لبنان ينهي أزمة المطالبة بمراقبين على حدوده مع سوريا   
الجمعة 1427/8/1 هـ - الموافق 25/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

حكومة السنيورة أقرت تعزيز قدرة الجيش وتدريبه لمراقبة الحدود مع سوريا (الأوروبية)

نزعت الحكومة اللبنانية فتيل توتر جديد مع دمشق عندما صوتت على طلب مساعدات تقنية لتعزيز مراقبة الجيش على الحدود مع سوريا واستبعاد نشر مراقبين دوليين هناك.

وصوتت الحكومة أمس على قرار بطلب مساعدة تقنية للجيش اللبناني للقيام بمهام المراقبة على الحدود مع سوريا لمنع عمليات التهريب.

وجاء التصويت على القرار وسط مطالبات فرنسية بنشر مراقبين دوليين على الحدود مع سوريا لمنع تهريب الأسلحة إلى حزب الله وتهديدات سوريا بإغلاق الحدود في حال حصول ذلك.

وشددت إسرائيل على عدم رفع حصارها الجوي والبحري المفروض على لبنان منذ 12 يوليو/تموز الماضي قبل نشر مراقبين دوليين على الحدود مع سوريا.

في السياق حذر وزير الطاقة محمد فنيش -الذي يمثل حزب الله في الحكومة بتصريحات للجزيرة قبيل اجتماع الحكومة- من استخدام الضغوط الدولية لتصفية حسابات إقليمية مع سوريا.

وذكر وزير الإعلام غازي العريضي أن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة سيتصل بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمساعدة "الجيش تقنيا وتدريبه" في سياق تأمين معابر البلاد وحدودها.

فؤاد السنيورة أكد أن زيارته دمشق ستتم بعد الانتهاء من جدول أعمالها (الفرنسية)

ونقل عن السنيورة أنه طلب من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال مكالمتين أمس الخميس الضغط على إسرائيل لرفع حصارها البحري والجوي المفروض على لبنان.

وبشأن موضوع الدعوة المفتوحة التي نقلها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى السنيورة لزيارة دمشق قال رئيس الوزراء اللبناني للجزيرة إنها ستتم بعد الاتفاق بين البلدين على جدول أعمال الزيارة.

بوادر أزمة
في غضون ذلك ظهرت بوادر أزمة جديدة بين البلدين بعد إيقاف دمشق إمدادات الكهرباء إلى لبنان. وعزت سوريا هذا الإجراء إلى ما سمته حالة الشبكة الكهربائية السورية.

يشار إلى أن سوريا بدأت تزويد لبنان بالكهرباء منذ أن تعرضت بعض المحطات اللبنانية للقصف الإسرائيلي. وقد أكد الوزير محمد فنيش أن وقف سوريا تزويد لبنان بالكهرباء مرتبط بمشاكل فنية.

من جهة ثانية أشار فنيش إلى التزام حزب الله بضبط النفس تجاه الخروقات الإسرائيلية ولكنه حذر في الوقت نفسه من تراكم هذه الخروقات مما قد يستدعي ردا عليها.

في السياق ذاته نفذت القوات الإسرائيلية التي مازالت تتمركز في تسعة مواقع في جنوب لبنان عملية خطف لمواطنين لبنانيين على أطراف بلدة عيترون الحدودية حسب ما أفاد مراسل الجزيرة في بيروت.

جاء ذلك غداة تشييع بلدة مروحين الحدودية أربعة وعشرين من أبنائها كانوا قد دفنوا في مقبرة مؤقتة في مدينة صور في الأيام الأولى للعدوان.

مروحين شيعت أمس شهداءها الذين دفنوا في صور بصورة مؤقتة(الفرنسية)
الأسرى الإسرائيليين
على صعيد آخر يصل القس الأميركي جيسي جاكسون اليوم إلى بيروت لبذل مساع لدى حزب الله للإفراج عن الأسيرين الإسرائيليين لديه حسب ما أفاد مصدر حكومي لبناني.

وأوضح المصدر أن جاكسون الناشط في الدفاع عن الحقوق المدنية في الولايات المتحدة سيزور لبنان للقاء الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله والرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

وكان حزب الله خطف في 12 يوليو/تموز جنديين إسرائيليين مما أدى إلى هجوم إسرائيلي واسع على لبنان ونزاع استمر 33 يوما وأسفر عن سقوط 1200 مدني على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة