وزير فرنسي بليبيا لتشجيعها على دخول التحالف الأميركي   
الاثنين 1422/8/5 هـ - الموافق 22/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وصل إلى طرابلس وزير التعاون الفرنسي شارل غوسلان في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها لمسؤول فرنسي منذ عام 1992. وأكد غوسلان أن محادثاته في طرابلس ستتناول تعاون ليبيا في الحرب ضد ما أسماه الإرهاب.

واعتبر غوسلان في تصريحات للصحفيين فور وصوله أن ليبيا يمكن أن تكون شريكا في التحالف الدولي ضد ما أسماه الإرهاب. وأوضح الوزير الفرنسي أن الحرب لا تشمل العمليات العسكرية فقط بل تتضمن أيضا التعاون في مجال الإجراءات القضائية والمالية في إطار دولي لهذا التعاون.

واعتبر المسؤول الفرنسي أن مشاركة ليبيا في الحملة العالمية ضد ما يسمى الإرهاب تساعد في جهود إعادة طرابلس إلى الجماعة الدولية. وأشار غوسلان إلى أنه يحمل رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تتضمن رغبة فرنسا في تعزيز علاقات التعاون مع ليبيا. وقال "إننا نطمح إلى تعزيز هذه العلاقات وخاصة أن ظروف وشروط تطويرها أصبحت موجودة ومن بينها الاهتمام الثنائي بأفريقيا".

وأعرب الوزير الفرنسي أيضا عن رغبة باريس في المساهمة في المشاريع التنموية بليبيا وخصوصا في القطاع النفطي. يشار إلى أن حصة فرنسا من السوق النفطية الليبية لا تتجاوز 5% وتأتي بعيدا وراء إيطاليا (18%) وألمانيا وبريطانيا.

وأوضح الوزير الفرنسي أن أوروبا مفتوحة للتعاون مع ليبيا بالكامل باستثناء المعدات العسكرية. وكانت زيارة غوسلان إلى ليبيا مقررة منذ عدة أشهر، ويفترض أن تشكل مرحلة جديدة في العلاقات الفرنسية الليبية حسبما قال الوزير الفرنسي قبل مغادرته باريس.

وكان القذافي قد أدان هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة، وأكد أن بلاده تعارض المنظمات الإسلامية المتطرفة ومستعدة لمكافحتها.

وكان من المتوقع أن يتم تطبيع العلاقات الفرنسية الليبية منذ تعليق عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا عام 1999, ولكن هذا الأمر تأخر بسبب أمر قضائي انتهى في مارس/ آذار الماضي بقرار محكمة التمييز في باريس عدم قبول شكوى من جمعية فرنسية ضد القذافي في حادث انفجار طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر والذي أسفر عن مقتل 170 شخصا عام 1989. وسيتوجه المسؤول الفرنسي إلى السودان بعد ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة