واشنطن بوست: العراقيون ينضمون للتمرد بدافع مالي لا فكري   
الثلاثاء 1428/11/11 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

في مقابلة أجرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الثلاثاء مع قائد تنظيم القاعدة في العراق الملقب بأبو نوال والمعتقل في قاعدة عسكرية عراقية، قال إنه "لم ينضم إلى جماعات التمرد السنية بهدف قتل الأميركيين أو تشكيل خلافة إسلامية، وإنما لأغراض مالية".

أبو نوال الذي كان يتلقى ما يقارب 1300 دولار شهريا لعمله مسؤولا ماليا في دولة العراق الإسلامية فرع الموصل، قال في مكالمة هاتفية مع الصحيفة "كنت عاطلا عن العمل وفي حاجة ماسة إلى المال. فكيف لي أن أعيل عائلتي؟"

من جانبهم قال قادة عسكريون أميركيون إن المال لدى "المتمردين" في البلاد بات الدافع الأقوى من المبدأ الفكري، وإن عددا متناميا من خلايا التمرد التي تكافح من أجل ضم مجندين جددا تحولت إلى عصابات تقوم بعمليات ابتزاز للأموال.

ولمواجهة تلك الخلايا، أطلق المسؤولين العسكريون الأميركيون حملة كبيرة لتعطيل شبكات تمويل القاعدة في العراق، ونشر دعاية إعلامية تصور قادتها بأنهم سفاحون جشعون، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها عامل أساسي في نجاحهم الأخير بتحطيم التمرد.

ففي الموصل قام المسؤولون الأميركيون، بحسب الصحيفة، بإنفاق المال لإنعاش الاقتصاد العراقي من أجل الحد من البطالة المتزايدة التي قد تدفع العراقيين إلى الانضمام إلى التمرد.

وأشار أبو نوال إلى أن "معظم الأموال كانت تأتي من مصادر مختلفة، فمنها ما جاء من سوريا ومنها ما كان ثمرة عمليات الخطف والمطالبة بالفدية" التي كانت تصل للشخص الواحد 50 ألف دولار، ولكنه نفى المزاعم الأميركية التي تقضي بأن هجمات المتمردين تراجعت قائلا "ما زلنا نملك المال".

واتفق كل من أبو نوال ومعتقليه على أن العراقيين ينضمون إلى التمرد لأغراض اقتصادية، وقال "بالطبع نحن نكره الأميركيين ونريد أن يخرجوا فورا، ولكن السبب الحقيقي الذي دفعنا للالتحاق بدولة العراق الإسلامية يكمن في الرغبة بإعالة عائلاتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة