شهادات جديدة عن حالات تنكيل بالأسرى الفلسطينيين   
الاثنين 1426/10/27 هـ - الموافق 28/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
الأسرى يهددون بهدم بيوتهم أو اعتقال عائلاتهم أو التشهير بسمعتهم (رويترز)
 
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن العديد من حالات التنكيل والتعذيب تعرض لها عدد من الأسرى الفلسطينيين أثناء وبعد الاعتقال خلال الشهر الجاري، موضحا أنهم تعرضوا للضرب وإطلاق الكلاب عليهم والمعاملة القاسية والحرمان من الطعام.
 
ونقل النادي في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه عن المحامي مهند الخراز -الذي التقى عددا من أسرى معتقل سالم، شمال الضفة الغربية مؤخرا- قوله إن عددا من الأسرى أدلوا له بشهادات مشفوعة بالقسم حول أساليب التعذيب التي تعرضوا لها.
 
استخدام الكلاب
ومن بين الذين تعرضوا للتعذيب -حسب المحامي- الأسير أحمد سليمان خليل موسى (22 عاما) من جنين الذي تم تقييد يديه ورجليه ووضعه في أرضية الجيب العسكري، فيما قام الجنود بوضع أقدامهم على وجهه وهو معصوب العينين، كما وضعوا كلبا على صدره، وضربوه على رأسه وأطرافه بأعقاب البنادق.
 
الأسرى تعرضوا للضرب وإطلاق الكلاب عليهم والمعاملة القاسية والحرمان من الطعام
ونقل المحامي عن الأسير فراس عبد القادر يوسف عبيد (16 عاما) قوله إنه اعتقل في حاجز عنزة قرب جنين شمال الضفة، وبقي مقيدا ومعصوب العينين ومقيد الرجلين لسبع ساعات تحت المطر في البرد الشديد، مضيفا أنه نقل بعد ذلك إلى معسكر للجيش وأمضى ليلة كاملة في العراء تحت المطر دون أن يقدم له طعام أو شراب.
 
أما الأسير محمد محمود نايف فاخوري (18 سنة) فأفاد بأنه اعتقل على حاجز بيت إيبا في نابلس وتم تعصيب عينيه وتقييد يديه ورجليه، فيما قام جنود الحاجز بضربه على رأسه وظهره، ثم وضعوه في غرفة قريبة وقاموا بإلقاء الحجارة عليه بهدف التسلية فأصابوه عدة مرات في الرأس والظهر والوجه.
 
وفي شهادة أخرى كان قد نقلها المحامي حسين الشيخ أكد الأسير حمد محمود عارف سباتين (18 عاما) من بيت لحم أنه تعرض للضرب على رأسه وقدمه اليسرى وصدره.
 
وفي شهادته التي نشرها نادي الأسير في 12 أكتوبر/ تشرين أول الماضي أوضح أن الجنود داسوا عليه بأقدامهم في غرفة التحقيق، مؤكدا أنه تعرض لمحاولة اغتصاب عندما تم تعريته وقلبه على السرير الخاص بالمحقق وهو مقيد اليدين والقدمين.
 
تقنين التعذيب
من جهتها أكدت فاطمة النتشة، محامية نادي الأسير الفلسطيني أن معظم الأسرى يتعرضون أثناء وبعد الاعتقال لأصناف مختلفة من التعذيب، مشيرة إلى حالة طفلين من سلواد اعتقلا بعد إطلاق النار عليهما، ما أدى إلى شلل أحدهما.
 
إسرائيل أبقت المجال مفتوحا للمخابرات لاستخدام الأساليب التي تريدها (الفرنسية)
وأضافت في حديث للجزيرة نت أن أفراد ما يسمى حرس الحدود الإسرائيلي يعتدون باستمرار على الأسرى أثناء نقلهم من أماكن اعتقالهم لمراكز التوقيف، أو لأقرب حاجز، إضافة إلى الشتم والتحقير والتهديد.
 
وأكدت أن الأسرى يتعرضون في مرحلة التحقيق للتهديد بهدم البيوت أو اعتقال عائلاتهم وأقاربهم أو التشهير بسمعتهم، فيما يجبر البعض خاصة الأطفال على التوقيع على إفادات واعترافات باللغة العبرية لا يعرفون مضمونها، مشيرة إلى أن بعض الأسرى يدخلون ما تسمى غرف العصافير (عملاء يتظاهرون بأنهم شرفاء) ويعيشون ضغطا نفسيا هائلا قد يتسبب في انهيار عصبي لهم.
 
وحول التحرك على الصعيد القانوني أكدت النتشة أنه تم رفع أكثر من التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية لمنع التعذيب، لكن هذه المحكمة أقرت التعذيب وسمحت به "حسب مقتضيات الضرورة والأمن"، دون أن تضع أي معيار لما هو مسموح وممنوع وأبقت المجال مفتوحا للمخابرات الإسرائيلية لاستخدام الأساليب التي تريدها، فهي عمليا أقرت بالتعذيب.
 
وأكدت أن الجانب الإسرائيلي، لم يتوقف عن التعذيب بل وتمادت سلطات السجون في اقتحام غرف المعتقلين بذريعة البحث عن مواد ممنوعة، حيث اقتحم نحو 40 جنديا معتقل الجلمة واعتدوا بالضرب على المعتقلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة