الاحتباس الحراري الحالي هو الأطول منذ 1200 عام   
السبت 1427/1/19 هـ - الموافق 18/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)

ثقب الأوزون كما بدا في صور الأقمار الصناعية (رويترز-أرشيف)

مازن النجار

يعتبر الاحتباس الحراري -الاحترار- الحالي غير عادي بالمقاييس التاريخية، وهو الأطول على مدى 1200 عام.

 

هذا ما خلصت إليه دراسة أجراها باحثان من جامعة شرق أنغليا بإنكلترا، نشرت في العدد الأخير من مجلة سيانس.

 

إذ قام الباحثان تيموثي أوزبورن وكيث بريفا بدراسة حلقات جذوع الأشجار وطبقات الجليد والحفريات وغيرها من السجلات التاريخية المتصلة بالمناخ في 14 موقعا حول العالم، حيث تظهر كل منها كيف تغيرت البيئة المحلية عبر الوقت.

 

وجد الباحثان أن الاحتباس الحراري الراهن قد ارتفعت درجته وطالت مدته زمنيا وأثر في مناطق واسعة أكثر من أي احتباس حراري سابق تاريخيا. كذلك، ازداد كثيرا عدد البقع الساخنة في نصف الأرض الشمالي في القرن الأخير مقارنة بالـ1200 سنة الماضية، مما يضيف جديدا إلى الأدلة المتنامية حول احتباس حراري راهن وواسع النطاق.

 

قام الدكتور أوزبورن، من وحدة أبحاث المناخ بالجامعة، بتحليل درجات الحرارة المسجلة منذ 1865 حتى الوقت الحالي للوصول إلى مدى نطاق الاحترار الحالي، ومقارنته بأدلة مناخية يعود بعضها إلى سنة 800 ميلادية.

 

عثرت الدراسة على أدلة لفترات احترار في القرون الوسطى بين (890 – 1170) ميلادية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وكذلك فترات برودة ملحوظة بين (1580 – 1850) خلال ما يعرف بـ "العصر الجليدي الصغير".

 

بيد أن النتيجة الرئيسية للدراسة هي أن القرن العشرين يتميز باتساع نطاق الاحترار، مقارنة بكل دورات (حلقات) الاحترار والبرودة التي تعاقبت على مدى الـ1200 عاما الماضية.

 

الباحثان أيضا قاما بجمع بيانات ومعطيات تخص تغيرات المناخ في عدد من أقاليم النصف الشمالي من الكرة الأرضية. شمل ذلك أشجارا معمرة دائمة الخضرة في إسكندنافيا وسيبيريا وإقليم الروكي بأميركا الشمالية، والتي فحصت مراكز جذوعها للتعرف على أنماط وتتابع مكوناتها -عبر الزمن- من حلقات رقيقة أو سميكة (ناجمة عن درجات حرارة أعلى).

 

كذلك، استخرجت عينات من أعماق طبقات جليد شبه جزيرة غرينلاند، مما يفصح عن السنوات الأكثر احترارا من غيرها، وذلك عبر التكوين الكيميائي للجليد.

 

كما اعتمد الباحثان على سجلات مناخية تم استخلاصها من مذكرات ويوميات أشخاص من سكان هولندا وبلجيكا عبر القرون الثمانية الماضية، وهي تسجل سنوات شهدت ظواهر مناخية مثل تجمد الأنهار والقنوات، وغير ذلك.
_________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة