المستوطنون ينوون محاصرة الكنيست لمنع إخلائهم   
الجمعة 1425/11/12 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
معارضة المستوطنين لإخلائهم من غزة بدأت تتزايد (الفرنسية-أرشيف) 

في خطوة جديدة ضمن التحرك المتواصل الذي يقوم به المستوطنون المتطرفون لمنع إخلائهم ضمن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين، دعا مجلس الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى محاصرة البرلمان الإسرائيلي بالمظاهرات على نمط ما جرى في أوكرانيا.
 
وقال الأمين العام للمجلس الذي يتشكل من عشرات الآلاف من غلاة المستوطنين للإذاعة العامة "ندعو إلى مظاهرات ليلا ونهارا حول الكنيست الشهر المقبل على نمط المظاهرات في أوكرانيا". وأضاف أن الشعب الإسرائيلي بحاجة لـ "صدمة كهربائية" لوقف الانسحاب المقرر في 2005.
 
نجمة داود
تأتي هذه الدعوة بعد أن قامت مجموعة من مستوطني غزة بوضع نجمة داود على قمصانهم محاولين تشبيه إخلائهم بالقوة من منازلهم بالمستوطنات من قبل قوات الاحتلال بما فعله النازيون من إجبار لليهود على وضع نجمة داود السداسية كرمز للعار قبل وبعد ما يسمى المحرقة.
 
ورغم أن هذه الخطوة لقيت معارضة حتى من بعض متطرفي المستوطنين فإنها دقت ناقوس الخطر حول ما يمكن أن يفعله المستوطنون في غزة والذين يبلغ عددهم 8000 لمنع إخلائهم من قبل قوات الاحتلال.
 
وبالفعل فقد حذر رئيس الشرطة الإسرائيلية موشي كرادي من احتمال نجاح المستوطنين من خلال تنظيمهم المظاهرات في منع تنفيذ الانسحاب المقرر العام المقبل، وأوضح أن "الشرطة لن تكون مسلحة لإخلاء غوش قطيف ولن تستخدم وسائل عنيفة, لن نستخدم سوى أذرعنا".
 
وكرر رئيس الشرطة التحذير من مخاطر تنفيذ المتطرفين من اليمين اعتداءات تستهدف شخصيات إسرائيلية والمسجد الأقصى بهدف منع الانسحاب الإسرائيلي المتوقع.
 
فالرشتاين أطلق دعوة العصيان المدني (الفرنسية)
عصيان مدني
جاء ذلك بعد أن أعلن مجلس المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية وغزة تضامنه مع الدعوة إلى العصيان المدني الصادرة عن بنحاس فالرشتاين أحد قادته معتبرا أن "طرد يهود من منازلهم مخالف للتوراة".
 
وكان فالرشتاين دعا في رسالة للمستوطنين الـ250 ألفا المقيمين في الأراضي الفلسطينية إلى تلبية دعوته إلى "العصيان المدني بكثافة", مؤكدا أنها ليست تحريضا على التمرد.
 
 وكانت مجموعة من المستوطنين رفضوا قبول تعويض حكومي نظير مغادرة نحو 21 مستوطنة بقطاع غزة في حين قبلها البعض الآخر.
 
وأعلنت لجنة القوانين في الكنيست أمس الثلاثاء إلغاء عقوبات السجن التي ينص عليها القانون المتعلق بالانسحاب من غزة ضد الأشخاص الذين يعترضون بالقوة على هذا الانسحاب والاكتفاء بالإجراءات التي تنص عليها القوانين أصلا.
 
ونص القانون الإسرائيلي بشأن الانسحاب من غزة -الذي يتعلق أيضا بالتعويضات التي يجب دفعها إلى المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم- على السجن ثلاث سنوات لمن يحاول منهم العودة للمنطقة التي يتم إخلاؤها أو يعترض بالقوة على تطبيق الخطة. أما من يحمل السلاح ضد قوات الأمن الإسرائيلية فكان عقابه خمس سنوات حسب القانون الملغى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة