أوكرانيا في صدارة البلدان الهرمة   
الاثنين 21/3/1428 هـ - الموافق 9/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
أوكرانيا الأكثر هرما في أوروبا (الجزيرة-نت)


صنف تقرير للأمم المتحدة أوكرانيا على رأس قائمة الدول التي يزداد سكانها هرما وتكثر فيها الوفيات مقارنة بالولادات.
 
وجاء في التقرير الذي نشرته وكالة إنترفاكس الأوكرانية أن عدد سكان البلاد البالغ نحو 48 مليونا سيقارب 39 مليونا بعد 23 عاما.
 
وتتجه أوكرانيا التي توصف بالعجوز بسبب زيادة نسبة كبار السن فيها وانحسار نسب المواليد -مرغمة على ما يبدو- لتكون الأكثر هرما في أوروبا، حيث تضاعفت بها نسب من ناهزت أعمارهم الستين عاما.
 
ويتم إيعاز أسباب ذلك إلى عوامل من بينها مقتل مئات الآلاف من الشباب الأوكرانيين في الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى زيادة النسبة إلى الضعف تقريبا لتصل 16% تقريباً من مجموع السكان.
 
وإضافة إلى ذلك يدفع مستوى المعيشة والوضع الاقتصادي السيئ الكثير من الشباب إلى الهجرة باتجاه دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وغيرها.
 
كما يساهم عزوف العديد من الشباب عن الزواج والإنجاب إلى تفاقم النسبة حيث تنتهي 80% تقريباً من علاقات الزواج بالطلاق.

أوكرانيا اعتمدت تحفيزات
لتشجيع الولادات (الجزيرة-نت)
يشار إلى أن تقرير الأمم المتحدة تضمن إحصائيات تبين أن نسبة كبار السن في العالم تتزايد باستمرار وستبقى لمدة عشرة أعوام قادمة، مضيفا أن نسبتهم ستصبح في عام 2050 في الدول المتقدمة ضعف نسبة الأطفال.
 
وأفادت إحصائيات نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية أن عدد السكان نقص نحو المليون نسمة بين عامي 2001 و2006. وفي عام 2006 وحده نقص عدد السكان بنحو 283 ألف نسمة. ومن كل ألف نسمة يموت 17 ويهاجر واحد ويولد 9 سنويا.
 
تدابير تشجيعية
واتخذت الحكومة الأوكرانية عدة إجراءات للتشجيع على الزواج والإنجاب, ولعل أشهرها تلك التي أقرتها زعيمة حزب "بيووت" يولا تيموشيمكو عندما تولت رئاسة الحكومة بعد أحداث الثورة البرتقالية, حيث منحت كل أم مبلغاً وقدره ثمانية آلاف غريفن (نحو 1600 دولار) كهدية لكل طفل يولد يتم صرفها على دفعات.
 
وفي هذا الإطار قال الطبيب البروفيسور غينادي أباناسينكو -الذي يرأس طاقما طبيا مؤلفا من 30 عالما يبحثون عن حلول تبطئ عملية الهرم وتؤخر أعراض الشيخوخة- للجزيرة نت "إنها مأساة تُلمس نتائجها في المستقبل لا في الوقت الحالي, حيث ستنعكس على نواحي الحياة كافة, والحكمة تقضي بالبحث عن حل لهذه المأساة قبل تفاقمها".
 
وعن الحلول المطروحة قال أباناسينكو إن "المشكلة اقتصادية بالدرجة الأولى, وعلى المسؤولين أن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الشعب والدولة كأولوية وأن يتخلوا عن النزاعات فيما بينهم"، في إشارة إلى الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ مدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة