المعارضة اللبنانية تنفي انفراج الأزمة وتتمسك باعتصامها   
الثلاثاء 1427/11/22 هـ - الموافق 12/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)
المعتصمون ماضون في احتجاجهم وسط بيروت حتى تلبى مطالبهم (الفرنسية)
 
نفت المعارضة اللبنانية التي دخل اعتصامها المتواصل يومه الثاني عشر عن انفراج للأزمة مع حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة عقب وساطة لمبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل التقى خلالها قيادات لبنانية, فيما أعلنت قوى 14 آذار أن تلك الوساطة لم تحسم أولويات التسوية.

وقال المسؤول الإعلامي بحزب الله حسين رحال إن مبادرة الجامعة العربية "لازالت في بدايتها" وإن الحزب ينتظر رد السلطة عليها، مؤكدا عدم وجود نية لتعليق التحرك الاحتجاجي خلال الاتصالات الجارية حول المبادرة. وأضاف أن حزب الله يبحث الآليات والتفاصيل مع حلفائه.

وأكدت المعارضة أنها ستواصل اعتصامها المفتوح وسط بيروت إلى حين تحقيق مطلبها المتمثل باستقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
نقاط خلافية
سمير جعجع قلل من أهمية بقاء المعارضة بالشارع (الفرنسية-أرشيف)
بالمقابل اعتبر سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية، وأحد قادة قوى 14 آذار المناهضة لسوريا، أن المبادرة العربية المطروحة لم تحسم بعد "أوليات النقاط الخلافية" بين الأكثرية والمعارضة، مشددا على أن بقاء المعارضة في الشارع لإسقاط الحكومة "لن يؤدي إلى نتيجة".
 
وتأتي تلك المواقف فيما من المقرر أن يصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمتابعة المبادرة العربية بعد أن قطع زيارته لواشنطن لهذا السبب.
 
وكان مبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل التقى أمس في بيروت رئيسي الحكومة فؤاد السنيورة ومجلس النواب نبيه بري وزعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري، في إطار وساطته لحل الأزمة السياسية.
 
تفاصيل المبادرة
ويحمل إسماعيل أفكارا من ست نقاط أهمها توسيع الحكومة الحالية إلى ثلاثين مقعدا، بحيث تحصل القوى الحكومية الحالية على 19 مقعدا فيما يكون نصيب قوى المعارضة عشرة مقاعد، على أن تقوم المعارضة بتسمية الوزير الأخير شريطة أن يكون لقوى الحكومة الحالية "حق الفيتو" عليه أي رفضه.

مبعوث الجامعة العربية تنقل بين دمشق وبيروت في سعيه للوساطة (الأوروبية)
وتتضمن المبادرة أيضا عودة الأطراف اللبنانية إلى الحوار للبحث في تفاصيل هذه الحكومة، وإقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، والانتخابات النيابية المبكرة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إضافة إلى مؤتمر باريس للدعم الاقتصادي.

كما ذكر مراسل الجزيرة في بيروت أن إسماعيل التقى البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي نقل الأول عنه قلقه من أن تؤدي التدخلات الخارجية الى إفساد جهوده لإنهاء الأزمة.
 
المحكمة الدولية
من جهة أخرى وفيما اعتبر مؤشرا على تعقيد الأزمة وتصعيدا لها من طرف الفريق الحاكم، دعت حكومة السنيورة لاجتماع اليوم لإحالة قرار تشكيل محكمة ذات طابع دولي لقتلة الحريري إلى البرلمان.

ويأتي انعقاد الاجتماع رغم اعتبار رئيس الجمهورية إميل لحود بأن الحكومة التي استقال منها وزراء المعارضة باتت "فاقدة للشرعية". كما تعتبرها المعارضة التي يتقدمها حزب الله "غير دستورية" وتواصل الاعتصام المفتوح منذ 11 يوما لإسقاطها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة