أردوغان يدعو الأسد للرحيل   
الأحد 1434/2/17 هـ - الموافق 30/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)
أردوغان يخطب أمام اللاجئين السوريين في بلده وعن يمينه أحمد معاذ الخطيب (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد أن بلاده ستدعم الثورة السورية حتى النهاية، وطالب مجددا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد. في حين قالت موسكو إن التسوية السياسية لا تزال ممكنة، وذلك بُعيد إعلان الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي أن لديه خطة للحل ربما يقبلها المجتمع الدولي.

وقال أردوغان -مخاطبا لاجئين سوريين في مخيم أقجة قلعة قرب مدينة سانلي أورفا جنوب شرقي تركيا- "سنكون معكم حتى النهاية".

ودعا أردوغان -الذي كان مصحوبا برئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب-  اللاجئين إلى عدم اليأس، وقال "يمكننا أن نرى بجلاء أن عون الله قريب"، في إشارة إلى نجاح الثورة. ووفقا لتقديراته، فإن أعداد اللاجئين السورين في تركيا ربما بلغت 220 ألفا منهم 150 ألفا يقيمون في المخيمات.

كما دعا رئيس الوزراء التركي مجددا الرئيس السوري إلى الرحيل، واصفا إياه بأنه طاغية قتل خمسين ألفا من شعبه.

وقال أيضا إن أكثر من مائة دولة اعترفت بالائتلاف السوري المعارض، مضيفا أن هذا يعني أن تلك الدول لم تعد تعترف بالأسد، وأن عليه بالتالي الرحيل لأن "القادة غير المقبولين من شعوبهم لا يمكنهم البقاء في السلطة".

التسوية السياسية
وتحدث أردوغان عن دعم الثورة السورية ورحيل الأسد بُعيد تصريحات للموفد الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي في القاهرة، تحدث فيها عن فرص التسوية، واحتمال تدهور الوضع في سوريا أكثر فأكثر.
الإبراهيمي والعربي في مؤتمر صحفي بالقاهرة (الفرنسية)

وقال الإبراهيمي -في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي- إنه بحث في دمشق وموسكو خطة للتسوية تقوم على اتفاق جنيف الذي توصلت إليه القوى الدولية نهاية يونيو/حزيران الماضي، والذي يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية دون تحديد مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وتتضمن خطة الإبراهيمي تسوية سياسية تقوم على ذلك الاتفاق، وقيام حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات دون توضيح لمستقبل الأسد، ووضع برنامج لإجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية. وقال الإبراهيمي في القاهرة إن المجتمع الدولي يمكن أن يقر هذه الخطة.

وفي تصريحاته اليوم، نفى الإبراهيمي أن يكون طرح جانبا موضوع تنحي الأسد عن السلطة، وقال إن هذه القضية يجب أن تُبحث. وحذر في الأثناء من أن أعداد الضحايا في سوريا ستتضاعف ما لم يُوضع حد للصراع الحالي خلال العام القادم، قائلا إن سوريا ستتحول إلى جحيم في غياب الحل السياسي.

وفي موسكو، قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم إن المباحثات مع الإبراهيمي في موسكو أظهرت وجود فرصة للتسوية السياسية في سوريا. ورجح غاتيلوف عقد لقاء ثلاثي يضم روسيا والولايات المتحدة والإبراهيمي الشهر المقبل.

وكان الائتلاف الوطني والجيش الحر السوريان رفضا بشدة تسريبات تتعلق بخطة أميركية روسية مفترضة تتيح للأسد البقاء في السلطة حتى انتهاء ولايته الحالية في 2014، على أن تجرى انتخابات لا يترشح لها، وأكدا أن لا تفاوض مع النظام إلا بعد رحيل الأسد.

 وفي هذا الإطار اعتبر جورج صبرا نائب رئيس الائتلاف أن نظام الأسد رد على المبادرات السياسية بمجزرة دير بعلبة، وأن المطلوب هو وقف "وحشية النظام بدل إطلاق الأوصاف والمبادرات التي لا تحمل موقفا حازما".  

ضد التدخل
وفي القاهرة، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن بلاده مستمرة في سعيها لتسوية الأزمة السورية، مجددا معارضة بلاده للتدخل العسكري الأجنبي في سوريا.

ونقل متحدث باسم الخارجية عن عمرو قوله -خلال استقباله الإبراهيمي- إنه يتعين البدء فورا في انتقال ديمقراطي منظم بسوريا.

وشدد عمرو على أن يكون الحل في إطار عربي دون تدخل عسكري أجنبي، مع المحافظة على نسيج الشعب السوري ووحدة أراضيه. وكان الرئيس محمد مرسي أكد هذا الموقف أمس في خطابه بمجلس الشورى، رافضا أي تدخل عسكري في سوريا، ومعلنا دعم مصر للثورة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة