انتخابات روسيا رسالة لبوتين   
الثلاثاء 10/1/1433 هـ - الموافق 6/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

قال المراقبون إن الانتخابات الروسية شهدت بعض المخالفات (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بافتتاحيتها إن الانتخابات الروسية الأخيرة أرسلت رسالة واضحة إلى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بوجود شعور بعدم الرضا بين الناخبين الروس عن سياساته.

ولا يمثل انخفاض نسبة التصويت لـ"حزب روسيا الموحدة" أي خطر على وضع بوتين، حيث ما يزال الحزب يتمتع بأغلبية بالبرلمان، إلا أن الناخبين الروس انضموا إلى موجة الاحتجاجات ضد نظم الحكم المستبدة التي سادت عام 2011 وجاء تصويتهم لحزب بوتين بنسبة 49.5% مقارنة بـ64% في انتخابات عام 2007.

وتشبه الصحيفة بوتين بالرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي فضّل تحصين نظامه على إجراء إصلاحات نافعة. وقد أصاب قرار بوتين بالعودة إلى الرئاسة لست سنوات أخرى على الأقل الكثير من الروس بخيبة أمل، ويأس من إقامة نظام سياسي أكثر انفتاحا في بلادهم.

وفي الوقت الذي قد يلجأ بوتين إلى رفع مستوى الإنفاق الحكومي لضمان الولاءات، تتخوف الصحيفة من أن يذهب بوتين إلى أبعد من ذلك ويشعل تيار التطرف الوطني ويبدأ بالبحث عن أعداء في الخارج والداخل.

وترى الصحيفة أن النظام الروسي كان قد بدأ في هذا الاتجاه قبل الانتخابات، عندما هدد باستهداف منظومات الصواريخ الأميركية في أوروبا.

وحثّت الصحيفة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على التصدي لمشاريع بوتين، واحتمال استهدافه للحكومة "الديمقراطية" في جورجيا.

إن الشعب الروسي مثله مثل أي شعب آخر، يستحق انتخابات نزيهة وحرة وشفافة وقادة يشعرون بالمسؤولية تجاههم
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: إن العالم الديمقراطي يأمل أن تكون هذه هي البداية وليست النهاية للصحوة الروسية.

صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من جهتها أشارت إلى وقوع مخالفات في عملية التصويت هدفت إلى تعزيز نسبة التصويت لحزب روسيا الموحدة.

المراقبون من مؤسسة الأمن والتعاون بأوروبا قالوا اليوم إنهم لاحظوا بعض المخالفات، ولكنهم امتنعوا عن إعطاء استنتاجات مباشرة.

ورأت الصحيفة أن التقرير اللاذع الذي أصدره المراقبون الدوليون وبعض أفلام الفيديو التي صورت من قبل بعض الهواة، ستثير أسئلة كثيرة حول نزاهة وشفافية الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة.

أما صحيفة ذي تلغراف فقد تطرقت إلى المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها المدن الروسية بعيد الانتخابات ضد بوتين وحزبه، بالإضافة إلى الموقف الرسمي لكل من بريطانيا والولايات المتحدة من الادعاءات بوجود مخالفات في عملية التصويت.

من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى إجراء تحقيق في مزاعم تزوير الانتخابات، وقالت "إن الشعب الروسي مثله مثل أي شعب آخر، يستحق انتخابات نزيهة وحرة وشفافة وقادة يشعرون بالمسؤولية تجاههم".


أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فعبر عن أمله في أن تتخذ السلطات الروسية إجراء تجاه الاتهامات بمخالفات وقعت أثناء عملية التصويت، وقال "ما حدث يولّد بعض المخاوف الحقيقية، وآمل أن يأخذ الموضوع على محمل الجد من قبل السلطات الروسية. نتطلع إلى رؤية طريقة تعاملهم مع الوضع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة