تحذيرات غربية لإيران بشأن هرمز   
الخميس 1433/2/4 هـ - الموافق 29/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

جانب من المناورات التي تجريها البحرية الإيرانية بمضيق هرمز (رويترز)

توالت ردود الفعل على تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز في حال فُرضت عقوبات على صادراتها من النفط الخام. وكان أبرزها التحذير الذي وجهه الأسطول الأميركي الخامس ودعوة فرنسا إيران إلى الالتزام بالقانون الدولي والسماح بحرية الملاحة في المضيق.

فقد أكدت إيران -على لسان قائد البحرية حبيب الله سياري، أمس الأربعاء- أن إغلاق المضيق سيكون "أسهل من شربة ماء, إذا رأت طهران ضرورة لذلك".

وأضاف سياري -الذي يقود مناورات عسكرية إيرانية في المنطقة تستغرق عشرة أيام- أنه "في الوقت الحالي لسنا في حاجة لإغلاقه لأن بحر عمان تحت سيطرتنا ونستطيع أن نسيطر على الممر".

وتقول رويترز إنه "لم يتضح على الفور ما الذي يعنيه سياري بالسيطرة على بحر عمان، لكن البحرية الإيرانية تزيد وجودها في المياه الدولية منذ عام 2010 من أجل عمليات مكافحة القرصنة، وأيضا لاستعراض قوتها البحرية".

سياري: إغلاق المضيق سيكون أسهل من شربة ماء (رويترز-أرشيف)
إجراء غير مقبول

وردا على المناورات العسكرية الإيرانية وتهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز، وجه الأسطول الأميركي الخامس تحذيرا لطهران، واصفا قرار الإغلاق بأنه "لن يكون مقبولا ولن يسمح به".

ونقلت رويترز عن متحدث باسم الأسطول الذي يتخذ من البحرين قاعدة له، قوله إن الحركة الحرة للسلع والخدمات عبر مضيق هرمز ذات أهمية حيوية للرخاء الإقليمي والعالمي.

وأضاف "كل من يهدد بتعطيل حرية الملاحة في مضيق دولي يقف بوضوح خارج المجتمع الدولي, ولن نقبل بأي تعطيل".

كما وصفت الخارجية الأميركية في وقت سابق التهديد بأنه "أجوف نوعا ما", وأكدت أن الولايات المتحدة التي تجوب سفنها الحربية المنطقة ستدعم تدفق النفط بحرية.

وبدورها قالت وزارة الطاقة الأميركية إن مضيق هرمز هو "أهم نقطة عبور نفطية في العالم".


ويقول محللون إن إيران يمكن أن تسبب مخاطر في مضيق هرمز، لكن بحريتها لا تقارن بقوة نيران الأسطول الخامس الذي يضم عشرين سفينة أو أكثر، تدعمها طائرات مقاتلة و15 ألف جندي على هذه السفن، بالإضافة إلى ألف جندي على الشاطئ.

الاتحاد الأوروبي هدد بتوسيع عقوباته على إيران بعد أن نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يعرب عن "قلق شديد" إزاء البرنامج النووي الإيراني
حرية الملاحة
من جهتها حثت فرنسا إيران على الالتزام بالقانون الدولي والسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو للصحفيين "ندعو السلطات الإيرانية لاحترام القانون الدولي، وبشكل خاص حرية الملاحة في المياه الدولية والمضايق".

وأضاف أن "مضيق هرمز هو مضيق دولي، ومن ثم فإن من حق كافة السفن بغض النظر عن جنسيتها العبور بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 بشأن البحار والملاحة الدولية".

يذكر أن إيران كانت قد حذرت الثلاثاء الماضي على لسان محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس من أنها ستمنع مرور النفط عبر مضيق هرمز، "إذا فُرضت عقوبات على صادراتها من النفط الخام"، على خلفية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي.

وقد أدى الإعلان الإيراني إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية لكنها انخفضت أمس الأربعاء في معاملات محدودة، وذلك بعد أن اعتبرت الأسواق التهديد "مجرد كلام أجوف", حسب ما نقلته بعض وكالات الأنباء.

كما تعهدت السعودية بتعويض السوق العالمية من البترول، إذا أغلقت إيران المضيق.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يهدد بتوسيع عقوباته على إيران بعد أن نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يعرب عن "قلق شديد" من البرنامج النووي الإيراني.

ويعتزم وزراء خارجية الاتحاد بحث حظر محتمل على النفط الإيراني في اجتماعهم المقبل يوم 30 يناير/كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة