رئيس نيجيريا ينفي تعهده الالتزام بقرار المحكمة الدولية   
السبت 1423/9/4 هـ - الموافق 9/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أوليسيغون أوباسانجو
نفى الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو أن يكون قد تعهد للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأنه سيحترم أي قرار يصدر عن المحكمة الدولية إزاء النزاع الدائر على شبه جزيرة باكاسي.

وقال أوباسانجو في مؤتمر صحفي عقد أمس الجمعة وبثه التلفزيون الرسمي إنه لم يحصل أن تعهد بأنه سيتقيد بقرار محكمة العدل الدولية، وذلك في نفي مباشر لما أشيع عن تعهده بذلك أثناء لقاء جمع بينه وبين الرئيس الكاميروني باول بيا بحضور أنان في باريس قبل شهرين.

وأوضح أنه طلب عقد اللقاء الذي جرى في باريس في الخامس من سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن حذر من أنه لن يكون قادرا على القبول بأي حكم يصدر ضد بلاده في الخلاف الحدودي مع الكاميرون.

وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي قضت الشهر الماضي بمنح الكاميرون السيادة على شبه جزيرة باكاسي الغنية بالنفط في خليج غينيا والمتنازع عليها بين البلدين منذ عشر سنوات.

وطمأن الرئيس النيجيري المجتمع الدولي بأنه لا حاجة لقلق المجتمع من وقوع أي حرب مسلحة بين البلدين خاصة مع النوايا الطيبة التي تظهرها الكاميرون في رغبتها بالسلام، وأكد أن بلاده لن تكون في أي حال من الأحوال البادئة بالحرب "ولكنها بكل تأكيد سترد على أي هجوم عليها".

وقال مسؤول نيجيري طلب عدم ذكر اسمه إن الرئيس أوباسانجو سيلتقي على الأغلب بالرئيس الكامروني في وقت لاحق من هذا الشهر لمناقشة هذه المسألة.

تجدر الإشارة إلى أن شبه جزيرة باكاسي التي تبلغ مساحتها حوالي ألف كلم مربع هي موضع خلاف حدودي بين البلدين بسبب الحقول النفطية الضخمة التي يعتقد أنها تحويها. واتخذ الخلاف الموروث عن الحقبة الاستعمارية منحى جديدا منذ ديسمبر/ كانون الأول 1993 حين تبادلت ياوندي وأبوجا الاتهامات بالتسلل إلى باكاسي.

وتقع بانتظام حوادث بين جيشي البلدين للسيطرة على منطقة المستنقعات هذه التي تسكنها مجموعة من صيادي السمك الكاميرونيين والنيجيريين. ورفعت الكاميرون المسألة إلى المحكمة عام 1994 طالبة رسم الحدود البحرية بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة