متحف فان جوخ يحتفل بمرور 150 عاما على مولده   
الأحد 1424/1/28 هـ - الموافق 30/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
لوحة فنية معروضة في متحف فان غوخ في أمستردام

عندما أطلق فان جوخ النار على نفسه عام 1890 بعد حياة قصيرة ومأساوية لوثتها الفضائح، لم يكن أحد يعرف أي شيء عن فنه.

وبعد مرور 150 عاما على مولده في 30 مارس/ آذار 1853 يحتفل متحفالذي يحمل اسمه بمدينة أمستردام الهولندية ويضم أكبر مجموعة لروائع أعماله بذكرى مولده عبر تنظيم معارض وأحداث خاصة على مدار العام الجاري، حيث يستضيف المعرض ما يربو على 200 لوحة و600 رسم لجوخ تجذب السياح من جميع أنحاء المعمورة.

وجعلت قرية زندرت الهولندية التي ولد بها جوخ العام الحالي هو "عام فان جوخ" تمجيدا لذكراه، حيث يعد هذا الفنان الذي اشتهر باستخدام الألوان بكثافة وخطوط الفرشاة البارزة أعظم فنان هولندي بعد رمبرانت.

وقد استهل فان جوخ الذي كان ينتمي للمدرسة التأثيرية المتأخرة رسوماته بتصوير مشاهد حزينة من الحياة الريفية الهولندية مثل لوحة "آكلي البطاطس" التي رسمها عام 1885، لكنه طور أسلوبا أكثر تحررا برسم لوحات زيتية على القماش تنطق بألوان قوية زاهية مثل لوحته الشهيرة "عباد الشمس" التي رسمها عام 1889، لكنه لم يحقق شهرة عالمية إلا بعد موته.

وتنتمي اللوحات المعروضة في المعرض -الذي يتوافد عليه نحو 1.3 مليون زائر من الصين وحتى كاليفورنيا- إلى الفترة ما بين عامي 1880 و1890 بما فيها العملين الشهيرين "المنزل الأصفر" التي رسمت عام 1888 و"حقل قمح به غربان" التي رسمها عام 1890.

وقال إندرياس بلوخم مدير المعارض بالمتحف "إنه اسم كبير مثل آينشتاين وبيتهوفن, إنه شخصية بارزة, إننا دائما مبهورون بمدى شهرته المتنامية".

وأضاف بلوخم "كان الفن رائعا وكان شخصية مثيرة للاهتمام عاشت حياة مأساوية كما كان يريد حقيقة أن يستميل قاعدة عريضة من الناس لكنه لم ير ذلك في حياته".

واشتغل فان جوخ الذي كان والده رجل دين بروتستانتي بالتجارة في الأعمال الفنية في لندن وباريس، وقام بالتدريس في مدرسة داخلية كما درس الوعظ الإنجيلي في بلدة ببلجيكا قبل أن يصبح فنانا.

وتسبب فان جوخ بإلحاق الفضيحة بوالديه عندما سمح لعاهرة حامل بدخول منزله وكان يشرب الخمر ويدخن بشراهة. ورغم أنه لم يبع سوى لوحة واحدة إبان حياته القصيرة فإن روائع أعماله بيعت بملايين الدولارات في مزادات بعد وفاته عن عمر ناهز 37 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة