خلاف أوروبي على تسليح الثوار السوريين   
الأحد 16/7/1434 هـ - الموافق 26/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أنواع الأسلحة (الفرنسية)

تناولت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية الأزمة السورية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين، وأشارت إلى أن ثمة انقساما بين الدول الأوروبية بشأن رفع حظر توريد السلاح إلى سوريا، وأن من شأن هذا الانقسام الأوروبي أن يؤدي إلى انهيار العقوبات المفروضة على النظام السوري.

وأضافت الصحيفة أن خلافات تسود بين الأوروبيين بشأن رفع الحظر على الأسلحة الموجهة إلى سوريا، والذي ينتهي في الحادي والثلاثين من مايو/أيار الجاري في حال عدم تمديده. ويأتي  الحظر ضمن حزمة عقوبات متكاملة مفروضة على البلاد المأزومة منذ أكثر من عامين.

وأوضحت الصحيفة أن العقوبات المفروضة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد من شأنها أن تنهار، إذا لم يتوصل وزراء الخارجية الأوروبيون إلى اتفاق بشأن تعديل الحظر على توريد السلاح إلى سوريا.

الموقف البريطاني الداعم لتسليح المعارضة السورية المعتدلة يلقى تأييدا من فرنسا وإيطاليا وقبرص، لكن دولا أوروبية أخرى تقودها النمسا تعارض هذا الموقف بدعوى استحالة منع وصول الأسلحة لـ"متطرفين" في سوريا

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة اجتماعا يتوقع انعقاده اليوم في بروكسل ببلجيكا لوزراء الخارجية الأوروبيين، وأنه يتوقع من وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن يجادل بأن تعديل الحظر للسماح لحكومات الاتحاد الأوروبي بتسليح الثوار السوريين المعتدلين من شأنه إرسال إشارة قوية إلى الأسد، مفادها أن التوازن العسكري يميل لصالح المعارضة.

معارضة النمسا
وأضافت الصحيفة أنه بينما يلقى الموقف البريطاني الداعم لتسليح المعارضة السورية المعتدلة دعما وتأييدا من جانب كل من فرنسا وإيطاليا وقبرص، فإن دولا أوروبية أخرى تقودها النمسا تعارض هذا الموقف، وذلك بدعوى استحالة منع وصول الأسلحة إلى "متطرفين" في سوريا، وبالتالي إعاقة الجهود الساعية لإيجاد حل سلمي للصراع الذي أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين ألفا في البلاد.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم وزير الخارجية النمساوي القول إنه يمكن وضع مجموعة جديدة من العقوبات على النظام السوري في غضون أيام، وسط الخشية من أن يأتي الأول من الشهر القادم فيكون الأسد تحرر من كل العقوبات.

وأضافت الصحيفة أن بريطانيا تسعى إلى تعديل الحظر المفروض على توريد السلاح إلى سوريا مع الإبقاء على العقوبات الأخرى سارية المفعول، وذلك وسط خشية من أن تتسبب أي تعديلات على الحظر المفروض على سوريا في تصعيد الصراع الدائر في البلاد، ووسط تأكيد فرنسا على امتلاكها القدرة على مراقبة السلاح إلى سوريا وضمان عدم وصوله إلى "الأيدي الخطأ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة