أوديرنو يقترح قوات أممية بشمال العراق   
الأربعاء 1431/7/26 هـ - الموافق 7/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
أوديرنو لا يرى في الأفق حلا قربيا للنزاع العربي الكردي في العراق (الفرنسية-أرشيف)

قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال رايموند أوديرنو إنه قد تكون هناك حاجة لنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في شمال هذا البلد بحلول موعد انسحاب القوات الأميركية أواخر 2011 في حال استمرت الخلافات بين العرب والأكراد، بينما أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأميركيين لا يتوقعون انتهاء المهمات القتالية لبلادهم في العراق الشهر المقبل.
 
ففي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس أمس الثلاثاء، قال أوديرنو إن مثل هذه القوات ربما توفر للقادة العراقيين وللرئيس الأميركي باراك أوباما بديلا مريحا لاستمرار الوجود الأميركي ولمنع التوترات العرقية من الانزلاق إلى حرب.

وأضاف أوديرنو أنه لا يرى في الأفق حلا قريبا للنزاع طويل الأمد بين العرب والأكراد الذين أداروا لعبة سياسية معقدة بإشراف أميركي منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
وقال إن الوضع يستدعي حلا، وتحدث عن خيارات محتملة لإنهاء النزاعات بين العرب والأكراد في حال فشل ضم المقاتلين الأكراد (البشمركة) لصفوف الجيش العراقي.


وأكد أنه في هذه الحالة يتعين التفكير بخيار آخر، وربما يكون نشر قوات أممية في العراق بمقتضى "الفصل السادس" من ميثاق الأمم المتحدة.
 
وضع كركوك
ويطالب الأكراد بضم عدة مناطق متنازع عليها في محافظات نينوى وكركوك وديالى إلى إقليم كردستان العراق، كما يهدد النواب الأكراد بالامتناع عن تأييد أي ائتلاف حكومي ما لم يحصلوا على وعود بوضع بند إجراء استفتاء لتحديد مصير مدينة كركوك في صدارة جدول أعمال البرلمان العراقي الجديد، والموافقة على أمر كهذا هو انتحار بالنسبة للسياسيين العرب الطامحين لرئاسة الحكومة الجديدة.
 
وقال أوديرنو إنه لا يستطيع التنبؤ بتوقيت بحث البرلمان العراقي لهذه المشكلة ولا إن كانت ستحل قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
وبعد المواجهات التي حدثت بين الأكراد والعرب في ديالى عام 2008 أوصى أوديرنو بإقامة نقاط تفتيش يشرف عليها البشمركة والجيش العراقي بهدف توحيدهم معا ضد عدو واحد هو القاعدة.
 

"
إبقاء بعض القوات الأميركية لحين تدريب عناصر الجيش والشرطة العراقيين يرجع للحكومة العراقية القادمة "فقد يطلب العراقيون دعما فنيا ولكن هذا يبقى قرارهم"
"
أوديرنو

بيد أن هذا لم يمنع المناوشات العربية الكردية، وآخرها الاشتباك الذي وقع في منطقة قره تبه (120 كلم شمال بغداد) الاثنين وأوقع جريحين من الجيش العراقي ومسؤولا كرديا ومدنيا.
 
وتقضي اتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة والعراق بانسحاب القوات الأميركية البالغة حاليا 77500 جندي نهاية 2011، ولكن يسبقه سحب جزئي في أغسطس/آب المقبل وإنهاء كامل للمهمات القتالية.
 
وأكد أوديرنو أن قرار إبقاء بعض القوات الأميركية  لحين تدريب عناصر الجيش والشرطة العراقيين يرجع للحكومة العراقية القادمة، وأعرب عن اعتقاده بأنه لن يبقى في العراق عدد كبير من القوات الأميركية وإنما "قد يطلب العراقيون دعما فنيا ولكن هذا يبقى قرارهم".
 
استطلاع للرأي
وبشأن إنهاء المهمات القتالية أظهر استطلاع للرأي أن ثلث الأميركيين فقط يعتقدون أن مهمة قوات بلادهم القتالية في العراق سوف تنتهي في 31 أغسطس/آب المقبل.
 
وقال 59% في الاستطلاع الذي أعده مركز راسموسين ريبورتس إنهم لا يتوقعون أن تنتهي مهمة قواتهم القتالية في ذلك التاريخ.
 
وقال 10% منهم إنه من  المستبعد تماما انتهاء تلك المهمة بحلول ذلك التاريخ، فيما قال 20% إن احتمالا كهذا غير وارد البتة.
 
وانقسم الأميركيون بشأن ما إذا كانت حرب العراق ناجحة أو فاشلة، فقال 33% منهم إنها كانت ناجحة مقابل 36% قالوا إنها فاشلة، فيما لم يبد 31% منهم أي رأي حول الموضوع.
 
وشمل الاستطلاع ألف شخص بالغ في الخامس من الشهر الجاري مع هامش خطأ 3-4 نقاط مئوية بالزائد أو الناقص.

هجمات متفرقة

هجمات متفرقة طالت الزوار الشيعة في أغلب الطرق المؤدية للمرقد (الفرنسية) 
ميدانيا قتل ستة أشخاص وأصيب 37 في هجمات على زوار شيعة كانوا في طريقهم إلى  حي الكاظمية شمال بغداد لإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم التي تصادف غدا الخميس.
 
ووقعت الهجمات -التي نفذت بقنابل مزروعة وقذائف هاون- في نفس المناسبة الدينية التي قتل فيها ألف شخص قبل خمسة أعوام في تدافع على جسر كان يسير عليه الزوار في طريقهم إلى المرقد.
 
واستهدفت هجمات منسقة -غطت الطرق المؤدية للمرقد- الزوار الشيعة في الكاظمية وحي الشعلة (شمال غرب بغداد)، وحي بغداد الجديدة، وحي البياع (جنوب غرب بغداد) وحي أبو دشير (جنوب بغداد).

وأعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل أربعة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين الثلاثاء في حادثين منفصلين بالموصل شمال العراق.
 
وفي محافظة صلاح الدين قالت الشرطة إن أربعة مسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة أطلقوا النار على النائب عن قائمة العراقية قتيبة إبراهيم الجبوري على أحد الطرق في بلدة بيجي.
 
وأضافت الشرطة أن الجبوري لم يصب في الهجوم، فيما اعتقل جميع المهاجمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة