقال عضو لجنة المعارف بالكنيست جمال زحالقة "القانون يعمق التمييز العنصري ويوسع الفجوات القائمة أصلا بين الطلاب العرب واليهود، إذ إن نسبة الطلاب العرب منخفضة وهي أقل من نصف نسبة العرب بين السكان".
 
وقال للجزيرة نت إن إسرائيل تسعى لعسكرة التعليم الأكاديمي، فـ"القانون يحمل هدفا مزدوجا هو تعميق التمييز من جهة وتقديم إغراءات لجذب الشباب العرب للانخراط بالجيش والخدمة الوطنية الإسرائيلية، التي غايتها محو الهوية الوطنية وفرض الأسرلة".
 
من امتياز لآخر
ويضاف القانون إلى سلسلة امتيازات يحظى بها الجنود المسرحون بما فيها سنة تعليمية تحضيرية للتعليم الأكاديمي مجانا.
 
ويقر القانون أن لمؤسسات التعليم العالي ومدارس التأهيل المهني ومعاهد التحضير للتعليم الأكاديمي حق تفضيل الجنود المسرحين في منح مساكن الطلبة ومساعدات اقتصادية إضافية.
 
وقالت العضوة في مركز "عدالة" الحقوقي المحامية سوسن زهر "هذا يجعل الخدمة العسكرية أداة ناجعة لتعميق التمييز اللاحق بالمجتمع العربي بإسرائيل".
 
سوسن زهر: الامتيازات الجديدة تعمق الفجوة بين الطلاب العرب واليهود (الجزيرة نت)
وقالت للجزيرة نت "الطلاب العرب ينتمون إلى الشريحة الأكثر حاجة إلى مساعدات حكومية في مجال التعليم، والامتيازات الجديدة ستعمق الفجوة بالتعليم بين العرب واليهود".
 
وحسب سوسن لا يشكل العرب إلا 9.6% من طلاب المعاهد العليا على الرغم من أنهم يشكلون 20% من السكان.
 
وتشكل الامتيازات خرقا لحق المواطنين العرب الدستوري في المساواة كما ينص عليه قانون حرية الإنسان وكرامته، وتنافي قانون حقوق الطالب الذي ينص على وجوب ضمان حق الجميع في التساوي في الوصول إلى التعليم العالي.
 
وقال رئيس جمعية "اقرأ" -التي تعنى بشؤون الطلاب العرب- نسيم بدارنة "هذا ترجمة حقيقية للعقلية العنصرية التي تتحكم بالمؤسسة الإسرائيلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة