قتلى في تفجير ببغداد والطالباني يتوقع تغيير العلم والنشيد   
الأربعاء 1427/8/13 هـ - الموافق 6/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

تفجيرات جديدة ببغداد وضواحيها رغم الخطط والعمليات الأمنية المستمرة (الفرنسية)

قتل تسعة أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة جنود عراقيين وجرح عشرات آخرون في تفجيرين استهدفا دورية للجيش العراقي بحي القاهرة شمالي بغداد. وذكرت مصادر الشرطة العراقية أن سيارة مفخخة انفجرت على طريق مزدحم خلال ساعة الذروة الصباحية وعند وصول قوات الشرطة والإسعاف للمكان انفجرت عبوة ناسفة على بعد مائتي متر فقط.

وقال شهود عيان إن السيارة المفخخة كانت متوقفة أمام محل لإصلاح الإطارات، وأرجع هؤلاء ارتفاع حجم الخسائر إلى توقف حافلة صغيرة تقل ركابا خلف المفخخة مباشرة.

كما أعلنت الشرطة العثور على 19 جثة عليها آثار رصاص بمناطق متفرقة. وقتل أيضا شخص وأصيب آخران برصاص مسلحين على طريق شرقي بغداد حيث كانوا في طريقهم لمدينة كربلاء جنوبا.

جاء الهجوم برغم تعزيز الإجراءات الأمنية على الطرق المؤدية للنجف وكربلاء المتوقع أن تستقبلا عشرات الآلاف من الزوار السبت المقبل لإحياء ليلة النصف من شعبان.

وكان البرلمان العراقي وافق أمس على طلب رئيس الوزراء نوري المالكي تمديد حالة الطوارئ لمدة شهر في أنحاء البلاد عدا إقليم كردستان شمالي العراق. وتمنح هذه الخطوة المالكي صلاحيات استثنائية لمواجهة أعمال العنف.

 
لندن رفضت تحديد موعد لانسحاب قواتها (رويترز)
المهام الأمنية
الوضع الأمني يفرض نفسه أيضا على الجدل الدائر بشأن تخفيض عدد القوات الأجنبية ونقل المزيد من المهام الأمنية للعراقيين. فقد توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني انسحاب القوات البريطانية من العراق بحلول نهاية عام 2007 فيما ستتولى قوات الأمن العراقية مسؤولية أكبر عن أمن البلاد.

غير أن وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت قالت في مؤتمر صحفي ببغداد أمس مع الطالباني إنه لم يتم بعد وضع جدول زمني لهذا الانسحاب، وأوضحت أنها خلال محادثاتها مع العراقيين لمست تأييدا عاما لاستمرار وجود القوات الأجنبية.

وذكرت بيكيت أن العراق يحقق تقدما بطيئا في مجال الأمن، وقالت إن رحيل قوات التحالف سيحدث فراغا أمنيا. وينتشر نحو سبعة آلاف جندي بريطاني في جنوب العراق معظمهم بمحافظة البصرة.

وأكدت صحيفة غارديان البريطانية نقلا عن وزارة الدفاع أن بريطانيا سترسل 360 جنديا إضافيا إلى جنوب العراق بحلول نهاية العام الجاري. وأضافت أن القوات الإضافية ستضم عناصر من كتيبة الرماة الملكية والهندسة ومشاة البحرية والشرطة العسكرية.

وستعمل هذه القوات على تدريب القوات العراقية فيما سيتولى جنود كتيبة الهندسة الملكية رصد متفجرات يدوية الصنع وسيتم نشر سفينة لمشاة البحرية في شط العرب.

وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إنه بحلول نهاية هذا العام سيصبح نحو نصف المحافظات العراقية البالغ عددها 18 تحت سيطرة قوات الأمن العراقية. وأضاف في تصريحات بطهران أمس أن نقل القيادة للقوات المسلحة العراقية سيجري خلال أيام.

وأجرى صالح مباحثات في طهران مع عدد من المسؤولين الإيرانيين بشأن مساهمة بلادهم في تعزيز الأمن في العراق وضبط الحدود المشتركة بين البلدين. وأكد أن حكومته لا تريد أن يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

قرار مسعود البرزاني أثار جدلا شديدا (الفرنسية)
العلم العراقي
سياسيا ما زال العلم العراقي مثار جدل شديد حيث تدخل الرئيس الطالباني محاولا تبرير قرار رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بمنع رفع العلم على المؤسسات الحكومية.

فقد اعتبر الطالباني أن هناك ثغرة في الدستور الحالي بشأن العلم تتيح ذلك، وقال إن العراق على موعد مع علم ونشيد قومي جديدين. ووصف الطالباني العلم بأنه "صدامي ملطخ بدماء مئات الآلاف وارتكبت تحته جرائم كثيرة".

في المقابل دعا رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك الأكراد لإعادة النظر في قرارهم، وقال في كلمة أمس ببغداد "لن نتخلى أبدا عن وحدة العراق مهما كانت التكاليف".

من جهتها أصدرت السفارة الأميركية ببغداد بيانا انتقدت فيه قرار البرزاني ووصفته بأنه غير مناسب ولا يلقى تأييدا أميركيا.

لكن في تصريح معدل أمس قال السفير الأميركي زلماي خليل زاد إنه "يتعين أن يتخذ الشعب العراقي ككل من خلال عملية دستورية راسخة القرارات الخاصة بالرموز الوطنية للعراق"، وأضاف أن واشنطن ملتزمة بوحدة العراق وسلامة أراضيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة