الأردن يعلن الحداد على عرفات   
السبت 30/9/1425 هـ - الموافق 13/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
مصادر أردنية ذكرت أن الملك عبد الله سيشارك في جنازة ياسر عرفات

 
سادت أجواء الحزن والألم بين الأردنيين فور سماعهم نبأ وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرافت في باريس بعد كفاح مع مرض غامض منذ نهاية الشهر الماضي.
 
وقد أمرت الحكومة الأردنية بتعطيل الدوائر الرسمية معلنة الحداد ثلاثة أيام، في حين قالت مصادر إن الملك عبد الله الثاني سيشارك في مراسم جنازة عرفات الرسمية في القاهرة غدا.
 
وقد أدى العاهل الأردني مساء اليوم صلاة الغائب على الرئيس عرفات، وقال بيان للديوان الملكي إن نحو ألف طفل من مختلف محافظات الأردن شاركوا في الصلاة.
 
وعلى الصعيد الشعبي عبرت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن عن حزنها لرحيل عرفات فخرج الآلاف في مخيم البقعة -أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالأردن- في مسيرة جابت شوارعه بعد صلاة ظهر اليوم واستمرت ساعتين قادها أنصار عرفات بمشاركة ممثلين من أحزاب المعارضة الأردنية.
 
ورفع المشاركون في المظاهرة  صور الزعيم الراحل وتحتها عبارة "لن نركع ما دام فينا طفل يرضع" وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية تعبيرا منهم عن ديمومة الصراع مع إسرائيل ورددوا الهتافات المناهضة لها.
 
كما تعهد متحدثون باسم اللاجئين بالتمسك بحق العودة إلى وطنهم ورفض التنازل عن ذلك وعن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
 
وفي مخيم الوحدات على مشارف عمان رفع مئات اللاجئين الأعلام السوداء على منازلهم كما بدأ المئات بالتوجه إلى  سرادقات أقامتها السفارة الفلسطينية مقابل مقرها بعمان بعد تشكيل لجنة من دبلوماسيي السفارة والمجلس الوطني الفلسطيني لتأبين الزعيم عرفات في عمان، فيما أجمعت القوى السياسية الأردنية بمختلف توجهاتها على أن عرفات سيبقى رمزا فلسطينيا وقوميا ولحركات التحرر العربية والعالمية.
 
وقال محمد يوسف -أمين سر لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن- إن عرفات رمز وطني وسيبقى خالدا في أذهان الفلسطينيين، وإنه رفض التوقيع على أي اتفاق نهائي لا يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني ودفع ثمن هذا الرفض بمحاصرته سياسيا وجسديا وبقي صامدا حتى آخر لحظة بحياته.
 
ودعا خلفاء عرفات الجدد إلى التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين وبباقي الحقوق الوطنية وعدم التنازل عنها، وأضاف قائلا "إننا نتوقع أن تتعرض القيادة الفلسطينية لضغوطات إسرائيلية وأميركية لتقديم التنازلات تحت شعار  استئناف المفاوضات".
 
من جهة أخرى دعا الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني (معارضة يسار) لتشكيل قيادة فلسطينية وطنية موحدة من كافة القوى الفلسطينية تلتزم ببرنامج وطني فلسطيني لحماية المكتسبات الوطنية ومجابهة الضغوط الخارجية الإسرائيلية الأميركية خاصة الهادفة منها  لفرض التنازل على الفلسطينيين لتوقيع تسوية غير وطنية.
 
كما أعرب عبد العزيز السيد الأمين العام للأحزاب العربية ومقرها عمان عن اعتقاده بأن تراكم النضال الفلسطيني عبر السنوات واستمرار الانتفاضة والمقاومة سيجعل التنازل صعبا عن المطالب والثوابت الفلسطينية التي قادها الراحل عرفات.
 
أما الإسلاميون فقد أعربوا من خلال حمزة منصور أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي عن قلقهم من أن يلجأ خلفاء عرفات الجدد لاعتماد المفاوضات مع إسرائيل ويسقطوا خيار استمرار المقاومة المسلحة والانتفاضة ضد إسرائيل.
 
وقال حمزة  منصور "إننا ندعو كل أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته إلى تعميق الوحدة الوطنية وإلى تبني خيار المقاومة والانتفاضة لاستعادة الحقوق المغتصبة بعد أن فشل خيار المفاوضات وتبين أمام العالم كله أن حكومة العدو الصهيوني لا تريد السلام بل فرض الاستسلام على الفلسطينيين".


_______________
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة