الفصائل الفلسطينية تحتج على التأجيل المنفرد للانتخابات   
الأحد 1426/4/28 هـ - الموافق 5/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)

الفصائل الفلسطينية اتهمت عباس بإدارة ظهره لاتفاقات القاهرة (الفرنسية)


نزار رمضان-الضفة الغربية

أثار قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بتأجيل الانتخابات التشريعية حفيظة عدد من الفصائل الفلسطينية التي اعتبرت القرار بمثابة سياسة أمر واقع تفرض على الشارع الفلسطيني بطريقة منفردة لمصلحة فئوية ضيقة.

واعتبر تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن قرار تأجيل الانتخابات هو سياسة أمر واقع يتحمل مسؤوليتها المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال في حديث خاص بالجزيرة نت إن المجلس التشريعي ماطل كثيرا في إقرار قانون الانتخابات، إضافة الى اتخاذه قرارا يعاكس الإجماع الوطني الذي تم في القاهرة حول آلية الانتخابات ضمن القانون المختلط، وأكد أن أعضاء اللجنة التنفيذية في الجبهة سيجتمعون من أجل الرد على هذا القرار والعمل على ضرورة صدور قرار رئاسي بتعيين موعد ثابت للانتخابات.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مجدلاوي "هذا القرار فرض علامة سؤال كبيرة حول أهلية المجلس التشريعي الذي يعمل وفق المصالح الخاصة والأمزجة الفردية وليس وفق إرادة الشعب".

حماس بدورها رفضت قرار التأجيل واعتبرته يعكر صفو العلاقات الفلسطينية الداخلية حيث أكد سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم حماس في قطاع غزة أن قرار التأجيل لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، وإنما يخدم فئة منفردة مؤكدا أن هذه "الفئوية الضيقة" لا تساهم في عملية البناء الوطني الفلسطيني المشترك.

وقال أبو زهري للجزيرة نت "حماس تدرك أهداف وأبعاد التأجيل، وترفض إدارة الحياة السياسية الفلسطينية بهذا الشكل"، مشيرا إلى أن القوى السياسية الإسلامية والوطنية ستجتمع لتضغط باتجاه ضرورة الإعلان عن موعد قادم للانتخابات التشريعية.

وطالب فهمي شاهين من القيادة السياسية لحزب الشعب الفلسطيني كافة القوى والفصائل بأن تحدد موقفها بوضوح وأن تقدم احتجاجا رسميا بذلك لرئيس السلطة "الذي لم يحترم وفاقها واتفاقها الذي تم في القاهرة"، وناشد الفصائل أن تضع حدا لحالة التسيب المنفرد في الحياة الفلسطينية.

فيما اعتبر الدكتور حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي أن خطوة أبو مازن ليست مفهومة ولا مبررة ولا تخدم الصورة المشرقة للشعب الفلسطيني التي تمثلت في الديمقراطية والانتخابات الحرة وبرنامج الإصلاح، إضافة إلى أنها "لا تتفق أيضا مع مصداقية برنامج أبو مازن" الذي طرحه من أجل التغيير والإصلاح.

وقال خريشة للجزيرة نت "إن الخطر في الموضوع هو تأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر"، وكأن هناك مخاوف تمنع من إجراء هذه الانتخابات مؤقتا أو إجرائها بالمطلق، مؤكدا أنه وأعضاء كتلته لن يقفوا مكتوفي الأيدي بل سيقومون بعدد من الفعاليات للضغط من أجل تعيين موعد رسمي لإجراء الانتخابات.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة