محققو الكيميائي يصلون إلى دمشق   
الأربعاء 1434/11/21 هـ - الموافق 25/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
الزيارة الثانية للفريق الدولي جاءت وفقا لاتفاق روسي أميركي في جنيف قبلت به دمشق (رويترز)

وصل محققو الأمم المتحدة إلى سوريا اليوم الأربعاء في زيارتهم الثانية لمتابعة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية، وسط أجواء من التفاؤل تجاه مباحثات أميركية روسية تتعلق بقرار دولي بشأن نزع السلاح الكيميائي السوري.

وسيقوم فريق الخبراء الدوليين -في زيارة هي الثانية من نوعها- بدراسة نحو 14 حالة استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية خلال النزاع المستمر منذ ثلاثين شهرا في سوريا.

وتأتي الزيارة للفريق -المؤلف من ستة خبراء برئاسة السويدي آكي سلستروم- بعد موافقة دمشق على اتفاق روسي أميركي أعلن يوم 14 من سبتمبر/أيلول الجاري يقضي بالتخلص من الترسانة الكيميائية السورية.

يُشار إلى أن فريق الخبراء توجه إلى دمشق في 24 أغسطس/آب الماضي للتحقيق في هجوم كيميائي وقع يوم 21 من الشهر ذاته، ثم رفع تقريرا في 16 من الجاري يعلن فيه أنه جمع "أدلة دامغة" على استخدام غاز السارين السام، دون أن يوجه أصابع الاتهام لأي طرف.

وأوضح سلستروم أن التقرير الذي تم تقديمه "كان جزئيا". وأضاف أن "ثمة اتهامات أخرى تم تقديمها للأمم المتحدة تعود إلى مارس/آذار، وتمس الطرفين" المتحاربين في النزاع، مشيرا إلى وجود "13 أو 14 تهمة" تستحق التحقيق.

فريق الأسلحة الكيميائية زار دمشق للمرة الأولى أواخر الشهر الماضي (رويترز)

روح بناءة وعقبات
وبالتوازي مع وصول الفريق الأممي، أكد مسؤول أميركي أن وزير الخارجية جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف عملا "بروح بناءة" أمس الثلاثاء على مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة سوريا الكيميائية.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- تأكيده أن ثمة حاجة إلى مزيد من العمل من قبل سفيري البلدين لدى الأمم المتحدة.

وأضاف أن ثمة ثلاث أو أربع عقبات رئيسة يتعين تجاوزها، ولكنه أكد أن كيري ولافروف قاما بالعمل المتعلق بالأفكار، وأن ذلك يجب أن يتحول الآن إلى نص، وفق المسؤول الأميركي.

ومن بين إحدى النقاط الشائكة بين روسيا والقوى الغربية الخلاف بشأن ما إذا كان سيصدر القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يقضي باتخاذ مجلس الأمن إجراءات عقابية منها استخدام القوة.

وقالت روسيا إنها لن تقبل قرارا أوليا تحت البند السابع، وإن أي إجراءات عقابية لن تأتي إلا في حالة وجود أدلة على عدم التزام دمشق وضمن قرار ثان للمجلس تحت الفصل السابع.

أما الولايات المتحدة -كما يقول المسؤول- فتسعى لاستصدار قرار ملزم بشكل واضح ويمكن فرضه والتحقق من تنفيذه، ولكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وكانت واشنطن وموسكو توصلتا في وقت سابق من هذا الشهر إلى اتفاق في جنيف ينص، على أن تقدم دمشق معلومات وافية عن أسلحتها الكيميائية وإزالتها بحلول 2014، وذلك عقب تهديد أميركي بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا بسبب هجوم 21 أغسطس/آب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة