سولانا يبدأ محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين   
الاثنين 23/10/1422 هـ - الموافق 7/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون يصافح سولانا لدى لقائهما في القدس

ـــــــــــــــــــــــ
قبطان السفينة كارين إيه يقول إنه كان يتلقى أوامره من عناصر مقربة من الرئيس عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

الأردن يعتبر قضية السفينة مسرحية إسرائيلية، وإيران تطالب بتحقيق دولي بشأن ترسانة الأسلحة الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
روسيا تأسف لعدم تمكن عرفات من المشاركة في قداس عيد الميلاد حسب التقويم الأرثوذكسي في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين لإنهاء التوتر بين الجانبين. في هذه الأثناء قال قبطان سفينة كارين إيه التي أوقفتها البحرية الإسرائيلية إنه كان يتلقى الأوامر من مقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين اعتبرت الأردن قضية السفينة مسرحية إسرائيلية، كما دعت إيران إلى فتح تحقيق دولي بشأن ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية.

فقد بدأ سولانا محادثاته مع الفلسطينيين والإسرائيليين اليوم الاثنين وذلك لاستكمال جهود المبعوث الأميركي أنتوني زيني الذي غادر المنطقة أمس بعد زيادة التوتر بين الجانبين بسبب مصادرة الجيش الإسرائيلي لسفينة زعمت تل أبيب أنها تحمل أسلحة واردة من إيران للسلطة الفلسطينية.

واجتمع المسؤول الأوروبي مع زيني أمس قبل عودته إلى الولايات المتحدة بعد أن توسط في محادثات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تهدف إلى إنهاء 15 شهرا من التوتر. ومن المقرر أن يعود مرة أخرى إلى المنطقة في الثامن عشر من الشهر الجاري.

كما أجرى سولانا محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ومن المقرر أن يعقد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت لاحق اليوم.

وقالت المتحدثة باسم سولانا إن هناك تنسيقا أوروبيا أميركيا، وأضافت "أن الرسالة الرئيسية للجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) هي ضرورة بذل كل جهد ممكن لتحسين الأوضاع على الأرض".

لقاء عرفات وزيني في رام الله (أرشيف)
وكانت مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني قد تلقت ضربة قوية بسبب اعتراض إسرائيل لسفينة في البحر الأحمر يوم الخميس الماضي ادعت أنها تحمل خمسين طنا من الذخيرة، منها صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى ومتفجرات. كما زعمت إسرائيل أن السفينة وتدعى كارين إيه كانت تحت قيادة فلسطينية وقادمة من إيران إلى غزة بتواطؤ كامل من عرفات. وفي ظل هذا الخلاف قال شارون في مؤتمر صحفي عقد بميناء إيلات أمس إن عرفات أصبح غير ذي صفة وعدوا لإسرائيل. وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بتضخيم الواقعة لتجنب الالتزام بوقف إطلاق النار.

وذكر بيان أصدرته السفارة الأميركية في إسرائيل أن اللجنة الأمنية الأميركية الإسرائيلية الفلسطينية ستعمل في غياب زيني على اتخاذ خطوات عملية لتشجيع التعاون، وقالت السفارة إن اللجنة ستبدأ في التخطيط لتنفيذ اتفاق الهدنة الذي توسط فيه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الصيف الماضي.

وأفاد البيان كذلك بأنه يتعين أن تتفق إسرائيل والسلطة الفلسطينية على جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي كانت عندها قبل سبتمبر/ أيلول 2000 في غضون أسبوع من استئناف التعاون الأمني.

السفينة كارين إيه راسية بميناء إيلات (أرشيف)
السفينة كارين إيه
في هذه الأثناء أدلى القبطان عمر عكاوي (44 عاما) قبطان سفينة كارين إيه التي اعترضتها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية بالبحر الأحمر بتصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي قال فيها إنه تلقى توجيهاته لنقل السلاح من أشخاص مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات غير أنه نفى علمه بمصدر السلاح.

وشكك وزير الدولة والمتحدث باسم الحكومة الأردنية صالح القلاب ضمنيا بصحة قضية سفينة الأسلحة، واعتبرها مجرد "مسرحية" إسرائيلية. ونفى في تصريحات صحفية أي علاقة للأردن "بهذه المسرحية التي تقوم بها إسرائيل"، وأشار القلاب إلى أن الأردن لم يبلغ رسميا بوجود أي أردني على متن السفينة، كما لم يبلغ بوجود أردنيين من ضمن أفراد طاقمها.

وكانت السفينة "كارين إيه" متجهة نحو قناة السويس عندما اعترضها سلاح البحرية الإسرائيلي فجر الخميس الماضي في البحر الأحمر في المياه الدولية بين السودان والمملكة العربية السعودية على بعد 500 كلم من ميناء إيلات الإسرائيلي.

في غضون ذلك ذكرت صحيفة "لويدز ليست" التي تعنى بالشؤون البحرية اليوم الاثنين أن السفينة "عراقية على الأرجح" استنادا إلى وثائق البيع والتسجيل. وقالت إن الوثائق والمعلومات المتعلقة بالسفينة "تؤيد فرضية السلطة الفلسطينية التي تؤكد أن تل أبيب تتلاعب بالمعلومات المتعلقة بالحادث لتحويل جهود السلام الأميركية عن مسارها".

وفي السياق ذاته طلبت الحكومة الإيرانية اليوم بفتح تحقيق دولي في التجهيزات النووية وأسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل، ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي مجددا "الكذب الفاضح والتصريحات المتناقضة" الصادرة عن القادة الإسرائيليين بشأن السفينة، وقال إن هذه القضية "مفبركة من النظام الصهيوني لإخفاء هزيمته أمام الانتفاضة".

مقعد عرفات في احتفال عيد الميلاد بالتقويم الغربي ببيت لحم وقد وضعت عليه كوفية ترمز للكفاح الفلسطيني (أرشيف)

موسكو تنتقد إسرائيل
على صعيد آخر أعربت موسكو عن أسفها لعدم تمكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مغادرة رام الله لحضور قداس الميلاد الأرثوذكسي بحسب التقويم الشرقي مساء أمس الأحد في بيت لحم وذلك بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية "إننا ما زلنا مقتنعين بأن قرارا إيجابيا في هذا الإطار كان من شأنه أن يخفف التوتر في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية"، ودعا البيان إلى رفع كافة القيود على تنقلات الرئيس الفلسطيني معتبرا أن هذه القيود "تزيد من صعوبة" جهود المبعوثين الدوليين لإنهاء العنف ومعاودة الحوار.

وكانت إسرائيل منعت عرفات من حضور قداس الميلاد في بيت لحم وفق التقويم الغربي في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو القداس الذي اعتاد حضوره كل سنة منذ عام 1995، ثم منعته من حضور قداس الأرثوذكس أمس الأحد. واشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلقاء القبض على قتلة وزير السياحة رحبعام زئيفي لرفع الحصار عن عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة