إيران تعلن اعتقال جاسوس أميركي ثان   
الأربعاء 13/5/1428 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
جمشيدي يسوق الاتهامات في مؤتمر صحفي (الفرنسية-أرشيف) 
أكدت جهات قضائية إيرانية اليوم إيقاف إيراني أميركي ثان يدعى كيان تاجبخش بتهمة العمل ضد الأمن القومي لإيران، والتجسس لحساب أجانب.
 
وصرح المتحدث باسم وزارة العدل علي رضا جمشيدي أن عالم الاجتماع تاجبخش (45 عاماً)، يحتجز للتهم نفسها التي أوقفت من أجلها في الثامن من مايو/أيار الجاري هالة أسفندياري مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين في الولايات المتحدة.
 
تأكيد الجهات القضائية القبض على تاجبخش جاء عقب إصدار معهد المجتمع المفتوح في نيويورك بياناً الأسبوع الماضي ذكر أن عالم الاجتماع والتخطيط الحضري اعتقل وسجن بإيران في 11 مايو/أيار تقريباً.
 
في حين نفى جمشيدي ما ذكرته وسائل إعلام أميركية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش من أن أميركياً إيرانياً ثالثاً يدعى علي شاكري أوقف في إيران خلال الأسابيع الأخيرة، دون أن يكشف أي تفاصيل.
 
وأضاف جمشيدي أن بارناز عظيمة الإيرانية الأميركية التي تعمل في راديو فاردا الممول أميركياً، تواجه التهم نفسها الموجهة إلى تاجبخش وأسفندياري، لكنها لم تحتجز.
  
وكانت عظيمة أوقفت أثناء زيارتها أحد أقاربها المرضى في إيران، وصادرت السلطات جواز سفرها، ومنعتها من مغادرة البلاد، وأجبرتها على دفع كفالة بقيمة 440 ألف دولار.
 
ويحمل الموقوفون كلهم جوازات سفر أميركية وإيرانية، إلا أن إيران لا تعترف بازدواجية الجنسية.
     



تقويض الثورة
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن تاجبخش مارس التدريس في الولايات المتحدة وإيران، وعمل في البنك الدولي، وفي معهد المجتمع المفتوح التابع للثري الأميركي جورج سوروس، الذي تتهمه إيران بالسعي لثورة مخملية في إيران، تشبه التي أطاحت بالشيوعية في أوروبا الشرقية.
 
وتندرج الاعتقالات السابقة، ضمن ردود فعل إيرانية على ما تعتبره تسخير الولايات المتحدة لمثقفين، من أجل تقويض الثورة الإسلامية، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة، التي أدانت القبض على أسفندياري.
 
حيث ثمة خلاف بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي لإيران، الذي يشك الغرب بأنه يهدف لإنتاج قنبلة نووية.
 
ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة، جرت أمس أهم محادثات منذ نحو ثلاثين عاماً، ولكن المناقشات التي تمت في بغداد اقتصرت على العراق.
       
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفير سويسرا لدى طهران الأحد الماضي كي تدين ما وصفته بمساندة الولايات المتحدة شبكات تجسس في إيران، إذ تمثل السفارة السويسرية المصالح الأميركية في إيران.
 
ولم يتضح ما إن كانت شبكات التجسس لها صلة باحتجاز أميركيين من أصل إيراني في الآونة الأخيرة، حيث يعتقد مسؤولون أميركيون أن طهران ربما تحتجز مسؤولاً بمكتب التحقيقات الفدرالي اختفى في مارس/آذار أثناء زيارة لجزيرة كيش الإيرانية، وتنفي إيران ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة