زيد بن رعد يهاجم بشدة الساسة الغربيين (الشعبويين)   
الثلاثاء 1437/12/4 هـ - الموافق 6/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)
شن أرفع مسؤول عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هجوما عنيفا على الساسة الغربيين (الشعبويين)، واصفا إياهم بـ"الديماغوجيين والشعبويين".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين القول إن هؤلاء الساسة يستخدمون لغة عنصرية وينشرون الخوف تماما مثلما تفعل الدعاية الإعلامية للمتطرفين الإسلاميين.

وقالت الصحيفة إن الحسين تجاوز اللياقة الدبلوماسية في انتقاده الحاد لهؤلاء الساسة بالكلمة التي ألقاها أمام مؤتمر عن الأمن والعدالة في مدينة لاهاي الهولندية.

وواصل الحسين تصويب سهام نقده تجاه من سماهم "الشعبويين والديماغوجيين والواهمين" الذين قال إنهم يستغلون المتاعب الاقتصادية والتوترات الاجتماعية في تأجيج التعصب العنصري والديني.

وأوضح أن "الشعبويين" يقولون أنصاف الحقائق في خطابهم السياسي، ويستخدمون شبكات الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية كمنصات للحد من الفكر برسائل ساذجة، إما في شكل اقتباسات أو تغريدات.

ووجه الحسين بعض حديثه إلى زعيم حزب الحرية الهولندي غيرت فيلدرز الذي يناصب الإسلام العداء ويتقدم في استطلاعات الرأي العام ببلده، حيث ستجرى انتخابات في مارس/آذار المقبل.

وكان فيلدرز تعهد في حال انتخابه بأنه سيشرع في إغلاق المساجد وحظر القرآن ومنع دخول المهاجرين المسلمين إلى البلاد.

غير أن بن رعد استهدف أيضا المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، وزعماء اليمين المتطرف في أوروبا من أمثال مارين لوبان في فرنسا ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

كما أصابت سهامه الداعمين لحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مثل زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة نايجل فارج.

وشبه زيد بن رعد الحسين -وهو دبلوماسي أردني مخضرم وأول مسلم يشغل هذا المنصب الأممي الرفيع- إستراتيجية هؤلاء السياسيين الشعبويين بإستراتيجية تنظيم داعش، مستخدما الاسم المختصر لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أنهم يضعون كل اللوم على الأجانب والمهاجرين الذين يشكلون في نظرهم خطرا على المجتمع بأسره.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن هذه الحقائق يمكن أن تؤدي إلى "تسطيح التعصب وإلى جو قاتم من الكراهية يمكن أن تقود إلى العنف".

وفي مواجهة هذه التهديدات، دعا زيد إلى العمل وتطبيق القانون الحالي لحماية المجتمعات. ومضى قائلا "أنا لا أساوي بين تصرفات القوميين الديماغوجيين وبين تصرفات داعش الوحشية المقززة".

وأضاف "يجب أن يقدم تنظيم داعش للعدالة، لكن في أسلوب الاتصال واستخدام أنصاف الحقائق والتبسيط المخل والدعاية فإن داعش يستخدم تكتيكات مماثلة لأولئك الشعبويين".

وطالب الحسين بموقف ضد "التعصب الأعمى المبتذل" من قبل مثل هؤلاء الشعبويين، مما جعل الحاضرين -وهم رجال قانون دوليون ودبلوماسيون ومشاهير السينما- يقفون على أقدامهم مصفقين لكلماته القوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة