بان: الاستفتاء سيحدد مستقبل السودان   
الثلاثاء 1431/10/13 هـ - الموافق 21/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)
بان دعا إسرائيل إلى الانضمام لمعاهدة منع انتشار السلاح النووي (الجزيرة)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الاستفتاء الذي سيجرى في يناير/كانون الثاني بشأن جنوب السودان "ستكون له أهمية بالغة في تحديد مستقبل السودان وضمان تحقيق الأمن والسلام في البلاد".
 
وأضاف -في لقاء مع الجزيرة في فقرة ضيف المنتصف- أن هدف الأمم المتحدة هو إجراء الاستفتاء بطريقة واضحة وديمقراطية وحرة، مشيرا إلى أنه سوف يشكل لجنة رفيعة المستوى لمراقبة الاستفتاء برئاسة رئيس أفريقي بارز سابق وتضم مراقبين دوليين بارزين.
 
ودعا المجتمع الدولي إلى دعم إجراء الاستفتاء في إطار الالتزام بروح اتفاقية السلام الشامل، مؤكدا أن الأمم المتحدة على استعداد للقيام بذلك.
 
وأوضح أن الاجتماع رفيع المستوى بخصوص السودان الذي سيعقد في نيويورك "سيكون أحد الاجتماعات التي سأتولى رئاستها بنفسي، وما يشجعني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد مشاركته في الاجتماع".
 
وذكر أن الاجتماع سيشارك فيه نائبا الرئيس السوداني "وليس البشير باعتباره أنه لن يتمكن من حضوره بسبب الاتهام الموجه إليه من قبل المحكمة الجنائية الدولية".
 
وأعرب عن قلقه تجاه الوضع الأمني في دارفور "ولا يبدو أن مسار الدوحة يمضي بشكل جيد رغم أن السيد جبريل باسولي يعمل بجدية وكذلك قوات حفظ السلام الأفريقية الدولية تعمل من أجل ضمان السلام والاستقرار هناك، ولكن للأسف فإن عنفا كثيرا ما يزال يجري هناك".
 
بان قال إنه عمل بجد على إعادة إطلاق مفاوضات السلام (رويترز-أرشيف)
نفي التهميش
ونفى بان أن تكون الأمم المتحدة مهمشة فيما يتعلق بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أنها تلعب دورا مهما للغاية بوصفها عضوا في اللجنة الرباعية الدولية "وقد عملت بجد كأمين عام للمنظمة مع العديد من الزعماء العرب للمساعدة في إعادة إطلاق مفاوضات السلام".
 
وأعلن أنه سيدعو لاجتماع رباعي وبعد ذلك سيدعو الدول الأعضاء في لجنة المتابعة المنبثقة عن جامعة الدول العربية للقاء أعضاء اللجنة الرباعية "وهذه ستكون فرصة جيدة للغاية لتوفير الدعم لمسيرة السلام في الشرق الأوسط كي تتواصل بسلام".
 
وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال إنه ليس لديه جدول زمني بشأن الموعد الذي سيقدم فيه المدعي العام نتائج تحقيقاته.
 
وعبر عن دعمه القوي للمحكمة وضرورة احترام هذا النظام الدولي لتحقيق العدالة، معتبرا أن الجدل السياسي الدائر في لبنان حاليا بشأن المحكمة أمر غير مرغوب فيه.

ودعا كافة الأطراف المعنية إلى توفير الدعم الكامل للمحكمة من أجل تأكيد مبادئ العدالة الدولية.
 
نزع التسلح
من جهة ثانية قال بان إن قضية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية نوقشت على مستوى الدول الأعضاء وستثار مجددا في مؤتمر نزع التسلح المقبل.
 
وأشار إلى أن هذه القضية لم تشهد تقدما كبيرا "لكن منذ أعلنت خطتي للعمل المكونة من خمس نقاط رأينا تقدما يتحقق بداية من توقيع اتفاقية ستارت بين روسيا والولايات المتحدة وعقد قمة الأمن النووي في واشنطن في أبريل/نيسان الماضي ونهاية ناجحة لمؤتمر منع انتشار السلاح النووي".
 
وأضاف أن "هناك بعض الدول التي لم تنضم حتى الآن لمعاهدة منع انتشار السلاح النووي، وأن تصبح المعاهدة عالمية هو أحد الأهداف المهمة للدول الأعضاء في المعاهدة، ونأمل أن تنضم كل الدول بما فيها إسرائيل إلى المعاهدة".

بان أثناء زيارته منكوبي فيضانات باكستان (رويترز-أرشيف)
وعن كارثة الفيضانات في باكستان، قال إن الفيضانات كانت بمثابة كارثة تسونامي تتحرك ببطء "وعندما زرت باكستان رأيت كارثة لم أر مثلها في أي مكان آخر بالعالم ومنذ ذلك الحين بدأ المجتمع الدولي في الاستجابة الفعالة وبدأ الدعم يتدفق".
 
وأوضح أنه سيوجه نداء جديدا قريبا للمطالبة بالمزيد من الأموال لباكستان "وآمل أن يتمكن الاجتماع رفيع المستوى الذي دعوت إليه بشأن باكستان من حشد المزيد من الإرادة السياسية وتوفير أموال أكثر للشعب الباكستاني".
 
وأشار إلى أنه لا يزال هناك 21 مليون شخص تضرروا من الفيضانات بمن فيهم نساء وأطفال ومن الضروري توفير المعونات لهم قبل حلول الشتاء.
 
مؤتمر الألفية
وأوضح بان أن الهدف الأول لمؤتمر مراجعة أهداف التنمية الألفية هو تخليص مليارات البشر في العالم من الفقر بحلول عام 2015، كما يجب توفير التعليم المناسب لكثير من البشر حيث لا يزال هناك سبعون مليون شخص خارج النظام التعليمي، وتحسين وضع المرأة والتخلص من أمراض السل والملاريا والإيدز.
 
وحث الدول المتبرعة على تقديم ما سبق أن تعهدت به من أموال، وقال "سنطالب بأموال إضافية من أجل القضايا المتصلة بصحة الأم والطفل والتي تعتبر من أقل المجالات التي حققنا فيها تقدما ونحن بحاجة إلى 16 مليار دولار بحلول عام 2011 و45 مليار دولار بحلول عام 2015 ".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة