براميل الموت.. جحيم يصب على حوران   
الأحد 1435/5/2 هـ - الموافق 2/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
براميل الموت حصدت مئات القتلى وخلفت دمارا هائلا في منطقة حوران (الجزيرة)
 
عمار الخصاونة-درعا

"براميل الموت" اسم أطلق على أجسام معدنية يتراوح سمكها بين ثلاثة وخمسة سنتيمترات، وطولها من متر إلى مترين، وقطرها من نصف متر إلى متر.

هذه البراميل تصنعها قوات النظام وتملؤها بمادة "تي أن تي " المتفجرة، وتضيف إليها "الأستون" الذي يساعد على الاشتعال، ويجعل حرارتها تصل إلى خمسة آلاف درجة مئوية.

كل هذا يجعل البرميل يتحول إلى كتلة نار ملتهبة، وعند اصطدامه بالأرض يحدث انفجارا قطره يقارب عشرين مترا، ويتحول الجسم المعدني إلى شظايا تقص كل ما تصطدم به.

حملة النظام على منطقة حوران بهذه البراميل -التي تلقيها الطائرات المروحية- فتكت بالأهالي وباتت محور الحديث بين الناس.

انتصارات متتالية
ويقول الناشط الإعلامي محمد أبو مضر -الذي يغطي الأحداث في مدينة درعا- إن النظام بدأ حملته بسبب الانتصارات المتوالية للجيش الحر على أرض حوران.

ويوضح أنهم أطلقوا اسم براميل الموت على هذه الأجسام، لأنها تخلف الكثير من الضحايا وتسبب دمارا هائلا في الأحياء السكنية.

ويضيف أن القوات الحكومية عمدت لهذا الأسلوب بعد نشر تصريحات في وسائل الإعلام المقروءة عن نية الجيش الحر الهجوم على دمشق.

البرميل المتفجر كتلة معدنية تتجاوز
حرارتها خمسة آلاف درجة مئوية (الجزيرة)

وفي السياق نفسه، يرى الناشط الإعلامي نبراس الحوراني أن أهم أسباب الحملة الشرسة التي يشنها النظام على حوران هي التصريحات التي تناقلتها الكثير من وسائل الإعلام عن وصول أسلحة للجيش الحر، خصوصا الصواريخ المضادة للطائرات.

كذلك يلفت الحوراني إلى أن حديث الإعلام عن تسليح أميركا لما يسميه المعارضة المعتدلة في جنوب سوريا دفع النظام لتكثيف حملته وقصف المدن بالبراميل المتفجرة.

وفي الجانب الصحي، يوضح الحوراني أن المشكلة لا تتعلق بالإمكانات الطبية إنما لكون الكثير من الجرحى يموتون على الشريط الحدودي قبل الدخول إلى الدولة التي ستسعفهم.

ستمائة شهيد
وقد ذكر الصحفي محمد أبو مضر للجزيرة نت أن هذه الحملة هي الأشرس منذ بداية الثورة، لأن عدد ضحاياها بلغ حوالي ستمائة شهيد.

ويلفت إلى أن الحملة لا تقتصر فقط على براميل الموت، بل تشمل غارات طيران الميغ 23 وقصف معظم المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بصواريخ غراد.

ويضيف أن الحملة تسببت في دمار الكثير من الأبنية، وأن العديد من المنازل هدمت فوق رؤوس ساكنيها.

ويقول أبو مضر إن محافظة درعا تتعرض يوميا لـ15 غارة، حيث تقصف ببراميل الموت ويصب عليها الطيران الحربي القنابل الفراغية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة