المنسق الدولي يعزل عضو الرئاسة الكرواتي في البوسنة   
الأربعاء 1426/2/19 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
دراجن تشوفيتش (وسط) يجيب على أسلة الصحفيين (الفرنسية-أرشيف)
سمير حسن-سراييفو
 
قرر المنسق الدولي للسلام في البوسنة بيدي أشيداون عزل عضو مجلس الرئاسة البوسني عن الكروات دراجن تشوفيتش من منصبه. وجاء القرار بعد انقضاء المهلة التي منحها المنسق الدولي لتشوفيتش لتقديم استقالته بحلول مساء 28 مارس/آذار الحالي إثر اتهامات له بتلقي رشوة.
 
وقدم القسم الخاص بالجرائم المالية والمنظمة دعوى يوم 10  من الشهر الجاري ضد تشوفيتش ورئيس المحكمة الدستورية ماتي تاديتش وخمسة آخرين بسبب تلقي تشوفيتش رشوة قدرها 500 ألف يورو من شركة ليانوفيتش لصناعة اللحوم عام 2000 عندما كان وزيرا للمالية مقابل تسهيلات جمركية لهذه الشركة.
 
وقد اعتبر تشوفيتش قرار المنسق الدولي مخالفا لقانون ودستور البوسنة والهرسك، وقال في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن "الذين أصدروا هذا القرار سينهون مهمتهم يوما ما ولكن يبقى علينا نحن مهمة بناء هذه الدولة".
 
ورفض تشوفيتش في وقت سابق تقديم استقالته رغم مطالبة السفارة الأميركية وسفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى البوسنة بتقديم استقالته حتى يمثل إلى القضاء بوصفه مواطنا عاديا وليس عضو مجلس رئاسة.
 
وبرر تشوفيتش عدم امتثاله لهذا القرار بأنه يصب في مصلحة الكروات في البوسنة ومن أجل من انتخبوه ويثقون في عمله. وأوضح أنه تعرض لضغط إستراتيجي للانسحاب من منصبه، وعبر عن صدمته من الثغرات الموجودة في القضاء البوسني ومن التهم التي اختلقها النائب العام والاستناد إلى شاهد سري ومن معرفة الإعلام البوسني قبله بتفاصيل هذه الدعوى.
 
ودعا العضو الكرواتي لمجلس الرئاسة بالبوسنة المسؤولين عن المؤسسات الدولية في البوسنة إلى احترام القانون في بلاده وأن يتركوا البوسنيين يقررون مصيرهم ومصير السياسيين الذين انتخبوهم.
 
وأعرب تشوفيتش عن أمله بأن يكون قرار عزله آخر قرار يستخدم فيه المنسق الدولي للسلام صلاحياته من أجل مستقبل البوسنة.
 
وكان العضوان المسلم سليمان تيهيتش والصربي بوريسلاف بارافاتس في مجلس الرئاسة قد تضامنا مع ثالثهم الكرواتي تشوفيتش من أجل عدم تقديم استقالته حفاظا على استقرار أعلى مؤسسة سياسية في البوسنة.
 
وربما يجد مجلس الرئاسة البوسني نفسه أمام أزمة خلال الأيام القليلة القادمة إذا أصر تشوفيتش على عدم الرضوخ للقرار أو حتى يقوم حزب تشوفيتش "التجمع الديمقراطي الكرواتي" بترشيح خليفة له.
 
ويتزامن ذلك مع حث المجلس الأوروبي مؤخرا على إلغاء مجلس الرئاسة المكون من ثلاثة أعضاء والاكتفاء برئيس واحد، وهو ما رحب به تيهيتش ورفضه بارافاتس وتشوفيتش.
___________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة