أحزاب مصر تناقش تعديل دستور البلاد   
الأربعاء 1427/8/20 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

شوارع القاهرة كانت مسرحا للعديد من المظاهرات المؤيدة للإصلاحات في الأشهر الماضية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت أحزاب وجماعات سياسية مصرية مناقشة تعديل دستور مصر الحالي الذي وضع عام 1971 مع بداية حكم الرئيس الراحل أنور السادات.

وأعلن الأمين العام لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي حسين عبد الرازق في مؤتمر صحفي عقد اليوم اقتراحات تقضي بإلغاء وتعديل عدد من مواد الدستور, وقال إن الهدف من الاقتراحات هو تحويل دستور مصر مما سماه دستور رئاسي استبدادي إلى دستور برلماني ديمقراطي.

وأوضح أن اقتراحات حزب التجمع تدعو إلى إلغاء المادة 74 من الدستور التي تسمح لرئيس الدولة باتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة البلاد ثم يجرى لاحقا استفتاء عام على ما اتخذه من إجراءات، كما تدعو إلى تعديل جديد للمادة 76 من الدستور بما يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بالتصويت الحر المباشر في انتخابات تعددية.

من جهته قال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد في المؤتمر الصحفي نفسه إنه في حال المضي قدما في المادة 76 من الدستور التي عدلت العام الماضي باقتراح من الرئيس حسني مبارك فإن الفائز في الانتخابات القادمة يمكن أن يعرف من الآن، مشيرا إلى أن الكلام عن التوريث يرتبط بهذه المادة.

"
محللون يرون أن جمال مبارك نجل الرئيس المصري، وهو قيادي بارز في الحزب الحاكم أعد لخلافة والده وأن النص الحالي للمادة 76 من الدستور يحول دون وجود منافس قوي له على المنصب
"

توريث الحكم
ويقول محللون ودبلوماسيون وسياسيون معارضون إن جمال مبارك نجل الرئيس المصري، وهو قيادي بارز في الحزب الحاكم، أعد لخلافة والده وإن النص الحالي للمادة 76 من الدستور يحول دون وجود منافس قوي له على المنصب. لكن مبارك ونجله يقولان إن توريث المنصب غير وارد وسوف يستمر مبارك (78 عاما) رئيسا حتى عام 2011.

ويقول محللون إن جماعة الإخوان المسلمين التي شغلت 88 مقعدا في مجلس الشعب في انتخابات العام الماضي وبرزت كأقوى قوة معارضة في البلاد منذ نصف قرن هي الجماعة السياسية الوحيدة التي يمكنها أن تنافس على الرئاسة. لكن شروط المادة 76 تحول دون تقدمها بمرشح.

والجماعة محظورة منذ عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع كثير من نشاطها وتخوض الجماعة الانتخابات العامة بمرشحين مستقلين.

وبدأت الجماعة اليوم مناقشة حول اقتراحاتها للتعديلات الدستورية. ويناقش الحزب الوطني الديمقراطي اقتراحاته لتعديل الدستور في مؤتمره العام الذي يبدأ يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتتفق أحزاب وجماعات المعارضة على تحديد فترات الرئاسة بفترتين كحد أقصى. وفاز مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 بفترة رئاسة خامسة في انتخابات العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة