"احمِ ظهرك".. حملة لتعزيز الوعي بالضفة والقدس   
الثلاثاء 1437/2/13 هـ - الموافق 24/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

دشن موقع أمني مقرب من "المقاومة الفلسطينية" حملة أمنية على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "#احمي_ظهرك"، بهدف تعزيز الجوانب الأمنية للهبة الفلسطينية، ونشر الوعي الأمني لدى الفلسطينيين في مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وقال موقع المجد الأمني إنه وجد من خلال متابعته الأحداث منذ اندلاعها ضد الاحتلال الإسرائيلي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حاجة ماسة لإطلاق حملة تهدف إلى توعية شباب القدس والضفة الغربية من ناحية أمنية، لتجنب الوقوع في الأخطاء التي قد تودي بحياتهم، وتشكل خطرا على منفذي الهجمات.

وذكر مسؤول الحملة في موقع المجد للجزيرة نت أن "الانتفاضة محاطة بالكثير من المحاذير الأمنية، لذلك كان لا بد من توعية الشباب تجاه هذه المحاذير".

الحملة دعت للحذر من العملاء والمستعربين (الجزيرة نت)

محاذير
وأكد المسؤول -الذي رفض الكشف عن هويته- أن الحملة الأمنية ستركز على عدة قضايا، أبرزها مخاطر كاميرات المراقبة، وكيفية التعامل معها في حال حدوث عملية ضد إسرائيل، وكيفية التعامل مع العملاء ووحدات المستعربين.

وتحث الحملة -التي ستستمر عدة أيام- الشباب المشاركين في الهبة على اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة قبل وبعد تنفيذ العمليات ضد الإسرائيليين، والتعامل مع الاتصالات والهواتف النقالة بحذر شديد، لأنها تعد من أهم وسائل الاحتلال الإسرائيلي للوصول إلى المعلومات الميدانية التي تفضي إلى كشف منفذي العمليات.

ومن القضايا التي ركزت عليها الحملة -التي تعد الأولى من نوعها- التعاطي بحذر مع مواقع التواصل الاجتماعي في ظل وجود آلاف الحسابات الإسرائيلية التي تراقب الشباب الفلسطينيين.

ودعت الحملة الشباب للحفاظ على سرية العمل الفردي والاحتفاظ بالمعلومات التي تخص العمل المقاوم بعيدا عن المجموع لتحقيق أفضل نتائج للعمليات الفدائية التي ترفع وتيرة الهبة بشكل عام.

المغاري أشاد بالحملة ودعا الشباب للأخذ بالنصائح والتوجيهات كون الوعي من أهم العوامل في المعركة مع الاحتلال (الجزيرة نت)

سلاح الاحتلال
من جهته، قال هشام المغاري المختص في الشأن الأمني "إن الحملة تعكس حاجة الانتفاضة الفلسطينية الماسة للوعي الأمني، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتمد في عدوانه ضد الشعب الفلسطيني على المعلومات الأمنية".

وذكر في حديثه للجزيرة نت أن الهبة الفلسطينية تعرضت منذ بدايتها لعدة محاولات للالتفاف عليها، وكان الخيار الأمني في ترويج الإشاعات والأخبار الكاذبة سلاحا أساسيا في يد إسرائيل لإحباط الروح المعنوية للشباب المنتفض.

وأشاد المغاري بحرص الحملة على إعطاء ملاحظات توعوية في أكثر من جانب، خاصة ما يتعلق بالأمن الشخصي للشباب الفاعلين في الانتفاضة، وذويهم وأقاربهم ومجتمعهم بشكل عام.

وأكد أن المجتمع الفلسطيني الذي يتعرض للهجمات الأمنية المتتالية من أجهزة أمن الاحتلال يحتاج بين الحين والآخر إلى حملات توعية تنطلق من واقع التجربة والخبرة الأمنية التي بدت واضحة من خلال التوجيهات والنصائح التي أطلقتها الحملة.

الحملة تدعو الشباب إلى الحذر في التعامل مع الهواتف النقالة وعدم إظهار الوجه (الجزيرة نت)

تفاعلات
وتفاعل عشرات النشطاء مع الحملة وغردوا على وسم (هاشتاغ) #احمي_ظهرك، على موقعي تويتر وفيسبوك.

الناشط صاحب حساب Ant-Man دعا في تغريدة له الشباب الذين يتعرضون للإصابة أثناء المواجهات مع الاحتلال لعدم الذهاب للمستشفيات، لأن أرشيفها بمثابة مصدر معلوماتي للاحتلال، وقد يتعرض المصاب لاحقا للاعتقال.

أما طارق حمدية فذكر في تغريدة له أن "امتلاكك الوعي الأمني يساعد في تأمين الجبهة الداخلية للمجتمع، حاول أن تتأكد من الصور التي تنشرها وعدم تحديد أسماء وأماكن، لا تنشر ما يتناقله الإعلام العبري، فهناك أخبار يتعمد نشرها كي يبث سمومه الخبيثة من خلالها".

الكاتب محمد شكري قال في تغريدة له أيضا إن "الصراع مع إسرائيل صراع وعي بالدرجة الأولى، وعلى الجيل الفلسطيني أن يكون أكثر إدراكا بوسائلها وأساليبها الأمنية القذرة".

وكتب طارق شمالي "صورتك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مع شهيد أو أسير نفذ عملية ضد الاحتلال تكسر ظهرك وظهر من سهر الليالي ليبدع في المقاومة".

وفي ذات السياق، قال بدر بدر في تغريدة له "أيها الثائر بالضفة والقدس لا تخبر أحدا بما تنوي فعله، وإذا يسّر الله أمرك ونفذت ما أردت وعدت سالما، فلا تخبر أحدا بما فعلت".

أما يوسف أبو سعيد، فحذر من صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي المزيفة التي تقف خلفها أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة