تعزيزات أفريقية لمالي بعد التدخل الفرنسي   
السبت 29/2/1434 هـ - الموافق 12/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)

أعلن الجيش المالي الذي استعاد السيطرة على مدينة كونا بدعم عسكري فرنسي، أن المعارك أسفرت عن مقتل "حوالي مائة" من المقاتلين الإسلاميين، في وقت تستعد فيه النيجر وبوركينافاسو لإرسال قوات إلى مالي للمشاركة في العملية العسكرية التي تقودها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لكبح تقدم المتمردين الإسلاميين.

وقال المقدم عثمان فاني المسؤول في قيادة العمليات بمنطقة موبتي التي تتبع لها كونا، لوكالة الأنباء الفرنسية "لقد أوقعنا في صفوف الإسلاميين في كونا عشرات القتلى، بل حوالى مائة.. نحن نسيطر على المدينة، كل المدينة".

بدوره أكد مصدر أمني في المكان مقتل "43 إسلاميا على الأقل" في المعارك التي شهدتها كونا، في حين قال أحد سكان المدينة "لقد رأيت عشرات الجثث"، مشيرا إلى أنها جثث لرجال يرتدون الزي البدوي ويغطون رؤوسهم بعمامات، وليس بينهم من يرتدي زيا عسكريا".

وقال شاهد عيان آخر إنه شاهد "24 جثة على الأقل" في أحد أحياء المدينة، مضيفا أن "الكثير من المنازل دمرت، وأن الطائرات الفرنسية أطلقت النيران بغزارة".

وأفادت تقارير إعلامية فرنسية بأن قوات من الجيش المالي تدعمها مروحيات فرنسية، استعادت مدينة كونا (وسط) من سيطرة مسلحين، وذلك بعد ساعات من بداية التدخل الفرنسي.

وكانت فرنسا قد أعلنت أمس أنها بدأت تدخلا عسكريا في مالي لمساعدة قواتها على مواجهة تقدم المسلحين الإسلاميين نحو الجنوب بعد إعلانهم احتلال مدينة كونا وسط البلاد.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن طيارا فرنسيا لقي حتفه إثر إصابته أثناء "قتال مكثف"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قوات بلاده تواصل الضربات الجوية في مالي لمساعدة القوات الحكومية على الأرض.

سلاح الجو الفرنسي يدعم القوات المالية
في العملية العسكرية بشمال مالي (الفرنسية)

تعزيزات
في هذه الأثناء قال وزير خارجية النيجر محمد بازوم اليوم  إن النيجر سترسل خمسمائة جندي للمشاركة في العملية العسكرية الدولية في مالي التي تقودها مجموعة إيكواس لوقف تقدم  المتمردين الإسلاميين.

وأضاف أنه لا يستطيع أن يحدد على وجه الدقة متى ستصل القوات إلى مالي.

من جانبها أعلنت بوركينافاسو أنها ستساهم بخمسمائة جندي في العملية العسكرية بمالي. وقال وزير الخارجية البوركينابي للصحفيين إن الرئيس بليز كومباوري أعطى التعليمات لنشر القوة في مالي.

في هذا السياق قال وزير التوحيد في ساحل العاج علي كوليبالي إن إيكواس ستبدأ إرسال جنود إلى مالي بحلول يوم الاثنين القادم ضمن مهمة لطرد مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة من شمال البلاد.

وأضاف كوليبالي "بحلول يوم الاثنين على الأكثر ستوجد القوات هناك أو ستبدأ في الوصول.. نحن بحاجة إلى استعادة الجزء الشمالي (من مالي) الذي سيطر عليه جهاديون".

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في قرار يحمل الرقم 2085 يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على تشكيل قوة تضم ثلاثة آلاف جندي للتدخل في مالي ومساعدة القوات المحلية على استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها مسلحون إسلاميون منذ بداية العام الماضي، بعدما استغلوا فراغا في السلطة نتج عن انقلاب عسكري وقع في مارس/آذار 2011.

جماعة أنصار الدين حليف مقرب من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (الفرنسية)

تحذير
في المقابل قال متحدث باسم جماعة أنصار الدين الإسلامية  ساندا ولد بوعمامة اليوم السبت إن تدخل الجيش الفرنسي ضد المقاتلين الإسلاميين في شمال مالي سيعرض المواطنين الفرنسيين للخطر.

وقال ولد بو عمامة لرويترز "ستكون هناك عواقب ليس على الرهائن الفرنسيين فقط، بل على جميع المواطنين الفرنسيين أينما وجدوا في العالم الإسلامي".

وأضاف قائلا "سنستمر في المقاومة والدفاع عن أنفسنا، ونحن على استعداد للقتال حتى الموت".

وأشار ولد بوعمامة إلى أن "الرهائن يواجهون الموت، ويبدو أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتمنى موت الرهائن.. لقد اختار الحرب ولهذا فإن الرهائن سيقتلون بدلا من التفاوض بشأنهم".

ويحتجز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحلفاؤه ثمانية رهائن فرنسيين في منطقة الساحل التي يقطنها عدد قليل من السكان، عقب سلسلة من عمليات الخطف.

وتتخذ جماعة أنصار الدين من مدينة تمبكتو التاريخية معقلا لها، وهي حليف مقرب من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يقاتل أيضا القوات المالية المدعومة بسلاح الجو الفرنسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة