تركيا تريد تحركا ضد حزب العمال   
الثلاثاء 1430/8/5 هـ - الموافق 28/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)
مقاتلون يتدربون على الرمي بموقع تابع لحزب العمال (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير تركي إن بلاده تريد تحركا عراقيا أكبر ضد حزب العمال الكردستاني، وهو تنظيم بحث موضوعه في أنقرة لقاء تركي عراقي أميركي، بينما تستعد تركيا لطرح مقترحات لكسب ود الأكراد في محاولة لاستباق مقترحات سيكشفها عبد الله أوجلان زعيم التنظيم المعتقل.

وقال وزير الداخلية بشير أتلاي بعد لقاء بوزير الأمن القومي العراقي شيروان الوائلي ونائب قائد عمليات قوات التحالف في العراق الجنرال الأميركي ستيفن هامر إن كل الأطراف أبدت عزما على جعل التعاون أكثر فعالية، لكن بلاده تتوقع عملا أكثر و"نتائج ملموسة".

وتقول تركيا إن بغداد مقصرة في ملاحقة التنظيم الذي يشن هجماته من شمال العراق، وتطالب تحديدا حكومة كردستان بقطع الدعم عنه.

معسكر مخمور
وحدد أتلاي مطلبا تركيا رئيسا في إغلاق مخيم مخمور الذي يضم عشرة آلاف كردي تركي هربوا من النزاع في تسعينيات القرن الماضي، وهو مخيم بات أطفاله -حسب قوله- يدربون على القتال.

ورد الجيش التركي على هجمات التنظيم بسلسلة توغلات منذ 2007 بموجب ترخيص برلماني ينتهي في أكتوبر/ تشرين الأول القادم، مع ضربات جوية تستند إلى بناء معلومات استخبارية أميركية آنية.

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول يوسف الشريف إن تركيا التي تتحدث عن مماطلة أو عجز عراقي في ملاحقة التنظيم، ترى أن العراق يمكنه تقديم مثل هذه المعلومات الاستخبارية مقابل أن تدرب هي أفراد مخابراته إضافة إلى جيشه وشرطته.

غل قال إن الأكراد يفتقدون إلى حقوق يتمتع بها غيرهم (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت تركيا -في تغير ملحوظ العام الماضي- أنها ستحل مشكلة حزب العمال بالتعاون مع إقليم كردستان والحكومة العراقية التي أكد مبعوثها إلى اللقاء عزم بلاده "تطهير" الأراضي العراقية من التنظيم.

ود الأكراد
وأثمر التنسيق التركي العراقي الأميركي حتى الآن مركزا مشتركا في أربيل لتبادل المعلومات الاستخبارية.

ويأتي الاجتماع بعد أيام من حديث رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان عن خطوات قادمة لتحجيم التأييد الذي يحظى به التنظيم، لكنه شدد على أن حكومته لن تقبل مطالب أي جهة أخرى.

وحسب تقارير إعلامية قد تعلن الحكومة عفوا يستثني كبار قادة التنظيم، في خطوة قد يعلن عنها قريبا لاستباق "خريطة طريق من أجل حل ديمقراطي" يتوقع أن يعلن عنها الشهر القادم عبد الله أوجلان زعيم التنظيم المعتقل منذ عقد.

اعتراف غل
وأقر الرئيس التركي عبد الله غل بأن الأكراد يفتقدون حقوقا يتمتع بها غيرهم، ودعا في خطاب في مدينة كيسرى وسط تركيا إلى تعزيز شعورهم بالاندماج داخل الجمهورية.

ورفعت تركيا في السنوات الماضية، بضغط أوروبي، قيودا على الحريات الثقافية الكردية، وشمل ذلك إطلاق أول تلفزيون كردي يعمل على مدار الساعة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ومدد حزب العمال هذا الشهر هدنة أحادية إلى مطلع سبتمبر/ أيلول تحسبا لمقترحات أوجلان، في وقت يستعد فيه لإحياء الذكرى الـ25 لبدء العمل المسلح، وهي ذكرى توافق منتصف الشهر المقبل.

وقتل نحو 40 ألفا في صراع أنقرة وحزب العمال الذي يقول إنه بات يقاتل فقط من أجل حكم ذاتي موسع للأقلية التركية في جنوب شرق تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة