مظاهرات لبابا عمرو و100 قتيل بسوريا   
الخميس 1433/4/1 هـ - الموافق 23/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
القصف مستمر على حمص منذ 20 يوما (الجزيرة)

قال ناشطون في سوريا إن مظاهرات ستخرج اليوم بعد صلاة الجمعة تحت شعار "سننتفض لأجلك بابا عمرو" وذلك تضامنا مع الحي الذي يتعرض لقصف الجيش السوري منذ 20 يوما، وذلك بعد يوم دموي آخر أمس الخميس حيث سقط أكثر من 100 قتيل برصاص الجيش السوري معظمهم في حماة ودير الزور،

وأصيب عدد من السوريين بجروح خلال تفريق قوات الجيش مظاهرة بحي بدمشق، فيما يتوقع أن تخرج مظاهرات اليوم الجمعة وفي أحدث التطورات الميدانية في سوريا أفاد ناشطون سوريون أن 15 شخصا قتلوا الليلة في انهيار منزل تعرض لقصف القوات السورية في قرية فيلون بمحافظة إدلب.

وفي وقت سابق قال ناشطون إن من بين قتلى أمس الخميس 12 شخصا من عائلة واحدة، كما قتل 11 شخصا على الأقل برصاص الجيش السوري خلال اقتحامه قرية الخريطة بمحافظة دير الزور.

وقتل مدني وأصيب آخرون في عملية اقتحام الحي الجنوبي لمدينة معرة النعمان في محافظة إدلب وسط إطلاق نار كثيف.

وقال مراسل الجزيرة على الحدود مع تركيا إن اشتباكات اندلعت بين الجيش السوري والجيش الحر في إدلب.

وفي السايق أعلن كل من الجيش السوري الحر و المجلس العسكري الأعلى عن اتفاق  يقضي بتشكيل مجلس عسكري  يضم 15 من كبار الضباط برئاسة العميد مصطفى الشيخ ونائبه العميد فايز عمرو، والعقيد رياض الأسعد بصفته قائدا للجيش السوري الحر وضباطا آخرين. 

وفي حادث منفصل أشار المراسل إلى العثور على 27 جثة مجهولة الهوية ومشوهة في مركز اعتقال تابع للجيش النظامي في جبل الزاوية بإدلب.

وتحدث ناشطون في درعا عن قصف أوقع قتلى في طريق السد بالمدينة, مؤكدين حدوث انشقاق كبير وتبادل كثيف للنار بين المنشقين والقوات المهاجمة. وكان ناشطون قد أشاروا في وقت سابق إلى قصف مدفعي استهدف قرية منغ بريف حلب، مما أسفر عن مقتل طفل وجرح سبعة أشخاص.

وفي دمشق قال ناشطون إن عددا من المدنيين أصيبوا بجروح خلال تفريق الجيش السوري مظاهرات في حي الحجر الأسود تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

الجيش السوري دكّ حي بابا عمرو على مدى 20 يوما (صور عبر الإنترنت)

بابا عمرو
من جهة أخرى أفاد ناشطون بأن مدرعات الجيش السوري تمكنت أمس الخميس من اقتحام حي بابا عمرو في مدينة حمص وذلك بعد عشرين يوما من القصف المكثف.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ناشطين قولهم إن قوات الأسد أمطرت بالصواريخ وقذائف المورتر حي الإنشاءات وحي بابا عمرو حيث يتحصن مقاتلو الجيش الحر الذين انشقوا عن الجيش النظامي، وفي حي الخالدية دعت المساجد السكان للاحتماء.

بدورها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش السوري قصف اليوم حي بابا عمرو بصواريخ سكود, وتحدثت عن استخدام غازات سامة. ودعت الهيئة السوريين لتصعيد الاحتجاجات تخفيفا عن أهالي حمص.

وهذه هي المرة الأولى التي يشير فيها الناشطون لاستخدام هذا النوع من الصواريخ، وكانوا أكدوا سابقا استخدام مدافع الدبابات والهاون وراجمات الصواريخ.

وكان حي بابا عمرو قد عاش أمس يوما مأساويا حيث أسفر قصف القوات السورية للحي عن مقتل 60 شخصا بينهم صحفيان أجنبيان. وأظهرت لقطات فيديو وضعها ناشطون على الإنترنت المباني المدمرة والشوارع المهجورة وأطباء يعالجون المدنيين الجرحى في أحوال بدائية.

وقال أعضاء بالهيئة العامة للثورة إن الجيش السوري استخدم أمس غازات تسبب ضيقا بالتنفس, وهو ما أكده لاحقا للجزيرة الناشط عمر شاكر الذي أوضح أن تلك الغازات تسبب أيضا ارتخاء بالأعصاب.

وقال ناشطون إن الجيش يمنع وصول الإمدادات الطبية، وإن الكهرباء تقطع 15 ساعة يوميا، وإن المستشفيات والمدارس ومعظم أماكن العمل والمتاجر مغلقة كما هو حال المكاتب الحكومية.

التقرير الأممي أكد أن القوات السورية قتلت أطفالا ونساء عزلا (صور بثها ناشطون على الانترنت)

تقرير أممي
وفي السياق نفسه قال تقرير أصدرته الأمم المتحدة إن القوات السورية قتلت بالرصاص نساء وأطفالا عزلا، وقصفت مناطق سكنية وعذبت محتجين مصابين بالمستشفيات.

ويضيف التقرير الذي أعدته لجنة تحقيق مستقلة وسلم إلى مجلس حقوق الإنسان، أن تلك الانتهاكات كانت بناء على أوامر من مسؤولين بارزين بالحكومة السورية والجيش النظامي، وطالبت لجنة التحقيق بمحاكمة من وصفتهم بمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

وقد وضع المحققون قائمة سرية تتضمن أسماء الشخصيات والمسؤولين المتورطين بتلك الجرائم، وأشاروا إلى ارتكاب قوات المعارضة، التي يقودها "الجيش السوري الحر" انتهاكات شملت القتل والخطف، وإن كانت لا تقارن بمستوى ما ارتكبته القوات الحكومية.

بدورها دعت الهيئة العامة للثورة السورية إلى انتفاضة واسعة لنصرة أهالي حي بابا عمرو بحمص والمناطق الأخرى التي تتعرض للقصف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة