تعهد تركي بمنع الاعتصامات في تقسيم   
الأحد 1434/8/8 هـ - الموافق 16/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
اعتصام المحتجين في تقسيم دام أسبوعين (الفرنسية)

 تعهد محافظ إسطنبول بعدم السماح بتجمع المحتجين في ميدان ساحة تقسيم بعد فض اعتصامهم هناك الليلة الماضية، قبيل انتهاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بإخلائها من المحتجين اليوم الأحد.

وقال المحافظ حسين عوني موطلو إنه لن يسمح بالتجمع المزمع لمحتجين مناهضين للحكومة في ميدان تقسيم بوسط المدينة.

وردا على دعوة المحتجين للتجمع مجددا الرابعة عصرا (الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينتش) قال موطلو "أي دعوة للنزول إلى تقسيم لن تساهم في إقرار النظام والأمن، وبعد أن تستقر الأوضاع الحالية يمكنهم ممارسة حقوقهم الديمقراطية، لكن في ظل الأوضاع الحالية لن نسمح بأي تجمع".

ونقلت صحيفة حريت ديلي نيوز عن الوزير المسؤول عن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي إيجمان باجيس قوله "أي شخص سيدخل ميدان تقسيم سيعامل على أنه إرهابي". والأيام الماضية قال باجيس "إن التدخل الأجنبي وراء الاحتجاجات" كما انتقد تغطية وسائل الإعلام العالمية لما يحدث في بلاده.

وكان أردوغان قد حدد بكلمة ألقاها قرب أنقرة أمام عشرات الآلاف من أنصاره، مهلة جديدة للمتجمعين بالمتنزه لإخلائه تنتهي اليوم الأحد، وقال "هناك من اعتصم في الحديقة بصدق ولكن المنظمات غير المشروعة استغلت تحركهم وعملت على تضخيم الأحداث ونشر الأخبار الكاذبة واستغلالها".

وفضت شرطة مكافحة الشغب اعتصام المحتجين، المستمر منذ أسبوعين، الليلة الماضية، في حديقة غيزي. وأعلنت المجموعة الرئيسية المنظمة للاحتجاجات اليوم أن مئات المتظاهرين المناهضين للحكومة أصيبوا عندما قامت الشرطة "باستخدام القوة المفرطة لإخلاء حديقة جيزي".

المحتجون يشكون عنف الشرطة (الأوروبية)

إجلاء
وفي عملية جرى التخطيط لها بعناية، قامت الشرطة مساء أمس السبت بإجلاء أكثر من عشرة آلاف محتج من مخيماتهم، باستخدام مدافع المياه والغاز المدمع. وأرسلت حكومة المدينة بعد ذلك الجرافات وشاحنات لإزالة آثار الاحتجاج، وقال شهود عيان إن عدة مئات من رجال الشرطة دخلوا المخيمات.

وقالت مجموعة التضامن مع تقسيم "الشرطة أفرطت في استخدام الرصاص المطاطي والغاز المدمع وقنابل الصوت، مشيرة إلى أنه كان من بين المتظاهرين بالحديقة نساء يحملن أطفالا وأيضا أشخاص متقدمون بالسن.

ووصفت الجماعة تصرف الشرطة بأنه "جريمة ضد الإنسانية". كما طالبت بأن توقف الشرطة عرقلة عمل الأطباء الذين يتطوعون لمساعدة المتظاهرين.

وعلى الرغم من ذلك تواصلت الاحتجاجات  لمناهضة للحكومة، وقالت وكالة رويترز إن الآلاف تظاهروا في عدة أحياء بإسطنبول خلال الليل، وهتف بعضهم "طيب استقل" في دعوة لرئيس الوزراء إلى الاستقالة.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض بإسطنبول "وحشية الشرطة تهدف إلى إخلاء شوارع إسطنبول لإفساح المجال لاجتماع أردوغان غدا، ومع ذلك سيأتي ذلك بنتائج عكسية، الناس يشعرون بالغدر".

وبالتزامن مع احتجاجات إسطنبول تجمع نحو عشرة آلاف تركي بينهم برلمانيون من أحزاب المعارضة بحديقة أنقريوت وسط العاصمة أنقرة، وتجمع نحو ثلاثة أو أربعة آلاف آخرين بمكان قريب من السفارة الأميركية وهتفوا "يا حكومة استقيلي".

وانتشرت بمكان مظاهرتي أنقرة أعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب معززة بمدرعات، ولم يسجل حتى ساحة متأخرة من الليل أي صدام بين الجانبين.

وتحولت احتجاجات سلمية من جانب أنصار حماية البيئة لوقف مشروع بناء في متنزه إسطنبول، إلى مظاهرات غضب إزاء ما وصفه المحتجون بأنه تزايد للاستبدادية في إدارة أردوغان.

ويهدف المشروع إلى بناء نسخة من ثكنة عسكرية من الحقبة العثمانية تحتوي مجمعا تجاريا مكان حديقة جيزي، وهي واحدة من آخر المساحات الخضراء المتبقية بإسطنبول وفق ما يقول المحتجون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة