حزب الله يدعو للحيلولة دون رد أميركي عدواني   
الأحد 1422/6/28 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من مقاتلي حزب الله في عرض عسكري (أرشيف)

دعا حزب الله إلى كبح جماح واشنطن في الرد على الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي والحيلولة دون ممارستها ما أسماه عدوانا وإرهابا بدعوى محاربة الإرهاب.

وأعرب حزب الله في بيان له عن أسفه لقتل الأبرياء في الهجمات التي وصفها بالمأساوية. وحذر الحزب من الانسياق "وراء حالة الخوف والهلع التي أريد تعميمها على امتداد العالم بما يمنح الإدارة الأميركية تفويضا مطلقا بممارسة كل أشكال العدوان والإرهاب بدعوى رد العدوان والإرهاب".

وتساءل البيان عما إذا كانت الإدارة الأميركية تسعى حقيقة للرد على منفذي الهجمات والمسؤولين عنها أم أنها تريد استغلال ما جرى "لبسط المزيد من هيمنتها وتسلطها على العالم والإيغال أكثر في السياسات الظالمة التي تتبعها والتي أدت إلى هذا المستوى من الكراهية لها لدى شعوب العالم والكثير من حكوماته".

وأشار البيان إلى أن الكثير من علماء المسلمين أعلنوا موقفهم من الهجمات "بما يقطع الطريق على الرغبات الصهيونية في استغلال الحوادث الأخيرة بوضع جميع العرب والمسلمين في دائرة الاتهام بالإرهاب".

وطالب البيان بعدم التركيز فقط على ما جرى في أميركا وإغفال ما تقوم به إسرائيل يوميا ضد الفلسطينيين الذين قال عنهم إنهم "يدفعون الثمن الأكبر".

عبد اللطيف عربيات أمين عام جبهة العمل الإسلامي

إسلاميو الأردن يستنكرون

من ناحية أخرى استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، لكن الحزب حمل واشنطن المسؤولية عن تلك الهجمات بسبب سياساتها.

وقال بيان للحزب إن "السياسة الأميركية الرسمية لا سيما عبر العقود الستة الماضية حولتها إلى عدو في نظر كثير من الشعوب وجعلتها في مواجهة العالم". وأشار البيان إلى أن هذه السياسة صنعت للإدارة الأميركية أعداء لها داخل أميركا من خلال الظلم الاجتماعي الذي لحق بشرائح من الشعب الأميركي وخاصة الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية والهنود الحمر.

ودعا بيان الحزب إلى مراجعة شاملة للسياسة الأميركية بحيث تقوم سياسة عادلة ومتوازنة وتضع حدا لما أسماه انحيازا إلى جانب المستكبرين والمحتلين. ونبه إلى أن حشد الجيوش وبناء حلف عالمي باسم محاربة الإرهاب لن ينهي الإرهاب ولن يحمي الولايات المتحدة بل سيعمق العداوات والأحقاد بين الشعوب ويجعل أمن وسلامة العالم في مهب الريح.

وحذر البيان حكومات الوطن العربي والإسلامي من الانجرار وراء ما وصفه بالسياسات الرعناء وقارعي طبول الحرب، وطالبها بالانحياز "إلى مبادئ دينها ومصالح شعوبها حتى لا تصنف في صفوف الأعداء فيحل عليهم سخط الله ولعنة الأجيال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة