القذافي: ليبيا لم تعوض عن ترك برنامج الأسلحة المحظورة   
السبت 1428/2/13 هـ - الموافق 3/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

المناظرة بمناسبة الذكرى الـ30 لإعلان الجماهيرية الليبية(رويترز)

قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن بلاده لم تنل التعويض الكافي مقابل قرارها نهاية العام 2003 التخلي طواعية عن برامج التسلح المحظورة.

وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن القرار الليبي كان نموذجا يحتذى ولكن طرابلس "أصيبت بخيبة أمل لأن الوعود التي قدمتها لها أميركا وبريطانيا لم تنفذ".

واعتبر القذافي أنه نتيجة لذلك لن تحذو دول مثل إيران وكوريا حذو ليبيا، مشيرا إلى أن الغرب فقد في هذه المسألة قدرته على المساومة.

وكانت ليبيا وقعت في مارس/ آذار 2004 البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، وفي سبتمبر/ أيلول من العام نفسه قرر الرئيس الأميركي جورج بوش رسميا إنهاء العقوبات التجارية الأميركية على طرابلس واستؤنفت العلاقات رسميا بين البلدين في مايو/ أيار 2005.

مناظرة
وفي مناظرة مع علماء غربيين بحضور عدد من الصحفيين انتقد الزعيم الليبي النظام المالي العالمي ووصفه بأنه دكتاتورية قائمة على الخوف. وجرت المناظرة في بلدة سبها التي شهدت منذ 30 عاما إعلان القذافي الجماهيرية الليبية.

"
القذافي يرى أن الدول الكبرة تحاول السيطرة على العالم من خلال القوة العسكرية والاقتصادية وشروط المساعدات إضافة لمجلس الأمن
"

وقال القذافي إن خيار ليبيا العملي الوحيد بعد سنوات من العقوبات هو قبول الواقع الجائر للتجارة العالمية.

واعتبر أن السيطرة اليوم في "أيدي من يملكون قوة اقتصادية وعسكرية تغرس الخوف في الآخرين". وأضاف أنهم يستطيعون تجويع الناس وإغلاق الأبواب أمام صادراتهم من المواد الخام مثل البن أو النفط.

وانتقد الزعيم الليبي الشروط التي يفرضها المانحون الغربيون للمساعدات ووصفها بديكتاتورية دولية تمارس ضد الفقراء بصفة خاصة.

وأضاف أن الذين يهددون باستخدام القوة العسكرية أو بمجلس الأمن هم الذين يسيطرون على العالم و"من يقف ضد المد فقد يتم تدميره".

وأوضح القذافي أن الليبيين أدركوا هذا جيدا، ومن منطلق هذه الرؤية الواقعية والعملية حسنت ليبيا علاقاتها مع العالم. وقال إن ليبيا تقبل بأن التحول الاقتصادي قد يأتي في شكل عولمة حتى رغم قوله إن العولمة موجهة من مصالح مالية قوية.

وكرر الزعيم الليبي وجهة نظره بشأن الديمقراطية الغربية وأضاف أن نسبة 51% ليست ديمقراطية لأنها تعني أن 49% ضد الفائز، واعتبر أن نظام الجماهيرية يتيح للناس العاديين بالفعل أن يكون لهم رأي أكثر من الانتخابات الغربية التي قال إن عدم مبالاة الناخبين تؤدي إلى إضعافها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة