الديمقراطية العجوز تقتل الدستور الأوروبي   
الخميس 1426/4/25 هـ - الموافق 2/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الخميس على الدستور الأوروبي حيث اعتبرت إحداها تقويض مشروع الدستور من قبل الفرنسيين والهولنديين لا يعني موت أوروبا، بل يؤكد أنها ديمقراطية وإن كانت من الطراز القديم، كما تطرقت إلى الملف العراقي من خلال الحديث عن الجرحى العراقيين المهمشين.

"
الناخبون الفرنسيون والهولنديون تسببوا في تفتيت الدستور الأوروبي المقترح، في رسالة موجهة إلى ساستهم مفادها أن أوروبا لم تمت وأنها تتسم بالديمقراطية
"
يو إس آي توداي
الديمقراطية الأوروبية
قالت صحيفة يو إس آي توداي في افتتاحيتها إن الناخبين الفرنسيين والهولنديين تسببوا في تفتيت الدستور الأوروبي المقترح، في رسالة موجهة لساستهم مفادها أن أوروبا لم تمت، وأنها تتسم بالديمقراطية وإن كانت من الطراز القديم، وهذا في حد ذاته غاية في الأهمية.

وأضافت الصحيفة أن الساسة الأوروبيين أخفقوا في توضيح الإفادة التي قد يتلقاها المواطن العادي من الدستور، مشيرة إلى ضرورة الاستماع في هذه الفترة ومن ثم الخروج بخطة بديلة.

وخلصت الصحيفة إلى أن تلك الخطوة ستكون بطيئة ومتواضعة ولكنها ديمقراطية.

الدستور الأوروبي على وشك الانصهار
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا تقول فيه إن القادة الأوروبيين حاولوا جاهدين كبح أي انفجار سياسي قد ينشب في أعقاب الـ"لا" الهولندية بعد  أيام من الرفض الفرنسي للدستور.

ونقلت الصحية عن ممثلة المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية بنيتا فيريرو وولندر قولها إن "على قادة القارة السياسيين أن يتجنبوا الخطوات الأحادية الجانب في رسم الخطط المستقبلية، وينبغي علينا أن نحترم إرادة الشعوب".

وفي تعليق لوزير خارجية بريطانيا جاك سترو قال إن "الثورة الشعبية تطرح أمامنا  قضايا عميقة إزاء مستقبل الاتحاد الأوروبي".

"
على القادة  السياسيين في أوروبا أن يتجنبوا الخطوات الأحادية الجانب في رسم الخطط المستقبلية
"
فيريرو/

واشنطن تايمز

وبدورها كتبت صحيفة نيويورك تايمز تحليلا بقلم ريتشارد بيرنستين جاء فيه أن الرفض الفرنسي والهولندي أمات الدستور الأوروبي في الوقت الراهن وزاد من إحباط جهود القادة الأوروبيين في البحث عن الخطوة التالية في السعي  للاندماج.

ورجح الكاتب أن تكون هذه الأزمة حجر عثرة أمام الجهود الرامية إلى تطوير السياسات الخارجية المشتركة فضلا عن دفع عملة اليورو إلى الهاوية، مشيرا إلى أن ثمة استياء وربما ثورة ضد النخب السياسية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وأضاف أن الأحزاب اليمينية واليسارية الحاكمة في الدول الأوروبية دأبت على إقناع شعوبها بترديد متماثل ينطوي على أن الإصلاحات الاقتصادية والسوق الحرة هي الطريق الوحيد للوصول بهم إلى مستقبل زاهر ووفرة في الوظائف، غير أن جواب تلك الشعوب هو: "لا نصدقكم".

ومن المخاوف الأوروبية البعيدة عن النواحي الاقتصادية التي سردها الكاتب كابوس أن يفضي التوسع الأوروبي إلى انضمام تركيا ويجعل الاتحاد قبلة لسيل من المهاجرين المسلمين.

إهمال الجرحى العراقيين
"
البيانات الخاصة بعدد المدنيين الجرحى العراقيين غير متوفرة، ولم يُسلط الضوء إلا على القليل من قصص هؤلاء الجرحى
"
واشنطن بوست
كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا مطولا ألقت الضوء فيه على الجرحى العراقيين الذين لا يتلقون الرعاية الطبية المناسبة وسط أعباء أثقلت كاهل المستشفيات التي تفتقد إلى المعدات الطبية واللوازم الكفيلة بالعلاج.

وقالت الصحيفة إن البيانات الخاصة بعدد المدنيين الجرحى غير متوفرة، وإنه لم يتم تسليط الضوء إلا على القليل من قصص هؤلاء الجرحى.

وأضافت أن بعض الأطباء ينحون باللائمة على الخلافات المادية مع الشركات إزاء عدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة.

في حين يعزو بعض آخر التدني في مستوى الرعاية الطبية إلى فساد الحكومة أو الصعوبة في الحصول على الأعضاء الصناعية والمعدات التقنية من منظمات الإغاثة التي انسحبت من العراق لدواعي أمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة