القبارصة الأتراك يقترعون لاختيار برلمان جديد   
الأحد 1426/1/12 هـ - الموافق 20/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

دنكطاش يدلي بصوته في مركز للاقتراع  (رويترز)
توجه القبارصة الأتراك إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية المبكرة لاختيار برلمان جديد بعد أشهر من المأزق السياسي الذي يمنع تشكيل الحكومة.

وسيحدد نحو 148 ألف ناخب كيفية الخروج من هذا المأزق من خلال تصويتهم إما لصالح الحزب التركي الجمهوري بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد علي طلعت أو لحزب الوحدة الوطنية المعارض بزعامة رئيس الحكومة السابق درويش أروغلو الموالي لأنقرة والمنحاز إلى الزعيم المخضرم المتشدد رؤوف دنكطاش.

وتعيش جمهورية شمال قبرص التركية وضعا سياسيا غير مستقر بعد أن فقدت حكومة طلعت الغالبية الضئيلة التي تحظى بها في البرلمان بعد أيام قليلة من قيامها بحملة من أجل تبني خطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة أثناء استفتاء نظم في أبريل/نيسان عام 2004، مما اضطرها إلى تقديم استقالتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشارت استطلاعات التي أجراها مركز كادم للأبحاث الاجتماعية بقبرص في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن الحزب التركي الجمهوري سيحصل على 36% من الأصوات أو 20 من إجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغة 50 مقعدا مقابل 32% من الأصوات و18 مقعدا لحزب أوغلو. ويحتاج طلعت إلى ستة مقاعد أخرى ليتمتع بالأغلبية في البرلمان التي ستمكنه من استئناف محادثات السلام مع القبارصة اليونانيين.

وأظهرت الاستطلاعات أن الحزب الديمقراطي بزعامة  دنكطاش وحركة السلام والديمقراطية بزعامة مصطفى أكينشي الاشتراكي سيحصل كل منهما على خمسة مقاعد، مما سيتسبب في حدوث أزمة شبيهة بتلك التي حدثت في ديسمبر/كانون الأول 2003.

وأحد سبل حل الأزمة هو تكوين تحالف يضم الحزب الديمقراطي وحركة السلام والديمقراطية. غير أن الحزبين لا يرغبان في المشاركة بفريق واحد خاصة بعد أن تمكن حزب سردار من الفوز بوزارة الخارجية تحت قيادة طلعت. ووسط توقعات بفوز طلعت بالانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد شهرين يسعى سردار إلى الحصول على رئاسة الوزارة بمجرد ترك طلعت للمنصب. ولكن أعضاء حزب طلعت قد لا يقبلون لأن حزب سردار لم يفز إلا بخمسة مقاعد فقط.

ومهما تكن النتيجة فإنه لن تكون هناك أي تغييرات سياسية حقيقية قبل أن يحل هذا الموقف وقد تظل محادثات الأمم المتحدة للسلام على هامش الحياة السياسية في قبرص ربما طوال هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة