الكاريكاتير في الأردن ضحية الخطوط الحمر   
الثلاثاء 1436/7/23 هـ - الموافق 12/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)
توفيق عابد-عمّان

عرض ثلاثة من رسامي الكاريكاتير في الأردن تجربتهم الفنية في حوارية بعنوان "كاريكاتير حر غير محرر"، نظمها منتدى شومان الثقافي بالعاصمة الأردنية مساء أمس الاثنين، ضمن أسبوع جبل عمّان الثقافي الثاني الذي يختتم يوم الخميس.

وتخلل الحوارية -التي أدارها وائل العتيلي، أحد مؤسسي شركة خرابيش الإلكترونية- عرض رسومات للمشاركين الثلاثة، وهم أسامة حجاج وعمر العبداللات وعمر المومني، تناولت قضايا اجتماعية واقتصادية ورياضية وسياسية أردنية وعربية ودولية.

تهديد
وكشف أسامة حجاج أنه تلقى تهديدات بالقتل من تنظيم الدولة الإسلامية إذا لم يوقف رسومات تهاجم "المجاهدين المسلمين"، كما جاء في التهديد الذي تضمن سؤالا "لماذا لا تهاجم الحكام الطغاة؟".

جانب من حضور ندوة الكاريكاتير بالأردن (الجزيرة)
وقال حجاج ردا على سؤال للجزيرة نت إن مستوى الحريات في الأردن متوسط، مبينا أنه تعرض عام 1993 للسجن مرتين لمدة أربعة أيام بسبب كاريكاتير ينتقد الحكومة وآخر تناول سخرية من عضو في مجلس النواب الأردني، لافتا النظر لتعدد الخطوط الحمر.

وتحدث حجاج عن بداية مشواره في مدرسة "أبو محجوب" وتأثره بأخيه عماد، لكنه شق طريقه بتشجيع من والده واصطدم أثناء عمله في الصحافة اليومية بسطوة وقلم رئيس التحرير وانخفاض سقف الحرية، مما قاده إلى نشر الرسومات المرفوضة على موقعه الإلكتروني أو على فيسبوك حيث الفضاء المفتوح والآراء المتباينة دون أية رقابة.

وبعد أن اشتكى من سرقة رسوماته في دول عربية، قال حجاج مبتدع شخصية "عطا وعطوة" الكوميدية، إن مواقع التواصل الاجتماعي لها الفضل في انتشاره عالميا، واعتبرها منبره الحقيقي في الحوار، وخاصة مع رسامين عالميين داعوا نظراءه لتطوير أدواتهم ومهاراتهم.

أما الفنان عمر العبد اللات، فتحدث عن تجربته في الصحافة المطبوعة وبالذات فصله من صحيفة يومية كتصفية حساب بين رئيسي تحريرها، وقال إنه لم يعد تابعا لسياسة الصحيفة وخطوطها الحمر وعيون الجهات الأمنية والمؤسسات الحكومية التي تفرض رقابة وقيودا.

رسم كاريكاتوري للرئيس السوري بشار الأسد بريشة الأردني أسامة حجاج


رسالة إنسانية
وقال صاحب شخصية "عوض أبو شفة" إنه تعلم من الأخوين عماد وأسامة في مدرسة أبو محجوب، وصقل موهبته واستطاع تقديم تجربته منفردا، وشق طريقة بحرية كاملة عبر الإنترنت بعيدا عن رقابة رؤساء تحرير الصحف اليومية وضغوطاتهم ورقابة الجهات الحكومية.

وتحدث عن مشاركته كعربي وحيد في مؤتمر للكاريكاتير في البرتغال، حاملا معه رسالة إنسانية أثارت أعجاب الحضور.

بدوره، تحدث عمر المومني عن تجربته في الكاريكاتير الرياضي وكيفية توليد الأفكار وتنوعها، وكذا عمله في مسلسل "من وحي الواقع"، وأول تجربة له في الرسوم المتحركة وردود فعل رياضيين عالميين قام برسمهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة