مجلس الأمن يستأنف مناقشاته العلنية بشأن العراق   
الأربعاء 18/12/1423 هـ - الموافق 19/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد الدوري يلقي كلمة العراق أمام الجلسة العلنية لمجلس الأمن وبجانبه نائب سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة جيمس كونينغهام

ــــــــــــــــــــ
ثلاث وعشرون دولة عضوا بالأمم المتحدة تعلن معارضتها الخيار العسكري في التعامل مع الأزمة العراقية
ــــــــــــــــــــ

سفير إيران لدى المنظمة الدولية يؤكد أن التطرف سيحقق مكاسب كبيرة في حال اندلاع عملية عسكرية في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن وبريطانيا تبحثان مضمون القرار الثاني المتعلق بالعراق إلا أن قرارا نهائيا بهذا الخصوص لم يصدر بعد
ــــــــــــــــــــ

يستأنف مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم جلسته العلنية الخاصة بالعراق والتي يتحدث فيها ممثلو أكثر من ستين دولة عضوا في الأمم المتحدة، بينما تعد واشنطن لقرار ثان "صارم جدا" ضد بغداد.

وخلال جلسة يوم أمس التي تحدث فيها عدد من ممثلي الدول غير الممثلين في مجلس الأمن ساندت أستراليا واليابان بقوة الموقف الأميركي المتشدد الذي لقي أيضا تأييدا جزئيا من جانب بيرو والأرجنتين.

وقد عارضت 23 دولة أخرى الخيار العسكري ومنها جمهورية جنوب أفريقيا والبرازيل ونيوزيلندا وأوكرانيا وروسيا البيضاء واليونان والهند وكوبا وبلدان شرق أوسطية من بينها إيران. وأيدت هذه الدول إجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الأسلحة كما اقترحت فرنسا.

فشل دولي
مندوب إيران جواد ظريف أثناء مخاطبته الجلسة
وفي المقابل قال مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري خلال الجلسة إن موافقة من جانب الأمم
المتحدة على مهاجمة العراق ستشكل "فشلا للنظام الدولي برمته وتضر بمصداقية مجلس الأمن"، بينما رأى مندوب إيران جواد ظريف أن "التطرف سيحقق مكاسب كبيرة في حال القيام بمغامرة في العراق". وأوضح أن فكرة تعيين قائد عسكري أجنبي على رأس بلد إسلامي وعربي ستساهم كثيرا في زعزعة الاستقرار "وتكشف عن الأوهام القائمة حاليا".

وكان مندوب أستراليا جون دوث أحد الخطباء النادرين الذين دافعوا عن موقف الولايات المتحدة. وقال إنه "من غير الممكن أن ندع طاغية لا يأخذ في الاعتبار قرارات مجلس الأمن الدولي", في إشارة إلى الرئيس العراقي صدام حسين.

ومن جهته صرح سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي للصحفيين بعد تعليق الجلسة أمس أنه بحث إصدار قرار دولي ثان خاص بالعراق مع البعثة البريطانية خلال اليومين الماضيين وأن أي موقف نهائي بهذا الشأن لم يتخذ بعد.

يذكر أن المناقشات العلنية تسمح لكل الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بالتعبير عن وجهات نظرها بشأن "مسألة تتعلق بالأمن والسلام الدوليين" ولا يليها اعتماد قرار أو مناقشات. وتتم صياغة القرار في جلسة مغلقة بحضور الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، ويشترط أن يحصل على تأييد تسعة من هذه الدول على الأقل حتى يتم تبنيه، ولا يجوز استخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

تصريحات باول
كولن باول
في هذه الأثناء اتهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم دولا مثل فرنسا التي تطالب بإطالة أمد عمليات التفتيش في العراق بأنها تخشى تحمل المسؤولية في الحرب المحتملة ضد بغداد.

واعتبر باول أن استمرار عمليات التفتيش "إلى الأبد" حل غير مقبول، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تعمل مع حلفائها وأصدقائها بشأن مضمون قرار ثان وتحديد الوقت الذي سيطرح فيه أمام مجلس الأمن.

وأوضح خلال حديث له مع الإذاعة الفرنسية أن لدى واشنطن بالفعل تفويضا من الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 1441 الصادر عن مجلس الأمن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي باستخدام القوة دون استصدار قرار ثان رغم أنها تقوم الآن بصياغته.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أمس أن إدارته تنسق حاليا مع حلفائها من أجل استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي. لكنه أشار في تصريحات لوسائل الإعلام إلى أن واشنطن لا تحتاج إلى هذا القرار للتحرك.

الاستعدادات العسكرية
وفي إطار الاستعدادات الأميركية لشن هجوم محتمل على العراق يواصل خبراء عسكريون من مختلف فروع القوات الأميركية إلى جانب عسكريين من دول حليفة لواشنطن استعداداتهم في مقر القيادة الأميركية في قطر.

وقال ناطق باسم القاعدة الأميركية في قطر إن مزيدا من الضباط الأميركيين وصلوا إلى مركز العمليات المشتركة الذي سيتولى التحكم في العمليات العسكرية للقيادة المركزية، لكنه لم يوضح عدد القوات الموجودة في قاعدة السيلية خارج العاصمة الدوحة. وتضم هذه القاعدة مركز قيادة متحركا، وهو مزود بأحدث الأجهزة للسيطرة على عمليات الجيش الأميركي في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة