رايس تعود للمنطقة وتؤكد انعقاد مؤتمر السلام رغم المعوقات   
الخميس 1428/10/14 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)

وزيرة الخارجية الأميركية تعود للمنطقة للتحضير لمؤتمر الخريف (الفرنسية)

تعود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة مطلع الشهر المقبل للقاء القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية تحضيرا لمؤتمر السلام، الذي دعا له الرئيس الأميركي جورج بوش في الخريف المقبل.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أمس إن رايس التي ستشارك في الثاني والثالث من نوفمبر/تشرين الثاني في إسطنبول في اجتماع دولي للبلدان المجاورة للعراق، ستزور أبضا أنقرة ثم القدس ورام الله مرة جديدة لمتابعة محادثاتها مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل المؤتمر الذي يعقد في أنابوليس بولاية مريلاند.

 

جاء ذلك في وقت لا تزال فيه الإدارة الأميركية متخوفة من فشل المؤتمر بسبب تباعد المواقف الفلسطينية والإسرائيلية من القضايا التي ستطرح فيه.

 

وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية عن هذه المخاوف في كلمة لها أمام أعضاء بمجلس النواب قائلة إنه ما يزال يتعين أداء الكثير من العمل من أجل المؤتمر، ولكنها قالت في المقابل إنها واثقة من أن مؤتمر السلام سيعقد هذا العام رغم التباينات الفلسطينية الإسرائيلية بشأن جدول أعماله.

وأكدت رايس أنه بدون وجود استحقاقات يستطيع من خلالها القادة الفلسطينيون إعطاء الأمل لشعبهم بوجود حل قائم على أساس الدولتين فإننا "سنخسر نافذة الأمل لحل الدولتين".

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن "القصد من الاجتماع تعزيز موقع المعتدلين من العرب في مواجهة تصاعد نفوذ المتطرفين المعارضين لأي تسوية مع إسرائيل".

ولم تتحدث رايس عن ما هو مطلوب من الإسرائيليين لإنجاح المؤتمر، ولكنها في المقابل واجهت تساؤلات من رئيس لجنة السياسات الخارجية في المجلس توم لانتوس عن مدى فعالية مشاركة السعودية التي قالت إنها لن تحضر المؤتمر بدون أن يكون له برنامج محدد ويناقش القضايا الجوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي.

وقالت الوزيرة الأميركية "إن الدول العربية يتعين أن تكون في هذا الموضوع من بدايته لنهايته وحاولنا أن نجعلهم يحضرون من البداية للنهاية".

وبررت رايس الإصرار على دعوة السعودية ودول عربية أخرى بالقول "إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أيا كانت قوته لن يستطيع أن يقدم التنازلات المهمة اللازمة من دون دعم هذه الدول العربية".

وفي ردها على سؤال آخر من لانتوس بشأن ضرورة أن تضغط واشنطن على مصر لمنع ما أسماه تهريب السلاح للفلسطينيين في قطاع غزة، أكدت الوزيرة الأميركية أن إدارتها سترسل عما قريب وفدا رفيع المستوى لمساعدة المصريين والإسرائيليين على التعامل مع التهريب، مشيرة إلى أنها بحثت هذه القضية أثناء اجتماعاتها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي.

أولمرت قال إنه غير واثق من تحقيق السلام مع الفلسطينيين (الفرنسية)
تشكيك و
مفاوضات 
وفي حين عقد اجتماع جديد بين مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين الأربعاء في القدس تحضيرا للمؤتمر، فقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه غير واثق من أن الوقت حان للسلام مع الفلسطينيين.

 

وأوضح أولمرت في جلسة عقدها الكنيست الإسرائيلي في الذكرى الثانية عشرة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين أنه "سيبذل كل ما هو ممكن لاختصار الوقت وصولا إلى سلام مع الفلسطينيين".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه جرت مفاوضات جدية ومعمقة لوضع وثيقة مشتركة.

ويشكل التوصل إلى وثيقة مشتركة لتكون أساسا للمفاوضات التي ستعقب مؤتمر الخريف نقطة الخلاف الرئيسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فبينما تريد إسرائيل وثيقة عامة غير ملزمة، فإن الفلسطينيين يريدون تثبيت أسس حل قضايا الصراع الرئيسية وهي القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة