الناتو يبحث الأسلحة النووية بأوروبا   
الجمعة 1431/5/10 هـ - الموافق 23/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)
واشنطن دعت لوحدة الناتو (الفرنسية)

بحث وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس الخميس بالعاصمة الأستونية تالين دعوات للتخلص من الأسلحة النووية التكتيكية في أوروبا.
 
وتركز الاهتمام خلال الاجتماع على ما يطلق عليه القنابل "التكتيكية" الموجودة بالبلدان الأعضاء في الحلف، وكذا روسيا التي وقعت مؤخرا اتفاقا مع الولايات المتحدة لخفض أسلحتهما الإستراتجية بنسبة 30%.
 
وأكد الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن الدور الدفاعي الحيوي الذي تلعبه الأسلحة النووية الأميركية بأوروبا، داعيا إلى عدم سحبها بوصفها "جزءا من رادع ذي مصداقية".
 
وفي المقابل أكدت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها غيدو فيسترفيله مطلبها بسحب الأسلحة النووية التكتيكية الأميركية من أراضيها وأوروبا، قائلا إن هذا الأمر يمثل أيضا "حصتنا من السلام".
 
وكانت ألمانيا وهولندا والنرويج وبلجيكا ولوكسمبورغ قد دعت في فبراير/ شباط الماضي إلى بحث مستقبل تلك الأسلحة في أوروبا.
 
وأثار إعلان روسيا أنها لن تبدأ في تدمير الكم الهائل من أسلحتها النووية إلى حين سحب واشنطن أسلحتها التكتيكية من أوروبا، قلق دول سوفياتية سابقة انضمت للحلف.
 
وفي هذا الإطار، سعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية إستونيا أورماس باييت إلى طمأنة تلك الدول التي تعتبر وجود الأسلحة النووية التكتيكية في أوروبا رمزا لالتزام الولايات المتحدة بالدفاع الجماعي.
 
كلينتون أكدت التزام واشنطن بالدفاع عن البلدان السوفياتية السابقة (الفرنسية)
وأكدت كلينتون في هذا الصدد التزام بلادها الواضح تجاه إستونيا وحلفاء آخرين، قائلة إن ذلك "مبدأ أساسي" لن تتخلى عنه.
 
مهمة أساسية
وأضافت أن الإدارة الأميركية ترغب في أن يقبل الحلف المشروع الأميركي للدفاع الصاروخي بوصفه مهمة أساسية للتحالف، وجعله جزءا من جهود كبيرة لمواجهة الأخطار التي تمثلها الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.
 
وفي هذا الإطار نقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن كلينتون ستضع بعض المبادئ التوجيهية خلال اجتماع عشاء لوزراء خارجية الحلف.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن كلينتون قولها إن المناقشات بشأن رؤية الحلف للأسلحة النووية يجب أن تسترشد بخمسة مبادئ أولها أنه ما دامت الأسلحة النووية موجودة فإن الناتو سيظل تحالفا نوويا، إضافة إلى تقاسم المخاطر النووية والمسؤوليات كمبدأ أساسي.
 
وأكدت واشنطن والحلف، في وقت سابق، ضرورة الوحدة بين الدول الأعضاء في الناتو الذي يهدف إلى تحديد موقفه النووي في رؤية إستراتيجية جديدة من المقرر الموافقة عليها خلال قمة تعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
ويقدر بعض المحللين أن الولايات المتحدة تمتلك حاليا نحو مائتين من الرؤوس النووية التكتيكية في أوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة