الغموض يكتنف مصير مسعود   
الاثنين 1422/6/21 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد شاه مسعود أثناء مؤتمر صحفي في باريس (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شقيق مسعود يؤكد أن حالته خطيرة نتيجة إصابته بجروح في رأسه
ـــــــــــــــــــــــ
معارك عنيفة بين طالبان ومناوئيها تتفجر شمالي كابل منذ الفجر
ـــــــــــــــــــــــ

يكتنف الغموض الشديد مصير قائد قوات تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أحمد شاه مسعود بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها في مقره شمالي كابل بواسطة كاميرا مفخخة تقول المعارضة إن اثنين من العرب دبراها بإيعاز من أسامة بن لادن وحركة طالبان.

ففي حين نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن مصادر غير محددة في دوشنبه عاصمة طاجيكستان قولها إن مسعود توفي متأثرا بجراحه نفت مصادر المعارضة الأفغانية أنباء مقتله وقالت إنه لايزال حيا يرزق.

ونقلت الأنباء عن شقيقه أحمد والي الذي يشغل منصب سفير أفغانستان عن حكومة المنفى في لندن أن مسعود في حالة صحية خطيرة بأحد مستشفيات عاصمة طاجيكستان وهو يعاني من إصابة في رأسه نتيجة شظايا العبوة الناسفة.

وأضاف والي أن مسعود موجود حاليا بوحدة العناية المركزة في المستشفى مشيرا إلى أن صحته تتحسن رغم غيابه عن الوعي.

وأوضح والي أن الأطباء أكدوا أن الحالة الصحية لمسعود ستعرف في غضون عشرة أو أثنتي عشرة ساعة بعد أن أجروا له عملية جراحية عاجلة. وذكر شقيقه أن القائد الأفغاني نقل فور إصابته إلى دوشنبه.

تأتي تصريحات والي إثر أنباء نقلتها وكالة إيتار تاس مفادها أن مسعود الملقب بأسد بنجشير توفي مساء أمس قبل نقله إلى المستشفى في طاجيكستان إلا إنها لم تذكر المزيد من التفاصيل.

كما نفت مصادر المعارضة الأفغانية الأخرى صحة الأنباء التي ذكرت أن مسعود توفي. وقال مصدر في سفارة حكومة المنفى في دوشنبه إن مسعود يتعافى من الجروح التي أصيب بها جراء محاولة اغتياله أمس.

وقال متحدث باسم مسعود في وقت سابق إن القائد الأفغاني الذي تسيطر قواته على نحو خمسة في المئة من أفغانستان شمالي العاصمة كابل أصيب بجروح طفيفة فقط وأن حالته ليست خطيرة.

أسامة بن لادن
واتهم متحدث باسم قوات تحالف الشمال الأفغاني حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وأسامة بن لادن بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي تعرض لها القائد أحمد شاه مسعود. وقد أصيب مسعود في الهجوم الذي استخدمت فيه كاميرا فيديو في حين قتل منفذا الهجوم كما جرح عدد آخر من الحضور.

وقال المتحدث إن محاولة الاغتيال خططت لها طالبان وأسامة بن لادن. وأضاف "إنها مؤامرة كبيرة تورطت فيها طالبان وأسامة بن لادن وآخرون" دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

وقال متحدث باسم مسعود في أفغانستان إن محاولة الاغتيال نفذها عربيان يعتقد بأنهما جزائريان تنكرا في هئية صحفيين مشيرا إلى أنهما قتلا في الانفجار الذي وصفه بالقوي. كما قتل المترجم الخاص لمسعود عاصم سهيل وجرح عدد آخر من الحضور.

من جانبها نفت حركة طالبان الاتهامات الصادرة من مناوئيها بالوقوف وراء محاولة الاغتيال. وقال كبير المتحدثين باسم الحركة عبد الحي مطمئن إن طالبان ليست وراء محاولة الاغتيال. وأضاف "نحن لسنا متورطين في الحادث.. ولو كانت لنا صلة بالحادث لأعلنا بفخر لأنه عدونا".

ويأتي الهجوم على مسعود بعد يوم من انفجار هائل في العاصمة الأفغانية كابل أسفر عن إصابة عدد غير محدد من الناس داخل وزارة الداخلية التابعة لطالبان.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار إلا إن طالبان ألقت باللوم في انفجارات سابقة في كابل على مسعود بيد أن المعارضة نسبته إلى منشقين داخل طالبان.

وعلى صعيد الحرب أعلنت مصادر أفغانية أن اشتباكات وقعت بين قوات حركة طالبان وقوات التحالف المناوئ لها على الطريق الرئيسي المؤدي إلى شمالي العاصمة كابل. وأضافت المصادر أن الجانبين تبادلا فجر اليوم قصف مواقع بعضهما باستخدام الأسلحة الثقيلة عند سهول شومالي فيما يعرف باسم الشارع القديم الواقع على بعد نحو 25 كلم شمالي كابل الواقعة تحت سيطرة طالبان.

وقال شاهد عيان إن دوي صواريخ سمع منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وقد شوهدت مقاتلات تابعة لطالبان وهي تتجه صوب شومالي الواقعة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى وادي بنشير مقر مسعود. ولم ترد تفاصيل عن القتال من أي من الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة