لوفيغارو: تحقيق قد ينغص تقاعد جورج بوش   
الجمعة 2/3/1430 هـ - الموافق 27/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
التعذيب والتنصت أبرز القضايا التي طبعت عهد جورج بوش (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن لجنة الشؤون القانونية بالكونغرس الأميركي ستبحث في 4 مارس/آذار القادم سبل فتح تحقيق حول التجاوزات القانونية المسجلة خلال فترتي رئاسة جورج دبليو بوش في إطار حربه على الإرهاب على غرار قضايا التعذيب والتنصت.
 
واعتبرت الصحيفة أن هذا التحقيق قد ينغص على الرئيس السابق وهو يستعد للقيام بجولة خلال الشهر القادم تشمل كندا وأوروبا وآسيا يلقي خلالها عشر خطب.
 
وكان رئيس لجنة الكونغرس الديمقراطي باتريك ليهي قد أعلن نيته تكوين لجنة مستقلة على غرار "لجان الحقيقة والمصالحة" التي أنشئت في جنوب أفريقيا إثر سقوط نظام الأبرتيد، واعتبر أن سنوات حكم بوش جعلت أميركا تفقد هيبتها بخرقها القوانين وتخليها عن التزامها التاريخي بحقوق الإنسان.
 
ومضت لوفيغارو تقول إن فكرة فتح التحقيق لا تحظى بدعم رئيسة المجلس الديمقراطية نانسي بيلوسي لكنها تلقى تأييد نحو ثلثي الأميركيين حسب الاستطلاعات فضلا عن دعوة عدد من البرلمانيين ومنظمات حقوق الإنسان إلى فتح هذا التحقيق.
 
وبالإضافة إلى قضايا التعذيب والتنصت يعتزم ليهي فتح ملفات لا تقل أهمية وهي قضية السجون السرية لوكالة الاستخبارات ونقل المعتقلين وفضيحة سجن أبو غريب وإتلاف الوثائق التي تثبت التجاوزات وكذلك اللجوء إلى التعذيب منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف الرئيس باراك أوباما من هذه المسألة يبدو أقرب إلى الاعتدال والتحفظ رغم معارضته لسياسات سلفه؛ وذلك لتجنب إثارة المعسكر الجمهوري, وقد كان جوابه لما سئل عن إمكانية فتح هذا التحقيق "لنقلب الصفحة.. ولكن لا أظن أن أحدا فوق القانون".
 
غير أن باتريك ليهي علق على موقف الرئيس بالقول: "علينا أن نقرأ الصفحة قبل قلبها"، مشددا على أن هدف اللجنة يتجاوز مسألة التأكد من وقوع جرائم إلى تحديد الأخطاء التي ارتكبت بغية عدم تكرارها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة