اختبار لقاح جديد لمكافحة الملاريا في أفريقيا   
الاثنين 1428/1/3 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:00 (مكة المكرمة)، 17:00 (غرينتش)
 

تجري غانا تجارب مهمة تهدف لمكافحة الملاريا التي تفتك بالآلاف في القارة الأفريقية.

وغانا الواقعة في منطقة غرب أفريقيا واحدة من ست دول أفريقية أخرى هي الغابون وموزمبيق وكينيا والسنغال وتنزانيا، تشارك في تجارب على لقاح للملاريا.

وهذه التجارب هي نتاج منحة بقيمة 17 مليون دولار من مؤسسة بيل وميلندا غيتس لتمويل تحالف "لاريا كلينيكال ترايالز ألاينس" للتجارب الإكلينيكية على الملاريا.

ويشهد مركز "كينتامبو هيلس ريسرتش" للبحوث الطبية منذ سبتمبر/أيلول الماضي تجارب لتقييم أمان اللقاح الذي طورته مؤسسة "جلاكسوسميثكلاين بيولوجيكال" لتصنيع المصل واللقاح.

يقول مدير المركز الدكتور سيث أوسو آجي إنهم يجرون تجارب بالتعاون مع مركز "كوماسي سنتر فور كولابوريتف ريسيرتش" للبحوث في أغوغو بمنطقة أشانتي.

وأشار آجي إلى أن هذه التجارب تستغرق 20 شهرا على 540 طفلا تتراوح أعمارهم بين 5 و17 شهرا والهدف هو طرح لقاح الملاريا عام 2011.

وبحلول عام 2010 سيتم توسيع نطاق التجارب لتشمل مزيدا من الأطفال ولتمكن الباحثين من جمع المعلومات الكافية المطلوبة للترخيص باستخدام اللقاح على الأطفال بطريقة منتظمة.

ومن المتوقع تجربة اللقاح على مزيد من الأطفال في المرحلة التالية حيث ستختبر فعالية اللقاح بحلول عام 2008 إذا ما تحقق النجاح للمرحلة الحالية.

وقد تمت تجربة اللقاح على 100 من المتطوعين البالغين في الولايات المتحدة و85 في كينيا وثبت أنه آمن.

كما تم بالفعل إعطاء اللقاح لنحو ألفي طفل تتراوح أعمارهم بين عام إلى أربعة أعوام في موزمبيق.

وأظهرت النتائج أنه بعد تطعيم الأطفال بـ18 شهرا تقلصت مخاطر الإصابة بالملاريا بواقع الثلث ومخاطر الملاريا الحادة بنحو النصف تقريبا.

كما أظهرت النتائج أيضا أن التأثير الوقائي للقاح الملاريا لم يضعف بعد أخذ اللقاح بـ24 شهرا.

حاجة ملحة
وكسب الحرب ضد الملاريا، التي تسببها لدغات أنثي بعوضة الأنوفيليس، أمر ذو أهمية كبيرة لأفريقيا والمناطق الاستوائية.

وتعيش البعوضة الصغيرة التي لا تتجاوز دورة عمرها 72 ساعة في المياه الراكدة.

وتصيب الملاريا ما يتراوح بين 300 و350 مليون شخص ويموت بسببها نحو مليون شخص سنويا في أفريقيا. وتقدر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الملاريا في العالم بـ12 مليار دولار.

وفي غانا يشكل الأطفال دون الخامسة نحو 22% من مجموع الوفيات كما أن 44% من مجموع المرضى الذين يترددون على المستشفيات هم من مرضى الملاريا.

وتشير وزارة الصحة إلى أن التكلفة الكلية لعلاج الملاريا على مستوى الأفراد والأسر والشركات والحكومة تستهلك نحو ثلث ميزانية الصحة.

ورغم أن الملاريا مرض يمكن الوقاية منه فإنه لا يزال يعد واحدا من أهم أسباب الفقر الذي ابتليت به أفريقيا ويعوق خطط التنمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة