كردستان ترفض تقييما أميركيا للحريات الدينية في العراق   
الجمعة 9/9/1428 هـ - الموافق 21/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
كردستان العراق تؤكد وجود تعدد ديني كبير على أراضيها (الجزيرة نت-أرشيف)

شمال عقراوي-أربيل
 
في ردها على تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية هذا الشهر حول تردي الحريات الدينية في العراق أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة كردستان العراق رفضها لما جاء في هذا التقرير، مؤكدين أن محافظات كردستان العراق تتميز بوجود تعدد ديني كبير.

وقد أشار التقرير إلى أن العنف الذي يشهده العراق أثر سلبا على معتنقي الديانات والمذاهب في العام 2006، وأن الحريات الدينية قد تراجعت بسبب أعمال العنف التي تجتاح مناطق عدة بالبلاد، وأن معتنقي الأديان تأثروا بتدهور حرية العبادة الذي تمثل بصور مختلفة بينها الخطف والقتل.

العبادات في  كردستان
وفي رده على ما جاء في التقرير الأميركي قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في كردستان العراق محمد شاكلي "لقد ساوى التقرير بين مختلف المناطق في العراق في موضوع حرية العبادة وهذا يناقض الحقيقة".

 محمد شاكلي (الجزيرة نت) 
وأبدى شاكلي استغرابه من التقرير قائلا "ليأت من يريد أن يتحقق من الأوضاع الموجودة في كردستان"، وأضاف "آلاف الأسر الشيعية والسنية والمسيحية والمندائية والإيزدية لجأت إلى كردستان بسبب أحداث العنف وسط وجنوب العراق لتتمتع بحرية العبادة، لكن التقرير لم يتطرق لهذه الحقيقة.

وأكد شاكلي إلى أن السكان في كردستان يتمتعون بحرية ممارسة شعائرهم واعتقاداتهم الدينية، نافيا وقوع حادثة واحدة مؤثرة على الموضوع، وقال "حتى أتباع المندائية جاء العديد من عائلاتهم إلى كردستان، وقد قامت الحكومة بدعم طبع كتبهم الدينية والسماح لهم بممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية".

ويوجد في كردستان مجلس أعلى للأوقاف يضم أعضاء يمثلون المسلمين والمسيحيين والإيزديين، وللمجلس صلاحيات تشريعية ويقدم توصيات للحكومة بشان أتباع كل دين او جماعة.

حريات دينية
وقال عمر فرهادي وهو مواطن من مدينة أربيل إنه لا يعتقد بوجود سياسة رسمية للحكومة في تقليل هامش الحريات في المنطقة أو التمييز بين معتنقي الأديان أو المذاهب، وإن أي تطرف فهو "على المستوى الشخصي ولكنه غير مؤثر في الوضع (العام)، فشعب إقليم كردستان متسامح دينيا منذ القدم، وأنا متفائل من بقاء الوضع بشكله الإيجابي في موضوع حرية الأديان".

أما ممثل شؤون المسيحية في وزارة الأوقاف خالد البير فأكد أنهم تفاجؤوا بالتقرير وما ورد فيه، وأن الأميركان لم يسألوا أي جهة مسيحية عن حقيقة أوضاعهم.

وأضاف "نحن هنا نمارس شعائرنا بحرية ودون مراقبة من الحكومة" كما "يقوم مسؤولو الحكومة بمشاركتنا وجميع الأقليات المشاعر في المناسبات والأعياد".

وأكد البير أن المسيحيين يلجؤون إلى كردستان والحكومة لأنها إضافة إلى حرية العبادة توفر لهم التسهيلات على صعيد أوضاعهم المعيشية في المنطقة، كما قال مسؤول شؤون الأيزدية في وزارة الأوقاف خيري شنكالي إن الأيزديين لا يستطيعون ممارسة طقوسهم بحرية خارج منطقة كردستان العراق بسبب ضغط الجماعات المسلحة المتطرفة.

وتتعرض الحكومة في كردستان العراق منذ فترة لانتقادات الأحزاب الإسلامية لتغاضيها عن نشاطات يقوم بها مبشرون مسيحيون سواء بصورة شخصية أو عبر منظمات أجنبية في المنطقة، وقد أشار الإعلام المحلي إلى أن تلك النشاطات التبشيرية أدت إلى اعتناق بضع مئات من السكان للدين المسيحي تحت ضغط الإغراءات المادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة