محطات تلفزة وإذاعة محلية تجتاح أثير فلسطين   
الثلاثاء 1427/12/5 هـ - الموافق 26/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
مساحة الحرية وقلة التكاليف وراء انتشار المحطات والإذاعات المحلية بفلسطين (الجزيرة نت)

نابلس- عاطف دغلس
 
يشكل انتشار محطات التلفزة والإذاعات المحلية ظاهرة احتلال جديد في هواء الأراضي المحتلة من قبل الفلسطينيين أنفسهم، حيث انتشرت بشكل رهيب في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة في ظل انتفاضة الأقصى.
 
وقال الدكتور موسى عليان أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية إن هذه المحطات أصبحت كثيرة وتفوق المطلوب على غرار المجلات الفلسطينية التي كانت تصدر في قبرص في الثمانينيات من القرن الماضي بعد الخروج من لبنان، التي كانت عبارة عن دكاكين إعلامية, حسب قوله.
 
وعاب الدكتور عليان على هذه المحطات كثرتها وقلة إنتاجها الإعلامي بالوقت نفسه، مضيفا أنها أصبحت تمثل تيارات فكرية وتيارات اجتماعية مختلفة ومتناقضة، وكل تيار صار يتحدث بما يريد.
 
وتوقع عليان أن يكون الإعلام الفلسطيني عبر هذه المحطات ليس حزبيا وحسب، موضحا أن الكل أصبح بإمكانه امتلاك محطة محلية إذاعة أو تلفاز، وتشكيل طاقم للمحطة لا يتجاوز أربعة أفراد ليسوا إعلاميين أو حتى خبراء.
 
من جانبه رأى الإعلامي الناقد الفني الفلسطيني سعيد أبو معلا أن ظاهرة وجود وسائل إعلام خاصة هي حتما ظاهرة إيجابية، وتحديدا في مجتمع كالفلسطيني، حيث هناك حرية أكبر وساحات من التفاعل الإعلامي ليست موجودة في دول عربية أخرى.
 
حرية مقيدة
وقال أبو معلا في تصريح للجزيرة نت إن ما حدث في فلسطين قبل 10 سنوات يحدث في دول عربية كثيرة اليوم، ولو بتقيد شديد وبطيء ممل لا يناسب التطور الحاصل في المجتمعات والإعلام الفضائي مؤكدا أن هذه الظاهرة بحد ذاتها هي إيجابية لكن يعيبها الكثير.
 
وأشار أبو معلا إلى أن هذه القنوات تعاني من عدم تقيديها بالقانون الفلسطيني الخاص بوزارة الإعلام على مستوى الإنتاج، كما يعيبها اعتبارها بوقا لصاحبها أو ما يمثله صاحبها من اتجاه سياسي، وخوفها من طرح الكثير من القضايا الداخلية التي تهم المواطنين، وتحولها إلى تجارية بحتة في مراحل معينة، وعدم مهنيتها ودقتها وموضوعيتها.
 
وأردف أن هذه المحطات لم تتبن قضايا المواطن، ولم تتجاوز دورها الترفيهي إلى دور تنويري أو دور محاسب، بل هي، حسب قوله، تمتلك حرية ما لكنها لم تستغل هذه الحرية من اجل المواطن.
 
صمود وقلة كفاءة
وفيما اعتبرت عبير الكيلاني مديرة محطة جاما المحلية بنابلس في حديثها للجزيرة نت أن بقاء المحطات قائمة في الفترة الأخيرة يعد إنجازا وأداء رائعا أكد الإعلامي سامر أمين مقدم البرامج في محطة سنا المحلية بالمدينة أن مشكلة المحطات المحلية افتقادها للكادر المؤهل إلى جانب عدم وجود مقدمين ثابتين للبرامج واعتمادها على متطوعين في اغلب الأحيان.
 
وحسب دراسة لمنظمة يونيسيف بفلسطين جرت مؤخرا، فان الفلسطينيين يفضلون التلفاز والإذاعة على الصحف وسيلة للاتصال وأخذ المعلومات، وتشير مصادر إعلامية مطلعة إلى أن الضفة الغربية يوجد بها قرابة 33 محطة متلفزة وإذاعة محلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة