مقتل ثلاثة جنود أميركيين ودعوة لقوة أممية بالعراق   
الخميس 1425/2/3 هـ - الموافق 25/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال الأميركي تتكبد خسائر جديدة على يد المقاومة العراقية (رويترز)

قتل ثلاثة جنود أميركيين في العراق خلال اليومين الماضيين وذلك في هجمات منفصلة شنتها عناصر المقاومة على قوات الاحتلال شمالي بغداد وبضواحي مدينتي بعقوبة والفلوجة.

وأفاد متحدث باسم الجيش الأميركي بأن جنديا أميركيا سقط وأصيب اثنان بجروح صباح أمس عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمال العاصمة بغداد.

وبعد الظهر هاجم أفراد من المقاومة قافلة أخرى شرقي مدينة الفلوجة الواقعة على مسافة 50 كيلومترا غرب العاصمة وقتلوا أحد جنود مشاة البحرية وأصابوا اثنين في هجوم تضمن تفجير قنبلة على جانب الطريق مع إطلاق قذائف صاروخية ونيران الأسلحة الصغيرة.

كما أعلن مصدر عسكري أميركي أن رجال المقاومة قتلوا الأربعاء جنديا أميركيا وأصابوا آخر في معركة بالرصاص شمالي العاصمة العراقية بغداد. وقد رد الجنود الأميركيون بإطلاق النار على عناصر المقاومة وقتلوا ثلاثة منهم.

قوات الاحتلال في العراق لا تفرق بين الأخضر واليابس (الفرنسية)
مقتل ثمانية عراقيين
من جهة أخرى قتل أربعة عراقيين وأصيب خامس بجروح بليغة صباح أمس في حي التأميم شرق مدينة الموصل بشمالي العراق، وذلك عندما هاجم مسلحون مجهولون سيارة كان يستقلها عراقيون يعملون مع قوات الاحتلال الأميركي.

كما قتل أربعة عراقيين بينهم امرأة وطفلها وجرح ستة آخرون في قرية الملاحمة جنوبي مدينة الرمادي إثر قصف الاحتلال الأميركي للقرية ودهمها. وأفاد شهود عيان بأن القصف العشوائي أدى إلى هدم بعض الدور, كما اعتقلت القوات الأميركية 14 شخصا قبل أن تفرض طوقا حول المنطقة.

قوات أممية
وفي الملف الأمني طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين رود لوبرز بنشر قوات متعددة الجنسيات في العراق قبل يوليو/تموز تاريخ موعد إعادة السيادة للعراقيين وإنهاء الاحتلال الأميركي لضمان إقرار السلام وتحسن أوضاع اللاجئين.

وقال لوبرز إن لدى مجلس الأمن "وقت ضيق" لتشكيل قوة أممية بحلول شهر يوليو/تموز في الوقت الذي بدأت فيه الدول الحديث عن سحب قواتها من العراق في تلميح إلى إسبانيا التي أعلن رئيس وزرائها المنتخب خوسيه لويس ثاباتيرو عن عزمه سحب قوات بلاده من العراق إذا لم تتسلم الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة هناك في 30 يونيو/حزيران.

بريمر يعيد تشكيل وزارة الدفاع العراقية ويتعهد بنقل السلطة (الفرنسية)
من جهة أخرى أعلن مسؤول بسلطة الاحتلال اليوم أن وحدة مخصصة لمكافحة الإرهاب تخضع لدورة تدريب حاليا ستوضع تحت إمرة وزارة الدفاع العراقية التي أعلن الحاكم الأميركي للعراق عن إعادة تشكيلها لتحل محل تلك التي تم حلها في مايو/أيار 2003.

وأوضح المسؤول أن "عناصر هذه الوحدة تم اختيارهم بعناية وستكون أول دفعة منها جاهزة في وقت قريب".

مساعدة دولية
على الصعيد الاقتصادي أعلن الناطق باسم صندوق النقد الدولي توماس دوسون الخميس أن خبراء في الصندوق بحثوا قبل عدة أيام مع مسؤولين عراقيين وممثلين عن سلطة الائتلاف الموقتة في تقديم مساعدة محتملة للعراق.

وأوضح أنه تم بحث "جدول زمني لاستخدام العراق موارد مالية من صندوق النقد الدولي في إطار سياستنا لتقديم المساعدة العاجلة لدول خارجة من مراحل نزاعات".

مقابر جماعية
من جهة أخرى حث محقق حقوق الإنسان في العراق التابع للأمم المتحدة الخميس الدول الغنية على تقديم مزيد من الأموال وخبراء الطب الشرعي لفحص العشرات من المقابر الجماعية التي تم العثور عليها في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين قبل نحو عام.

وقال أندرياس مافروماتيس -في تقرير قدمه للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف- إن عائلات الآلاف من المفقودين العراقيين تستحق أن تعرف مصير ذويها المفقودين وتسترد رفاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة