إثيوبيا تتوعد المحاكم ومعارك عنيفة قرب بيداوا   
السبت 1427/12/2 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

جندي قتل في أرض المعارك بين المحاكم وإثيوبيا قرب بيداوا (الفرنسية)

حذرت إثيوبيا قوات المحاكم الإسلامية في الصومال من أن صبرها بدأ ينفد إزاء ما وصفته بأنشطة المحاكم المناهضة لها.

وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان إن أديس أبابا تحلت بالصبر لحد الآن لكن للصبر حدودا، واتهمت قوات المحاكم بالتسلل إلى داخل أراضيها. وأشار البيان إلى أن الوضع في الصومال انتقل من سيئ إلى أسوأ.

من جهة ثانية قال وزير الإعلام الصومالي علي جاما إن معارك عنيفة تدور بين قوات الحكومة وقوات المحاكم الإسلامية في محيط بيداوا جنوبي غربي البلاد. وأشار إلى أن معظم المعارك تجري في مدينتي إيدلي ودنسور. ونقلت وكالات أنباء عن شهود عيان قولهم إن دبابات إثيوبية تتجه صوب مناطق القتال.

وقال جاما إن قوات الحكومة قتلت أكثر من خمسمائة مقاتل من المحاكم خلال أربعة أيام من المعارك العنيفة قرب بيداوا، فيما أعلنت المحاكم أنها قتلت نحو أربعمائة جندي من القوات الحكومية والإثيوبية. ولم يصدر أي تأكيد من جهة مستقلة لأرقام الخسائر التي يعلنها الجانبان.

من جهتها أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن المعارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، وأن المستشفيات والمؤسسات الطبية الأخرى في المنطقة استقبلت مائتي جريح على الأقل منذ الأربعاء.

قادة المحاكم دعوا الإثيوبيين للاستسلام وتسليم أسلحتهم (الجزيرة نت)

حرب شاملة
الغموض الذي يكتنف خسائر الأطراف المتحاربة يتزامن مع تأهب المحاكم الإسلامية في الصومال لخوض حرب شاملة، قالت إنها ستبدؤها خلال الساعات الـ24 القادمة ولن تتوقف حتى إخراج آخر جندي إثيوبي.

وأكد الأمين العام لمجلس الشورى في المحاكم محمود شيخ إبراهيم أن لدى المحاكم أسرى إثيوبيين لم يحدد عددهم ووثائق شخصية سيتم عرضها على الصحافة في وقت لاحق دون تحديد موعد لذلك.

ودعا محمود شيخ إبراهيم في مؤتمر صحفي عقده في مقديشو إلى جانب القيادي في المحاكم إبراهيم شكري، الجنود الإثيوبيين في الصومال -الذين قال إنهم جندوا قصرا- إلى الاستسلام وتسليم أسلحتهم. وأكد استعداد المحاكم للترحيب بهم وتسهيل عودتهم إلى بلدهم إذا أرادوا ذلك.

كما دعا المسؤول بالمحاكم الشعب الإثيوبي إلى الإطاحة بنظام رئيس الوزراء ميليس زيناوي، وتعهد بمساعدة الإثيوبيين على ذلك. وانتقد ما أسماه الصمت العربي والأفريقي وعدم التنديد "بالغزو الإثيوبي" للصومال رغم أنها عضو في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.

ويخشى كثيرون أن يتسع نطاق الحرب الحالية لتشمل منطقة القرن الأفريقي كله وتتورط فيه دول مجاورة للصومال خاصة إثيوبيا وإريتريا في ظل مخاوف من فشل آخر جهود وساطة بذلت لوقف القتال.

وتتخوف الأمم المتحدة من أزمة إنسانية جديدة في البلاد التي عانت على مدى الـ16 عاما الماضية من الحروب والفيضانات والجفاف، حيث تشهد المناطق المحيطة ببيداوا وجبهات القتال حركة نزوح جماعية للسكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة